قيادي بـ"الحراك الجزائري" لـ"الوطن": مظاهرات عارمة ضد "الرئيس المؤقت"

قيادي بـ"الحراك الجزائري" لـ"الوطن": مظاهرات عارمة ضد "الرئيس المؤقت"
- الجزائر
- بوتفليقة
- الحراك الشعبي
- بن صالح
- الرئيس الجزائري
- الجزائر
- بوتفليقة
- الحراك الشعبي
- بن صالح
- الرئيس الجزائري
أعلن البرلمان الجزائري رسميا صباح اليوم، شغور منصب رئيس الجمهورية، وتولي رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح رئاسة الدولة مؤقتا.
وجاءت تلك الخطوة - تطبيقا لنص الدستور الجزائري - بعد استقالة عبدالعزيز بوتفليقة قبل أسبوع تحت ضغط الشارع، إلا أنّ الاحتجاجات تتواصل في الشارع الجزائري، رفضا لتولي "بن صالح" رئاسة البلاد، بحسب ما صرح عبدالوكيل بلام القيادي بالحراك الشعبي الجزائري في اتصال هاتفي لـ"الوطن".
وقال بلام، إنّ الاحتجاجات ستستمر رفضا لقرار البرلمان، وفي العاصمة خرج الطلبة وخرجت النقابات رفضا للقرار، معتبرا أنّ "تسليم الرئاسة استفزاز للشارع الجزائري، الكل يلتحق بقلب العاصمة لرفض تولي بن صالح الرئاسة، وستكون هناك احتجاجات عارمة الجمعة المقبل للرد على هذا الاستفزاز، بأنّ يتولى بن صالح المرحلة الانتقالية".
وحسب "بلام" فإنّ الحراك الشعبي يطالب بتدخل الجيش، وفرض هيئة رئاسية مؤقتة من خلال الحوار واختيار شخصيات مقبولة، مؤكدا رفضه حكومة نورالدين بن بدوي.
واليوم، اجتمع البرلمان بغرفتيه -المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى) ومجلس الأمة (الغرفة الثانية)- في جلسة احتضنها قصر المؤتمرات غرب العاصمة الجزائرية، وسط مقاطعة من أهم أحزاب المعارضة رفضا لتولي بن صالح رئاسة الدولة مؤقتا.
وخلال الجلسة -التي ترأسها بن صالح- تم الإعلان عن تفعيل المادة 102 من الدستور، ما يعني تثبيت شغور منصب رئيس الجمهورية وتولي بن صالح مهام رئيس الدولة مؤقتا أيضا.
وبدأت الجلسة التي تعد شكلية، بقراءة تقرير لجنة مشتركة بين غرفتي البرلمان عن جدول أعمال الجلسة وتسييرها، الذي صادقت عليه الجلسة بالأغلبية.
وشارك في الجلسة 470 عضوا في البرلمان، من بين 487 هو العدد الإجمالي لعدد نواب البرلمان بغرفتيه، حسب بن صالح، الذي أكد أنّ الجلسة مهمتها تسجيل والأخذ علما بشغور منصب رئيس الجمهورية الذي ورد في قرار سابق للمجلس الدستوري.
وتأتي الجلسة طبقا للمادة 102 من الدستور، التي تنص على أنّه "في حال استقال رئيس الجمهورية أو توفي، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوبًا".
ووفقا للمادة ذاتها، فإنّ رئاسة البلاد مؤقتا تعود إلى رئيس مجلس الأمة، الذي سيتسلم آليا مقاليد الحكم لمدة أقصاها 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لن يترشح فيها حسب نفس المادة، كما تعد هذه الجلسة بمثابة ترسيم تولي عبد القادر بن صالح مهام رئاسة الدولة لـ3 أشهر مؤقتا بعد استقالة بوتفليقة.
وشارك في الجلسة نواب أحزاب الموالاة ومستقلين فيما قاطعته أهم أحزاب المعارضة مثل حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية (إسلاميان)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني)، رفضا لتولي بن صالح رئاسة الدولة مؤقتا، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" التركية.
كما أعلنت جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال (يساريان) سابقا، سحب نوابهما من البرلمان بغرفتيه دعما للحراك الشعبي المطالب برحيل رموز نظام بوتفليقة.
ووفق خبراء القانون الدستوري، لا يشترط الدستور في مادته 102 نصابا قانونيا لعقد الجلسة التي تعد حسبهم اجتماعا شكليا، ودون تصويت لإبلاغ ممثلي الشعب بقرار سابق للمجلس الدستوري أكد شغور منصب رئيس الجمهورية.
والثلاثاء الماضي، أعلن بوتفليقة استقالته، عقب بيان لقيادة الجيش، دعاه فيه رئيس الأركان إلى التنحي الفوري استجابة لرغبة الشعب.