طوارئ داخل «الأوقاف»: مشروع قانون لتغليظ عقوبة الاعتداء على دور العبادة

طوارئ داخل «الأوقاف»: مشروع قانون لتغليظ عقوبة الاعتداء على دور العبادة
- أسباب الوفاة
- أستاذ جامعى
- أمن الجيزة
- أوقاف الجيزة
- إحالة للنيابة
- إعداد مشروع قانون
- ارتكاب الجريمة
- ارتكاب جريمة
- اعتلاء المنابر
- أسباب الوفاة
- أستاذ جامعى
- أمن الجيزة
- أوقاف الجيزة
- إحالة للنيابة
- إعداد مشروع قانون
- ارتكاب الجريمة
- ارتكاب جريمة
- اعتلاء المنابر
تسيطر حالة من الطوارئ على أروقة وزارة الأوقاف، منذ ظهر أمس الأول، إثر إقدام أستاذ جامعى على قتل طالب أزهرى، وهو يؤم المصلين داخل زاوية «الرحمة» بمنطقة الهرم فى الجيزة، فيما أمرت النيابة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، وباستعجال تقرير الطب الشرعى حول أسباب الوفاة.
حبس المتهم بقتل إمام زاوية «الرحمة» فى الهرم 4 أيام.. و«التحريات»: الجانى كان يواظب على الصلاة فى «الزاوية» وبعد ارتكابه للجريمة وصف القتيل بـ«الشيطان».. والوزارة لـ«الأئمة»: السماح لغير المصرح لهم بصعود المنبر إخلال جسيم يستوجب الإعفاء والإحالة للنيابة
وكشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، فى بيان، أمس، أن الوزارة تعد مشروع قانون يستهدف تغليظ عقوبة الاعتداء على دور العبادة أو أى من روادها أو العاملين بها أثناء أدائهم لمهام عملهم، بما يناسب حرمتها وقدسيتها ويردع كل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة بها، مشيراً إلى أنهم أوشكوا على الانتهاء من مشروع كتاب مهم جداً حول حماية دور العبادة، ومن المنتظر إصداره قبيل شهر رمضان المبارك.
وعقد «جمعة»، منذ لحظة الحادث، عدة اجتماعات مع قيادات القطاع الدينى والدعوة والإرشاد والمفتشين وقيادات المكتب الفنى للوزير، ومع الشيخ أمين عبدالواجد، وكيل الوزارة للوجه القبلى، بعد تكليفه بتسيير أعمال مديرية أوقاف الجيزة، إثر إعفاء الشيخ محمد نور، وكيل الوزارة بالجيزة، وهيثم معوض، مدير إدارة أوقاف الهرم، وعلى موافى، مفتش المنطقة التى تتبعها الزاوية، من العمل القيادى، وإحالتهم للنيابة بتهمة التقصير والإهمال فى العمل، وتكليف الإدارة المركزية للشئون القانونية بديوان الوزارة بمتابعة تحقيقات النيابة فى الحادث، ومعرفة أسباب ارتكاب الجريمة داخل «بيت الله».
وتوعد الوزير الجميع بالعقاب الشديد والإعفاء والتحويل للتحقيق لكل من يقصر خلال الفترة المقبلة، أو من يخالف تنفيذ تعليمات الوزارة بشأن صعود المنابر للخطابة، فيما بدأ الشيخ أمين عبدالواجد تسيير أعمال المديرية بعقد اجتماع مع قيادات الدعوة والتفتيش، وشدد على عدم إقامة «الجمعة» فى الزوايا إلا لضرورة، وبترخيص مسبق من القطاع الدينى، وعدم السماح لأى شخص غير مرخص له بالخطابة باعتلاء المنبر.
وأصدرت الوزارة منشوراً داخلياً تم توزيعه على جميع الوكلاء ومديرى العموم والإدارات، أكدت فيه أن السماح لشخص غير مصرح له بالخطابة بصعود المنبر إخلال جسيم بالمهام المكلفين بها يستوجب الإعفاء الفورى من العمل القيادى والإحالة للنيابة المختصة، وذلك حفاظاً على ما تحقق من إنجازات فى منع غير المصرح لهم بالخطابة من صعود المنابر.
