حقوقيون يمنيون يطالبون بتقديم قيادات الحوثيين لـ"الجنائية الدولية"

كتب: سلمان إسماعيل

حقوقيون يمنيون يطالبون بتقديم قيادات الحوثيين لـ"الجنائية الدولية"

حقوقيون يمنيون يطالبون بتقديم قيادات الحوثيين لـ"الجنائية الدولية"

حذر المشاركون في ندوة عن حقوق الإنسان باليمن، على هامش اجتماعات الدورة الـ40 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ"جنيف"، من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وارتكاب مليشيات الحوثي جرائم ضد الإنسانية، داعين المفوضية السامية لحقوق الإنسان للتدخل من أجل حماية حياة المدنيين من هجمات مليشيات الحوثي ورفع الحصار عن مدينة حجور اليمنية، وتقديم قيادات الحوثي إلى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم جرائم حرب ضد المدنيين.

وكشف المشاركون في الندوة، أن المليشيات الحوثية استولت على 6 مليارات دولار من بنك اليمن، وهو ما وضع الدولة اليمنية في مأزق شديد لعدم قدرتها على صرف رواتب الموظفين.

واستعرضت الندوة التي عقدها المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان، وشارك بها عدد من ممثلى المنظمات الحقوقية اليمنية والدولية، شهادات حية رصدت ووثقت الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي في حق الأطفال والصحفيين والناشطين، والتي ترقى إلى جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي وتتنوع ما بين تجنيد الأطفال واستخدام المدنيين كدروع بشرية وزرع الألغام بالقرب من المناطق الآهلة بالسكان.

 

وأكد أيمن نصري، رئيس المنتدى، أن الهدف الرئيسي من الندوة هو تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي من منظور حقوقي فقط دون التطرق إلي وجهات نظر سياسية من شأنها أن تسيس الملف بهدف الخروج ببعض التوصيات توضح بشكل مفصل للمجتمع الدولي حقيقة ما يحدث في اليمن و تساعد في تحسين الأوضاع الإنسانية المتردية.

وأشار "نصري" في كلمته، إلى أن تقرير الخبراء الصادر في سبتمبر 2018 لم يستطع أن يرصد عدد كبير من الانتهاكات في الأماكن التي تسيطر عليها ميلشيات الحوثيين بعد رفضهم دخول فريق الخبراء لهذه المناطق الأمر الذي أدي إلي خروج التقرير يفتقر إلي الدقة ومنقوص، نتيجة إغفاله عدد كبير من الانتهاكات وعدم قدرته على قيامه بالرصد الكامل.

وأكد أن المنتدي العربي يدرس تكوين تحالف يضم عدد من المنظمات المحلية والدولية لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان من خلال تشكيل لجنة تقصي حقائق تذهب لليمن لمتابعة أوضاع حقوق الأنسان على الأرض تخرج بتقرير يعرض على المفوضية السامية والدول الأعضاء في المجلس الدولى لحقوق الإنسان.

 

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الكريم، رئيس المركز الدولي للإعلام والتنمية، أنه يتوجب في هذه الظروف العمل العاجل لتنفيذ اتفاق السويد دون تجزئة أو تفسيرات مغلوطة، وأشار في ورقة عمل قدمها خلال الندوة، إلى الحالة الإنسانية المتردية في اليمن.

وأوضح "عبدالكريم" أن وقف انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن يمر عبر طريق تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة الشرعية في إعادة الاستقرار الأمني والاجتماعي.

وأكد فيصل القيفي، رئيس التكتل الدولي للحقوق والحريات، على الآمال الكبيرة المنعقدة على المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان لإنقاذ الشرائح الأوسع من الشعب اليمني من دوامات الفقر والمرض والسعي لإيقاف الحرب المدمرة التي تشهدها البلاد.

ورحب بالجهود المبذولة لترسيخ دعائم السلام الشامل والعادل في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محلياً والمدعومة دولياً.

كما شدد على مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان في ممارسة المزيد من الضغط على مليشيا الحوثي الإنقلابية للإنصياع وتنفيذ الإتفاقات التي تم التوصل اليها برعاية الأمم المتحدة.

وأوضح خالد العفيف، رئيس المبادرة الشبابية من أجل يمن جديد، أن أي مشاورات تعد فرصة حقيقية للسلام وليست مجرد تسوية بين حكومة وانقلابيين، معتبرها أساسا لإستعادة الأوضاع القانونية والدستورية التي تحفظ للأفراد والجماعات حقوقهم وحريتهم وكرامتهم.

وأشار إلى جرائم المليشيات الحوثية في مناطق حجور والحصار المفروض عليها وتفجير المنازل وإرتكاب المجازر الجماعية بحق المدنيين. مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لفك الحصار عن حجور وسرعة إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية للمواطنين المحاصرين.


مواضيع متعلقة