"صناعة النواب" تنتقد قرار السودان بعدم رفع الحظر عن المنتجات المصرية

كتب: محمد يوسف

"صناعة النواب" تنتقد قرار السودان بعدم رفع الحظر عن المنتجات المصرية

"صناعة النواب" تنتقد قرار السودان بعدم رفع الحظر عن المنتجات المصرية

انتقدت لجنة الصناعة في مجلس النواب، عدم تنفيذ السودان للقرار الرئاسي برفع الحظر عن المنتجات المصرية، وأوصت في اجتماعها اليوم برئاسة المهندس محمد فرج عامر، وبحضور أسامة شلتوت مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة السودان، بعقد اجتماع مع وزير الزراعة للتأكد من اتفاق الضوابط مع معايير سلامة الغذاء العالمية، وقواعد وزارة الصناعة بمشاركة الهيئة القومية لسلامة الغذاء.

جاء ذلك خلال مناقشة اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب المهندس محمد فرج عامر، بشأن عدم تنفيذ السودان قرار رفع الحظر عن الصادرات المصرية، وعدم وجود إجراءات حكومية لحل المشكلة، ما تسبب في أزمة لدى المصدرين المصريين حسب ما ورد بطلب الإحاطة، وكذلك طلب الإحاطة المقدم من النائب محمد زكريا محيي الدين، بشأن اشتراطات السعودية لإدراج المصانع المصرية بـ"القائمة البيضاء" للسماح بدخول صادراتها، ما يؤثر سلبا على الصادرات المصرية، خاصة وأنّ السوق السعودية أهم وأكبر الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، حسب ما ورد في طلب الإحاطة.

وقال السفير محمد حجازي مدير إدارة السودان في وزارة الخارجية، إنّ السودان لم ينفذ القرار الرئاسي الذي تم الاتفاق عليه بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير، موضحا أنّ الرئيس السوداني أصدر القرار، لكنّ الجهات السودانية لم تنفذه، وهناك إجراءات تعسفية، وسيتم تشكيل لجنة مع السودان لحل المشكلة، لمعرفة أسباب عدم تنفيذ القرار.

وأضاف المهندس محمد فرج عامر رئيس لجنة الصناعة في مجلس النواب، إنّه لا يوجد تجارة حرة في العالم، بل توجد تجارة عادلة تهدف لوقف الصادرات من المنبع، وتابع: "لو ألقينا اللوم على غيرنا وتجاهلنا أنفسنا فلن نتقدم".

وقدم عامر مقترحًا جديدًا، قائلًا: "أتمنى غلق المكاتب الاقتصادية المتخصصة في التصدير، حتى في الصين وقفوا الحكاية دي، لأن ممكن واحد يعمل نصبة أو خطفة ويجرى، وتم تصدير زجاجات فيها زبالة إلى ليبيا وعملت لنا مشكلة كبيرة".

وشدد رئيس "صناعة النواب"، على ضرورة القضاء على ظاهرة صبي المستخلص الذي يتسبب في مشكلات عديدة في التصدير للدول الخليجية والأوروبية، وهو المقترح الذي وجد ترحيبًا من ممثلة وزارة الصناعة في الاجتماع، مؤكدا أنّ التهاون في سلامة الغذاء، تهاون في صحة الإنسان، ونحن نطالب بعدم التشدد في الإجراءات وليس الإخلال بها.

وزاد عامر: "مصر مش هينصلح حالها إلا لو اهتمينا بالصناعة والزراعة والتصدير، وأطالب بأنّ يكون الأمر تحت رعاية رئيس الجمهورية، وفِي زيارتنا للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، قال المستثمرون إنّ الفريق مهاب مميش، استمع لنا وحل 28 مشكلة، وبالفعل زاد عدد المصانع التي بُنيّت وتم حل مشكلات مستثمري 100 مصنع".