كما أعادت الوزارة إرسال قرار «الزوايا» لمديرى المديريات والإدارات والمفتشين والأئمة، كل فيما يخصه للالتزام التام والحرفى، حيث أكدت عدم السماح لغير المصرح لهم بالخطابة باعتلاء المنابر، وسرعة تحرير محاضر بموجب الضبطية القضائية الممنوحة لبعض المفتشين والقيادات لأى مخالف أو متجاوز، وقصر إقامة صلاة الجمعة والدروس الدينية على المساجد الكبرى والجامعة وعدم إقامتها فى الزوايا، وعدم ترك أى مسجد دون إمام أو خطيب مكافأة، أما الزوايا التى لا تقام فيها الجمع فمقيم شعائر أو عامل على الأقل للتأكد من عدم استخدامها أو توظيفها من قبَل المتطرفين أو المتشددين.
وقال عبدالغنى هندى، عضو لجنة الدعوة بالأوقاف، إن «الوزارة تضع معايير لاستخراج تصاريح الخطابة بالمكافأة، حيث يتم وفق القوانين واللوائح المنظمة، ودون إقصاء فى ضوء ما تقتضيه المصلحة الشرعية والوطنية، ولن يتم السماح بصعود أحد دون تصريح، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أى تجاوز، ومن أهمها تجميد تصاريح الخطابة». وأوضح «هندى» أن «الأوقاف» تعمل منذ نحو 4 أشهر على إعداد مشروع قانون يغلظ العقوبة على المعتدين على دور العبادة، مشيراً إلى أن ذلك التشريع يأتى فى توقيت مهم.
من جهتها، باشرت نيابة الهرم، أمس، التحقيق مع الأستاذ الجامعى المتهم بقتل إمام «الزاوية»، والذى قال فى التحقيقات: «إمام المسجد شيطان، وأنا قتلته علشان مينفعش نصلى وراء الشيطان، مينفعش نصلى وراء إبليس، علشان كده قتلته»، فأمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، واستعجلت تقرير الطب الشرعى الخاص بالضحية.
وقالت مصادر مطلعة على التحقيقات إن «النيابة سوف تفحص الأوراق المقدمة من أسرة المتهم، والتى تفيد بأنه يعانى من انفصام فى الشخصية، وكان يعالج لدى طبيب نفسى وانقطع عن العلاج منذ فترة زمنية»، مضيفة أن النيابة قد تقرر عرض المتهم على لجنة من الطب النفسى لتوقيع الكشف الطبى عليه، لبيان ما إذا كان يعانى من مرض نفسى من عدمه.
وانتقلت «الوطن» إلى مكان الواقعة، وتبين أن النيابة العامة أصدرت قراراً بإغلاق الزاوية «مسرح الجريمة»، لحين اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وقال محمد على، 22 عاماً، سائق، أحد شهود العيان على الحادث، إن المتهم «أحمد. م»، 42 سنة، أستاذ جامعى، قال للشيخ «محمد. خ»، 27 سنة، اقرأ آية الكرسى أثناء خطبة الجمعة، وحدثت مشادة بينه وبين المصلين، وخرج من المسجد على أثر تلك المشادة.
وأضاف: «وإحنا فى السجدة الأولى من الركعة التانية عاد المتهم ومر بين الصفوف حتى وصل للإمام، ورأيناه ماسك سكين وبيضرب فى الشيخ، الناس اتلمت ومسكته وقيدناه لحد ما الشرطة جات تسلمته من الجامع».
وكشفت التحريات، التى أشرف عليها اللواء دكتور مصطفى شحاتة، مدير أمن الجيزة، واللواء رضا العمدة، مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء مدحت فارس، مدير المباحث الجنائية، أن المتهم من سكان المنطقة المجاورة للمسجد، وكان يقطن مع زوجته الثانية فى شقة إيجار جديد منذ 5 سنوات، حتى انفصل عنها قبل 3 أشهر، كما أنه كان متزوجاً من سيدة أخرى فى محافظة المنيا، مسقط رأسه، وأنجب منها ولدين وبنتاً، يقيمون مع والدتهم هناك، بينما هو يقيم مع الزوجة الثانية فى الهرم.
وتبين أن المتهم كان يعمل فى إحدى الدول الخليجية، وعاد منها منذ قرابة العام وكان يواظب على الصلاة فى زاوية «الرحمة»، وبعد ارتكاب جريمته وصف القتيل بـ«الشيطان»، وأضاف: «أنا قلت له انت دخلت المسجد ومعاك 40 شيطاناً فتجاهلنى وألقى الخطبة، وبعد انتهائه أمَّ المصلين، وأثناء السجود فى الركعة التانية ذهبت إليه حاملاً السكين وطعنته».