جارديان: نتنياهو بعد إعادة انتخابه سيصبح أكثر تشددا بشأن إيران وفلسطين

كتب: عبدالله إدريس

جارديان: نتنياهو بعد إعادة انتخابه سيصبح أكثر تشددا بشأن إيران وفلسطين

جارديان: نتنياهو بعد إعادة انتخابه سيصبح أكثر تشددا بشأن إيران وفلسطين

قالت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، "إن فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الانتخابات الإسرائيلية سيمنحه حرية في متابعة أجندته المتشددة، ويمنحه الثقة في طريقة معالجته لملفات إيران وفلسطين، ويصفه أنصاره بأنه ساحر لحصوله على الدعم الأمريكي والروسي والعربي في نفس الوقت لأجندته القومية المتشددة، وتمثل فترة ولايته الخامسة حقبة جديدة من المواجهة المتصاعدة".

وأضافت الصحيفة في تقريرها، "إنه بالنسبة لإيران، فقد أشاد نتنياهو بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير المسبوق بتصنيف الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، بما في ذلك قوات القدس التابعة لها، وأدت هذه الخطوة لاستفزاز طهران وتوعدها بالثأر، حيث أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، بأن جميع القوات الأمريكية ستعتبر من الآن فصاعداً جماعات إرهابية، ووصف وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، هذه الخطوة بأنها مغامرة أمريكية خطيرة أخرى، مما يعني وجود خطر متزايد من الاشتباكات المستقبلية مع القوات الأمريكية، على سبيل المثال في العراق، أو القوات الإسرائيلية حول سوريا".

وقالت "إن إيران الواقعة بين التدمير الفعلي لاتفاقها النووي لعام 2015 واستئناف العقوبات الأمريكية، سوف ترى يد نتنياهو في الجهود الأمريكية المتجددة لتقويض حزب الله اللبناني، شريك طهران المقرب في لبنان، حيث يعتبر ترامب ونتنياهو حزب الله مجرد جماعة إرهابية، بينما في الواقع، فإنها أقوى منظمة سياسية في لبنان، وتسيطر على ثلاث وزارات حكومية، وإن محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل لتقويض حزب الله يمكن أن تزعزع استقرار لبنان ككل، وتعجل بتجدد الصراع على الحدود الشمالية لإسرائيل".

وقالت الصحيفة البريطانية في تقريرها، "على الصعيد الإيراني واللبناني والفلسطيني، فإنه من المحتمل أن تظهر المشاكل المتصاعدة على الجبهات الثلاث، كما كان من قبل، ومن المرجح أن يلجأ نتنياهو إلى ترامب لدعمه، فكما حصل على دعم الولايات المتحدة لمطالباته بالقدس ومرتفعات الجولان، فإنه يأمل في الحصول على ضوء أخضر من البيت الأبيض لأي عمليات ضم أخرى، أما الآن وقد انتهت الانتخابات، فمن المقرر أن يكشف جاريد كوشنر، مبعوث ترامب للشرق الأوسط، عن خطته للسلام التي طال انتظارها، ويُقال أنه ربما يتم إضفاء الشرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عام 1967، مقابل استثمار اقتصادي بقيمة 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة و 40 مليار دولار أخرى في مصر والأردن".

وأضافت الصحيفة "أن العديد من الفلسطينيين قد رفضوا بالفعل جهود كوشنر باعتبارها غير متوازنة، ويقال بأن الولايات المتحدة تحاول شراء الأراضي من الفلسطينيين بأموال قد تأتي، في معظمها، من دول عربية ثرية تشترك مع أجندة ترامب الأوسع المناهضة لإيران والمعادية لأوروبا والمعادية للأمم المتحدة، لذلك يمكن توقع مقاومة شرسة، ومع ذلك، فإن ثقة نتنياهو الواضحة في أنه سيتجه إلى إيران وفلسطين لا تنبع فقط من علاقته الوثيقة مع ترامب، ولكن أيضًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث التقى بالرئيس الروسي 13 مرة في السنوات الأربع الماضية، وعلى الرغم من وجود اختلافات في السياسة فيما يتعلق بطهران، إلا أن نتنياهو وبوتين تمكنا سوياً من ترتيب صياغة عملية بشأن سوريا".

وأشارت إلى أن بوتين ونتنياهو يتشاركون مع ترامب أجندته القومية اليمينية القاسية، وهي معاداة شرسة لعهد أوباما، ومعاداة لتعددية الأطراف على النمط الأوروبي والتعددية الثقافية، والميل نحو الانقسامات، والإيمان بقيادة الرجل القوي في السلطة، ووُجد ذلك بين الدول العربية أيضاً مثل مصر والسعودية وكذلك تركيا. وقالت إن نتنياهو وترامب وبوتين شخصيات خادعة ومستقطبة لديها موهبة في التصرف دون حساب، وفي أعقاب إعادة انتخاب نتنياهو، يبدو أن صعود هذا الثلاثي اللطيف أكثر إثارة للقلق.


مواضيع متعلقة