محمود الجندى.. درويش الفن يحمل عصاه ويرحل

محمود الجندى.. درويش الفن يحمل عصاه ويرحل
- الشهد والدموع
- دموع فى عيون وقحة
- محطته الأخيرة
- محمود الجندى
- أبناء
- أخلاق
- الشهد والدموع
- دموع فى عيون وقحة
- محطته الأخيرة
- محمود الجندى
- أبناء
- أخلاق
انتهت رحلة واحد من أبناء «أبوالعلا البشرى» المخلصين، وصل لمحطته الأخيرة التى انتظرها طويلاً بعد أن رحل عن دنياه أقرب الناس إليه، لم يحرّم «الجندى» الفن ويلعنه مثلما فعل زملاء له بعد أن أعلنوا تدينهم، ظل ممسكاً على فنه وموهبته بنفس المقدار الذى تمكن به الإيمان من قلبه، لم يشغل باله طوال تاريخه بالحصول على البطولة المطلقة لأنه كان يعلم أن مكانة الفنان الحقيقى تظهر داخل أى عمل بحجم ما يتركه فى عقول وقلوب المشاهدين، لم يخجل يوماً من دور قدمه أو عمل اشترك فيه، لم يشغل باله بكم سيترك لأبنائه من مال، على قدر اهتمامه بأن يترك لهم تاريخاً يفخرون به، من يستطيع أن ينسى أدواره فى «الشهد والدموع» و«رحلة أبوالعلا البشرى» وفى «حكايات الغريب»، من يقول إن الفتى الشقى الذى شارك شريهان فى «علشان خاطر عيونك» هو نفسه «مصطفى الشوال» فى «دموع فى عيون وقحة» أو «عمرو» فى «رحلة أبوالعلا البشرى»، فمحمود الجندى من الجيل الذى تربى على الإخلاص والمحبة، الذى عشق تراب هذا الوطن ودافع عنه سواء كجندى فى حرب 73 أو كفنان بأعمال وأدوار رسخت معانى الحب والتسامح والأخلاق داخل عقول المشاهدين، وإذا كنا ننعى رحيله، فنحن على يقين بأن ما تركه لنا من فن، يصنع منه فناناً ضد الغياب.