المالية: نستهدف رفع النمو لـ6% وخفض البطالة لـ9%

كتب: الوطن

المالية: نستهدف رفع النمو لـ6% وخفض البطالة لـ9%

المالية: نستهدف رفع النمو لـ6% وخفض البطالة لـ9%

أصدرت وزارة المالية للعام الرابع على التوالي، البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019/2020، الذي يعرض الإطار الاقتصادي المحلي والخارجي، والأهداف الكمية وأهم الافتراضات التي بني عليها مشروع الموازنة الجديدة، وأهم البرامج الاجتماعية والإجراءات الإصلاحية المقرر تنفيذها.

وأوضح البيان، توجهات الحكومة وسياساتها التي يعكسها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، وإلقاء الضوء على نظرة مستقبلية على تقديرات الموازنة العامة في المدى المتوسط، والهدف الأساسي من التقرير هو إطلاع المواطن وإشراكه في رؤية الحكومة، ومد الجسور للتواصل المجتمعي الدائم.

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إنّ البيان المالي التمهيدي يؤكد جدية وزارة المالية في الإفصاح والمشاركة المجتمعية، وحق كل مواطن في معرفة موازنة بلده، إذ يختلف البيان التمهيدي عن البيان المالي للموازنة العامة للدولة، كونه يقدم شرحا مبسطا لبرنامج الحكومة، مع رصد أهم التحديات المالية، واستعراض أهم السياسات المالية والاقتصادية المقترحة.

ولفت وزير المالية، إلى أنّ البيان يعرض بشكل أكثر تفصيلا، بنود الموازنة المختلفة على السلطة التشريعية، وينص الدستور على عرض مشروعا الخطة والموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، قبل 90 يومًا على الأقل من بدء السنة المالية، وذلك تمهيدا لإصدار الموازنة بقانون بعد إدخال التعديلات التي قد تنشأ نتيجة المناقشات بنهاية شهر يونيو من كل عام.

ولفت معيط، إلى أنّ وزارة المالية تستهدف من موازنة العام المالي الجديد 2019/2020، مواصلة جهودها في تطبيق برنامج الإصلاح الشامل، الذي بدأ تنفيذه منذ 2016 لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، كما أنّ الدولة تدرك أنّ الجزء الأهم من حصاد برنامج الإصلاح الاقتصادي سيتحقق، حين يشعر به المواطن على أرض الواقع، لذلك تركز موازنة 2019/2020 على التنمية البشرية واستكمال إصلاحات منظومتي التعليم والصحة.

وعن أهم المؤشرات المالية التي تستهدفها الدولة في العام المالي الجديد، قال معيط إنّ موازنة 2019/2020 تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يدور حول 6%، وخفض معدلات البطالة إلى 9%، وخفض معدل العجز الكلي في الموازنة ليصل إلى نحو 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 8.4%، طبقا لتقديرات العام المالي 2018/2019، مع تحقيق فائض أولي بالموازنة بنحو 2%، وخفض نسبة الدين العام في الناتج المحلي إلى 89%.

وزاد وزير المالية، أنّ تلك المستهدفات مبنية على مجموعة من الافتراضات الاقتصادية على المدى المتوسط، بينها أنّ يحقق معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي 6% خلال العام المالي 2019/2020.

وفيما يخص الإصلاحات المستهدفة للسياسة المالية في العام المالي الجديد، أوضح معيط أنّها تشمل الإصلاحات الرئيسية على جانب الإنفاق العام، وعلى رأسها استكمال إصلاحات إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، متوقعا زيادة المصروفات العامة بنسبة 12.2% فقط خلال العام المالي الجديد، ما يساند جهود الدولة في تحقيق مستهدفات خفض نسب العجز واستدامة نمو مؤشرات المالية العامة، بالتوازي مع دفع النشاط الاقتصادي، لإيجاد المزيد من فرص العمل الحقيقية، وكذا تحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، وذلك استنادا على مجموعة من السياسات، التي من بينها تعديل قانون المناقصات والمزايدات، ودعم برنامج إصلاح التعليم، ودعم برنامج إصلاح سوق العمل، والتوسع في تمويل المشروعات بنظام المشاركة بين القطاع العام والخاص.

من جانبه، قال احمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إنّ وزارة المالية تحرص من خلال الاستمرار في إصدار البيان المالي التمهيدي للعام الرابع على التوالي، على إرساء حوار مجتمعي مع مختلف أطياف المجتمع، لتعريفهم بالسياسات المالية وخطط الإصلاح، وإشراك المواطن في عملية صنع القرار قبل عرض موازنة الدولة للعام المالي الجديد على مجلس النواب لإقرارها.

وتابع كجوك، أنّ البيان التمهيدي يتطرق لأولويات سياسات الإصلاح على جانب الإيرادات، وأهمها التركيز على الإصلاح الإداري والمؤسسي في منظومة الضرائب، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال عدد من الإجراءات، بينها تحسين الإدارة الضريبية، وتطبيق نظام ضريبي مبسط للشركات المتناهية الصغر والصغيرة، واستحداث نظام ضريبي موحد لمصلحة الضرائب المصرية، وتطوير المنظومة الضريبية مع استقرار القوانين الحالية.

وأكد نائب وزير المالية، أنّه في ضوء النشاط الاقتصادي والإصلاحات المستهدفة، نتوقع ارتفاع الإيرادات العامة بمشروع الموازنة لعام 2019/2020 بنسبة 17.1%.

وعن سياسات الحماية الاجتماعية في العام المالي الجديد، أوضح كجوك أنّها ترتكز على زيادة معدلات النمو والتشغيل، وإيجاد مساحة مالية تسمح بالإنفاق المتزايد على التنمية البشرية، والتوسع في برامج الحماية، وتطوير الخدمات الأساسية التي يحصل عليها المواطن، وضمان التوزيع الجغرافي العادل لتمكين المواطنين من الاستفادة من ثمار النمو الاقتصادي.

وأضاف كجوك، أنّ موازنة العام المقبل تعمل على رفع كفاءة برامج دعم السلع الغذائية، والتوسع في برامج الدعم النقدي، من خلال البرامج الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، وتشمل برنامجي تكافل وكرامة وبرنامج الرعاية الصحية لغير القادرين، وبرامج القضاء على الفيروسات وإنهاء قوائم الانتظار للحالات الحرجة والعمليات الجراحية، ونظام التأمين الصحي الشامل، وتطوير المستشفيات القائمة، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وبرامج التغذية المدرسية، ودعم المرأة المعيلة، واشتراكات الطلبة على خطوط السكك الحديدية والمترو.

وزاد نائب وزير المالية، أنّ البيان التمهيدي ينص على التزام الوزارة باستكمال جهودها في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، لصالح القاعدة العريضة من المواطنين، لضمان كفاءة الإنفاق واتباع سياسات توزيعية أكثر كفاءة وعدالة، تعمل على تحقيق الضبط المالي المستهدف لخفض معدلات الدين العام، وخلق مساحة مالية في المستقبل، تسمح بزيادة الإنفاق الاستثماري القادر على المساهمة في تحقيق النمو وخلق فرص عمل حقيقية، وبما يسمح بزيادة الإنفاق المخصص لتطوير الخدمات العامة، واستكمال المشروعات الكبرى لتطوير البنية التحتية، وفي مقدمتها النقل والمواصلات العامة، ومياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير العشوائيات، فضلا عن زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال زيادة الإنفاق المخصص للتعليم والصحة والبحث العلمي.


مواضيع متعلقة