وزير التنمية المحلية الأسبق: ضعف المكافآت والتفسّخ الاجتماعى سبب تراجع دور العُمدة

وزير التنمية المحلية الأسبق: ضعف المكافآت والتفسّخ الاجتماعى سبب تراجع دور العُمدة
- العمدية
- توريث العمدية
- وزير التنممية المحلية
- العمدة
- العمدية
- توريث العمدية
- وزير التنممية المحلية
- العمدة
قال المستشار محمد عطية، وزير التنمية المحلية الأسبق، إن وظيفة العمدة فى طريقها للانقراض، مؤكداً أنها من التراث القديم، والمتغيرات العصرية لا تتوافق مع تلك الوظيفة. وأضاف فى حواره لـ«الوطن»، أن البيئة وضعف مكافآت العُمد، وتراجع دور العادات والتقاليد، إضافة إلى المستجدات العصرية من وسائل التواصل، وحدوث التفسخ الاجتماعى، أثر بالسلب على مهنة العمدة.
كيف ترى وظيفة العمدة حالياً؟
- تراجعت فى الأعوام الأخيرة داخل القرى والنجوع ولم يعد لها تأثير كبير فى ظل المتغيرات الراهنة وافتقدت البريق واللمعان الملازم لها فى العقود السابقة.
كيف يتم اختيار العمد؟
- أعتقد أن التقدم لمنصب العمدة وإجراءات الاختيار تتم بمعرفة لجنة برئاسة مساعد وزير الداخلية ومديريات الأمن، حيث يتم فتح باب الترشح لمن يرى أنه الأنسب لتولى المهمة ويتم فحص أوراق المتقدمين من خلال لجنة وتجرى لهم اختبارات لاختيار الأفضل.
هل للمواطنين دور فى تقييم العمدة؟
- بالتأكيد أن تقييم دور العمدة وأهميته يأتى من خلال المواطنين القاطنين فى القرى، ومعرفة مدى فعاليته وكفاءته وتأثيره من عدمه، ومن وجهة نظرى يمكن استطلاع رأى المواطنين لمعرفة رأيهم فى العمدة بكل شفافية ووضوح بعيداً عن أى أهواء أو أغراض.
المستشار محمد عطية: المهنة من التراث القديم وفى طريقها للانقراض
ما سبب تراجع دورهم؟
- أسباب كثيرة تؤدى إلى تراجع دور العمدة، منها ضعف المكافأة التى يتقاضونها ولا بد من وجود حافز قوى حتى يستطيع من يقوم بدور العمدة أداء عمله على أكمل وجه، وللعلم عدد العمد حالياً محدود ومحصور فى بعض القرى، وهى مهنة فى اعتقادى فى طريقها للزوال قريباً.
لماذا؟
- لأن وظيفة العمدة من التراث القديم وكانت لها حيثيات تناسب عصرها لما لها من دور وتأثير داخل مجتمعاتها، أما حالياً فالوضع اختلف تماماً، وقديماً كان العمدة ذا هيبة ورأى سديد وعقل راجح، وينتمى لإحدى العائلات الكبيرة وكلامه مسموع ويُحترم، ويعقد جلسات عرفية لحل المشكلات دون الذهاب إلى أقسام الشرطة والكل يستجيب له، ويسمع لشكاوى الأهالى، وعلى مسافة واحدة من كل الأطراف ويستمع للجميع وينصر المظلوم ويدفع الظلم عنه، ويصد أى مخطئ ويرد الحقوق لأصحابها ويجمع شمل البلد التى يتولى مهامها، أما حالياً فلم يعد أحد يسمع لكلام عمدة أو غيره ولم تعد الشخصيات الكبيرة التى تتمتع بالحكمة والحنكة موجودة فى جلسات العمدة، وصار كل إنسان يفعل ما يحلو له ولم يعد هناك احترام للكبير، وطفحت أمور وسلبيات مع الأجيال الجديدة وزادت المشكلات وانتشرت الجرائم والمخالفات فى القرى، نظراً لغياب الكبير، وهذا نتيجة تفسُّخ العلاقات الاجتماعية، وكل واحد قراره من رأسه، ولم تعد هناك الأدوات والآليات والبيئة التى تمكن العمدة من أداء دوره مثل الزمن الماضى، فلم يعد للعمدة وجود بشكل كبير.
هل لوسائل التواصل الاجتماعى دور فيما حدث؟
- بالتأكيد وسائل التواصل الاجتماعى من فيس بوك وخلافه «بوّظت الدنيا خالص» ولم يعد أحد يسمع كلام غيره عندما لا يتوافق مع هواه وغرضه، والناس الكبيرة انقرضت.
البعض يتخذ المنصب للوجاهة والمناداة بـ"العمدة".. وأغلب الأحيان يتم اختيار أحسن "الوحشين" لتولى العمدية
هل يتم استخدام المنصب لأغراض أخرى؟
- البعض يتخذ منصب العمدة للوجاهة وينادونه بالعمدة بين الناس، وفى بعض الأحيان يتم اختيار أحسن الوحشين من المرشحين لتولى المنصب.
هل تعتقد أن العصر الحالى لم يعد يناسب المنصب؟
- كل عصر له معطياته وأدواته، والعمدة كان من رموز العصور الماضية، أما حالياً فى ظل التطور واختلاف العادات والقيم، فلم يعد صاحب المنصب له دور فاعل أو صوت مسموع، والأمر صار صعباً للغاية ولم يعد مسيطراً على المنطقة التى تتبعه كما كان الوضع قديماً، وكان أسماء العمد فى السابق ذائعة الصيت وملء السمع والبصر، فلهم حجم وتأثير غير عادى فى مجتمعاتهم.