بعد إعلان إيران "عقوبات" على أمريكا.. خبراء: تصريحات للاستهلاك المحلي

بعد إعلان إيران "عقوبات" على أمريكا.. خبراء: تصريحات للاستهلاك المحلي
خطوة جديدة عزمت عليها إيران لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، والتي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث صوت نواب مجلس الشورى الإسلامي "البرلمان" في إيران، على مشروع قانون يفرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم يكتف بفرض العقوبات على الولايات المتحدة فقط بل لتشمل أيضا التي تتعاون معها في فرض الحظر الاقتصادي على إيران، وصوت 52 نائبا في مجلس الشورى الإسلامي، على مشروع قانون تم إعداده لمعاقبة الدول المتعاونة مع الولايات المتحدة الأمريكية في تطبيق عقوباتها المفروضة على إيران.
"عقوبات للاستهلاك المحلي"، هكذا وصف الدكتور هشام البقلي، خبير الشأن الإيراني، قرار مجلس الشورى الإسلامي بفرض عقوبات على أمريكا، مؤكدا أن هذه العقوبات لن تنفذ إطلاقا.
البقلي أضاف في حديثه لـ"الوطن"، أن إيران والولايات المتحدة لا يوجد بينهما أي استثمارات مشتركة أو مصالح تجارية، موضحا أن طهران لا يوجد لديها ما يمكن أن تمنع الولايات المتحدة منه بغرض العقوبات.
وقال خبير الشأن الإيراني إن إذ كانت طهران تفكر في أن تكون العقوبة على الولايات المتحدة عن طريق عرقلة الملاحة البحرية في مضيق "هرمز"، فهي لن تنجح في ذلك أيضا، موضحا أن المجتمع الدولي لن يسمح لطهران بعرقلة الملاحة البحرية في هذه المنطقة.
الدكتور عبدالخبير عطا، أستاذ العلوم السياسية، قال إن إيران لن يكون بمقدورها فرض أي عقوبات على الولايات المتحدة، موضحا أن طهران لا يوجد لديها أي وسيلة للتأثير على الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف عطا لـ"الوطن"، أن تصريحات إيران بشأن العقوبات على الولايات المتحدة والدول المساندة لها في العقوبات، ما هو إلا تصريح للشأن الدخلي لديها لإثبات لشعبها أنها قادرة على التصدي للولايات المتحدة وهو غير صحيح.
ومشروع القانون الإيراني يتكون من 4 بنود، الأول: الدول التي تمتنع عن شراء النفط أو أي بضاعة أخرى من إيران، تنفيذا لعقوبات الولايات المتحدة، أو تتخذ إجراءات لعرقلة المعاملات بين مواطنيها أو حكومتها مع إيران، تعتبر من الدول المتعاونة مع الولايات المتحدة في ممارسة الضغط على ايران، وينطبق عليها هذا القانون.
أما البند الثاني من القانون، ينص على إعادة إبلاغ الجمارك الإيرانية والمناطق الحرة، كل 6 أشهر بقائمة الدول المشمولة بهذا القانون.
ووفقا للبند الثالث، يُمنع استيراد كل أنواع السلع من الولايات المتحدة وشركائها في فرض الحظر على إيران في كل الجمارك والمناطق الحرة.
ويشير البند الرابع من القانون الجديد، إلى منع تصدير الغاز والنفط الإيراني للدول المذكورة لمدة 10 سنوات منذ دخولها في قائمة العقوبات الإيرانية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية ضد إيران، في أغسطس، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع طهران.
وتشمل العقوبات، حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، بالإضافة إلى حظر التعاملات التجارية ببعض المعادن منها الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
وتتضمن الإجراءات الأمريكية، فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط والغاز، وشركات الموانئ والشحن البحري وصناعة السفن، وكذلك عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.