عيد العمال في فرنسا.. الأمن يتأهب بقرارات رادعة لأعمال العنف

كتب: رنا علي

عيد العمال في فرنسا.. الأمن يتأهب بقرارات رادعة لأعمال العنف

عيد العمال في فرنسا.. الأمن يتأهب بقرارات رادعة لأعمال العنف

في الأول من مايو من كل عام، جرت العادة أن تدعو أبرز النقابات العمالية كافة دول العالم للتظاهرات التي تطالب بمزيد من الحقوق من قبل الحكومات.

وتعد فرنسا من أبرز تلك الدول التي ستحيي "يوم العمال" اليوم الأربعاء، وسط مخاوف من قبل السلطات الأمنية من أن تندلع أعمال عنف خلال تلك الاحتفالية في ظل أزمة تعيشها البلاد منذ نوفمبر الماضي، مع ولادة حراك "السترات الصفراء" المناهض للرئيس إيمانويل ماكرون، مثلما وقع العام الماضي.

في عام 2018، شهدت العاصمة الباريسية مواجهات عنيفة بين متظاهرين وصفتهم الحكومة بـ"المتطرفين" وعناصر من الشرطة، وعمد بعض المتظاهرين على تكسير واجهات المحال التجارية وحرق السيارات ورشق الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة. 

وكإجراء احترازي، تستعد وزارة الداخلية الفرنسية لتجنب وقوع أعمال شغب أثناء التظاهرات بفرض عدد من القرارات الأمنية تحت شعار "عيد العمل وليس عيد العنف" وجاءت:-

- نشر 7400 عنصر من الشرطة وقوات الأمن في باريس، والتي طلبت من أصحاب المحال التجارية غلق محالهم.

2- تقوم عناصر الشرطة بتفتيش احترازي لكل من يشتبه بحيازته لأدوات تخريبية أو أسلحة من أي نوع كانت، حسبما صرح وزير الداخلية كريستوف كاستانير أمس الثلاثاء في مؤتمر صحافي.

3- توقيع عقوبات رادعة إذا تخلل متظاهرين متطرفين مدعومين من أشخاص من بلاد أخرى الاحتفالية العمالية، مثلما حدث في الأول من مايو العام الماضي عندما هاجم أكثر من 1000 متظاهر من الـ"بلاك بلوك" أو "التكتل الأسود" عناصر الشرطة الذين عجزوا في البداية عن ردعهم.

4- إغلاق حوالي 30 محطة لقطارات الأنفاق حتى موعد انتهاء التظاهرة بشكل كامل، بحسب ما أعلنت شركة وسائل النقل العام في باريس.

5- أجبرت مديرية شرطة باريس 584 محل تجاري على إغلاق أبوابهم اليوم الأربعاء تحسبا لوقوع أعمال شغب وتخريب ونهب، بحسب ما نشرته صحيفة لوباريسيان الفرنسية.

ومن المتوقع أن تنطلق مظاهرة عيد العمال في باريس من حي مونبارناس لساحة بلاس ديتالي، ومنذ مساء يوم أمس الثلاثاء شوهد العديد من أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمصارف الواقعة على الطريق الذي ستسلكه المظاهرة، شوهدوا وهم يضعون الدفاعات والألواح الخشبية لحماية ممتلكاتهم تحسبا من أعمال تخريبية. 

وتعد مظاهرة عيد العمال في باريس اليوم الأربعاء بمثابة اختبار صعب لوزير الداخلية كريستوف كاستانير، الذي تعرض مؤخرا لانتقادات من قبل المعارضة التي اتهمته بـ"سوء إدارة" أزمة السترات الصفراء و"الفشل" في احتواء العنف الذي شهدته مظاهراتهم.


مواضيع متعلقة