ولفت رئيس "صناعة النواب": "في منتجات لو مصدرنهاش الفلاح مش هيكسب، زي الطماطم، لأن السوق العالمي أكبر من السوق المصري"، وتابع: "اللي يستورد منك بيحسب بيك الدعم اللي بتاخده، وبيشاركك فيه ويخصمه منك حتى لو مأخدتهوش إنت كمُصنع".

واستطرد عامر: "مصر هتكون دولة متخلفة بدون هيئة سلامة غذاء، وهذه الهيئة تواجه صراع اختصاصات بين الصناعة والزراعة، ولو استمرت هذه الصراعات الهيئة دي هتقفل، لذلك يجب أن تحظي باستقلالها".

وقال رئيس "صناعة النواب"، إنّ الإجراءات التي تتم مع المُصدرين، تتضمن عادة تحليل عينة من الشحنة المراد تصديرها خلال 25 يوما، مضيفًا: "منعرفش بتتعالج فين، وأما تتصدر العينة منعرفش إيه اللي بيحصل لها هناك في الدولة المستقبلة للشحنة".

وأكد عامر، أنّ الملف الزراعي في مصر شائك جدًا، ولا أحد يضمن نقاء الخامات سوى في مزارع معينة ولها سعر معين، وعند التصدير مثلا للسعودية لا يعرف المُصدر ولا المُستورد مصير المنتج بسبب عدم وضوح المعايير، وبالتالي لا يتم تصديرها إلا بعد المدة، ولا يمكن أنّ تباع الشحنة في السوق المحلي أيضا، وهو أمر صعب للطرفين، لكن يتم استخدامها في حالة رفضها أو التأخر في الموافقة عليها كـ"مركزات".

وعقّب الدكتور حسين منصور رئيس هيئة سلامة الغذاء، بأنّ الهيئة تلقى دعما كبيرا من القيادة السياسية وليس الحكومة، كما أنّ لديها دعما كبيرا من المستهلكين.

وأرجع منصور، رفض بعض الدول للصادرات الغذائية المصرية، لعدم وجود جهة للرقابة على المبيدات في المزرعة من داخل وزارة الزراعة، متابعا: "هذه مشكلة، يجب أنّ يكون هناك رقابة على الحاصلات الزراعية التي تدخل المصانع، فمثلا إنت باعت لي جبنة مثلثات، لازم أعرف البقرة اللي طلع منها اللبن أكلت إيه؟".

وأضاف رئيس هيئة سلامة الغذاء، أنّ السعودية استعانت بشركتين لأخذ عينات من الشركات المصدرة للمملكة، وتحدّثت معهما وألزمتهما بالتسجيل في مصر كي لا تحدث أي مشكلات في اتفاقيات التصدير.

وفيما يخص المشكلات التي تعرقل الصادرات المصرية في قطاع الأغذية، قال رئيس هيئة سلامة الغذاء، إنّ "الحجر الزراعي" ليس جهة للحجر على المزارع، متسائلا: "من المسؤول عن الرقابة على الزراعة؟، نريد رد من وزير الزراعة ليقول لنا من المسؤول عن الحاصلات الزراعية".

وشدد منصور، على ضرورة التفريق بين جودة الغذاء وسلامته، موضحا: "ممكن أنا فقير أكل لحمة عجوزة، لكنها سليمة ومفيهاش عيوب من ناحية السلامة".

من جانبه قال طارق متولي عضو مجلس النواب عن محافظة السويس، إنّنا كنا نصدر للسعودية بطاطس وبرتقال وبصل، وتم وقف الصادرات سلعة خلف الأخرى، بينما الواردات السعودية لا يوجد عليها رقابة في السويس.

وعقب عامر، قائلا إنّ السعودية وكّلت شركتين ووضعت معايير وشهادات من الشركتين، في مقابل الحصول على 4% من الشحنة، ورغم ذلك لا يوجد لدى المستورد معلومة.


مواضيع متعلقة