إندبندنت: ظهور البغدادي نتيجة أخطاء في التعامل مع "داعش"

إندبندنت: ظهور البغدادي نتيجة أخطاء في التعامل مع "داعش"
ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن ظهور أبو بكر الإرهابي زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، يعود إلى الأخطاء التي ارتكبت في استراتيجية التعامل مع التنظيم الإرهابي.
وقالت الصحيفة البريطانية، في تقريرها، إن ظهور زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبوبكر البغدادي له نفس تأثير الصدمة بعد ظهور أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، فمع تحرير آخر الأراضي التي احتلها تنظيم "داعش" في مارس من هذا العام، كانت هذه المجموعة على وشك أن تتوقف عن العمل كتهديد خطير، إلا أن التفجيرات التي تعرضت لها سريلانكا أظهرت أن التنظيم الإرهابي مازال يحتفظ بقدرته على السيطرة على الأخبار الدولية بهجمات تفجيرية موجهة ضد المدنيين.
وأضافت الصحيفة البريطانية في تقريرها، أنه من المؤكد أن ظهور زعيم التنظيم الإرهابي له أهمية رمزية، لإنه كانت هناك تقارير تتحدث عن موته أو إصابته بجروح خطيرة عدة مرات، ولكن ظهوره يزيد من الشعور بأنه حتى بعد أن عانى داعش من سلسلة من الهزائم المتكررة، فإنه لا يزال قائماً كمنظمة عاملة، حتى لو كانت قوتها العسكرية قد استنفدت كثيراً، لكن آخر مرة ظهر فيها البغدادي في عام 2014 كانت في مسجد بالموصل، المدينة التي احتلتها داعش خلال الاستيلاء على قوات محدودة تقاتل جيشًا عراقيًا كبيرًا مجهزًا جيدًا.
وتابعت الصحيفة بقولها: "لقد بذلت داعش جهودًا هائلة لإبقاء البغدادي على قيد الحياة عندما مات الكثير من قادة التنظيم، وربما كان يعيش سرا داخل الموصل حتى منتصف فترة حصار المدينة تقريباً، واعتقد قادة الجيش العراقي في ذلك الوقت أن الهجمات المفاجئة التي قام بها داعش، ونشرت أعدادًا كبيرة من المفجرين الانتحاريين، والتي اخترقت مؤقتًا خطوط الحصار، كانت محاولة ناجحة لتهريب البغدادي ووصوله إلى بر الأمان قبل فوات الأوان، وكان مقاتلو داعش غير متأكدين في العام الماضي إذا كان زعيمهم حياً أو ميتاً بحسب السكان المحليين في شرق سوريا، وقد ذكروا أن قادة التنظيم قد أخبروا المقاتلين بأن مصير حركتهم على المدى الطويل لا يعتمد كليًا على بقاء زعيم التنظيم، حيث تساءل الكثير عما إذا كان قد مات بالفعل".