كيف انحاز الجيش الجزائري إلى رغبة الشعب منذ بداية الاحتجاجات؟

كتب: سمر صالح

كيف انحاز الجيش الجزائري إلى رغبة الشعب منذ بداية الاحتجاجات؟

كيف انحاز الجيش الجزائري إلى رغبة الشعب منذ بداية الاحتجاجات؟

أعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، استقالته من رئاسة الجزائر، وأخطر رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية، وفقا للمادة 102 من الدستور في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته.

وجاء نص الاستقالة، كما يلي: "دولة رئيس المجلس الدستوري، يشرفني أن أنهي رسميا إلى علمكم، أنني قررت إنهاء عهدتي، بصفتي رئيسا للجمهورية، وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هجري، الموافق 2 إبريل 2019.

“إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم، لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروع” بدأت الاحتجاجات في الجزائر ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة بدعوات مجهولة، بالإضافة إلى دعوات أخرى أطلقتها حركة "مواطنة" وحركات وأحزاب المعارضة الرافضة لإعادة انتخابه، وشهدت العاصمة الجزائرية ومدن أخرى مظاهرات شارك فيها الآلاف من الجزائريين، أغلبهم من الشباب.

بعد أن زادت حدة الأزمة في الشارع الجزائري، بدأ الجيش في التدخل للضغط على"بوتفليقة" عندما طالبه رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، بالرحيل كمخرج للأزمة، ففي 26 مارس الماضي، وأعلنت قناة النهار التلفزيونية الجزائية، إن قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح طالب بإعلان منصب الرئيس شاغرا. ونقلت القناة نفسها قوله "إن مطالب الشعب مشروعة"، وذلك عقب احتجاجات حاشدة ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

إلى جانب المطالبة بالرحيل، طالب قائد الجيش الجزائري بتطبيق المادة 102 من الدستور التي تحدد حالة عجز الرئيس عن ممارسة مهامه. لم يقتصر تضامن الجيش الجزائري مع المظاهرات عند الخطوات السابقة، حيث جدد قايد صالح، ثناءه على سلمية المتظاهرين، حسبما جاء في خطاب بثه التليفزيون الحكومي، مشيرا إلى أن المسارات سلمية إلى حد الآن إلا أنه من واجبنا التنبيه أن هذه المسيرات قد تستغل من قبل أطراف في الداخل و الخارج.


مواضيع متعلقة