البريطاني "حارس" المسجد بعد حادث نيوزيلندا لـ"الوطن": تساءلت ماذا سيشعر المسلمون؟

البريطاني "حارس" المسجد بعد حادث نيوزيلندا لـ"الوطن": تساءلت ماذا سيشعر المسلمون؟
سيطرت عليه حالة من الرعب بعدما استيقظ مثل الملايين حول العالم على خبر مقتل 50 مسلمًا داخل مسجدين في نيوزيلندا، فخرج للتضامن مع المسلمين المتواجدين في بريطانيا، فلم يكن أمامه سوى أن يقف مبتسمًا أمام مسجد المدينة المتواجد فيها، رافعًا لافتة كتب عليها "أنتم أصدقائي.. سأحرسكم أثناء الصلاة".
أندرو جرايستون، بريطاني مسيحي، يعيش في مدينة مانشستر، التي تسبقها نيوزيلندا بـ13 ساعة في التوقيت، قرر أن يكون مختلفا حيال الهجوم الإرهابي: "تساءلت ماذا سيشعر المسلمون في مجتمعي بعد هذا الحادث وهم ذاهبون لصلاة الجمعة، اعتقدت أنني لو مكانهم قد أشعر بالحزن أو الغضب أو الخوف".
ويضيف أندرو، في حديثه لـ"الوطن"، "قررت الذهاب إلى المسجد القريب من منزلي وأبتسم وأسلم على الأشخاص الذين يتجمعون لصلاة الجمعة"، حاملا لافتة مكتوب عليها "أنتم أصدقائي. سأحرسكم أثناء الصلاة".
لم يتوقع المواطن البريطاني المسيحي، الذي درس الإسلام في الجامعة ودرسه سابقا، أن فعلته الصغيرة سوف تنتشر في جميع أنحاء العالم، ولكن المصلين والناس عموما كان لهم رأي الآخر "عندما رآني الأشخاص الذين وصلوا إلى المسجد، اعتقد البعض أنني أبدأ وقفة احتجاجية، ولكن عندما رأوا لافتة تقول لهم أنتم أصدقائي أدركوا أنني لست كذلك".
داخل المسجد، ذكر الإمام الرجل الذي يحمل اللافتة ويقف في الخارج أثناء خطبة الجمعة، وعندما انتهت الصلاة وغادر الناس المسجد: "جاءني كثيرون ليسلموا علي، والتقط أحدهم صورة لي، ثم ذهبت إلى المنزل".
بحلول مساء يوم الجمعة، انتشرت صورة أندرو وهو يحمل لافتته التي يطمأن بها أصدقائه، في جميع أنحاء العالم و"تلقيت رسائل ودودة من أشخاص من جميع أنحاء العالم - في أمريكا وباكستان وبنجلاديش وماليزيا وفرنسا وإندونيسيا.. ومن كل مكان. لقد كان الجميع لطفاء وودودين".
"هناك العديد من المشكلات في العالم لا يمكنني فعل شيء حيالها، معظم الأشياء خارجة عن إرادتي، لكن يمكنني اختيار طريقة تعاملي مع جيراني والأشخاص الذين أعيش وأعمل معهم. يمكنني اختيار نوع العلاقة.. الخوف أو الصداقة. وأخبرني آلاف الأشخاص حول العالم أنهم يريدون اختيار الصداقة على الخوف"، بهذه الكلمات المعبرة ختم أندرو حديثه.
كانت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا آردرن، أعلنت الأحد، سقوط 100 ضحية بين قتيل وجريح في الهجوم الإرهابي على مسجدين بكرايست تشيرش، في حين تحدثت عن أن 12 من مصابي الهجوم الإرهابي في حالة حرجة، بينهم طفلة 4 سنوات، وأشارت إلى بدء تسليم جثامين ضحايا الهجوم إلى ذويهم الأحد آملة أن تنتهي العملية يوم الأربعاء، وكان تسليم الجثث قد تأخر بسبب التحقيقات.
وارتفع عدد قتلى الهجوم على المسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا إلى 50 بعد عثور المحققين على جثة أخرى بأحد المسجدين، وقال مفوض الشرطة مايك بوش إن الجثة الخمسين عُثر عليها في مسجد النور حيث لقي ما يربو على 40 شخصًا حتفهم بعد أن دخل المسلح وأطلق النار من سلاح نصف آلي قبل أن يتحرك إلى المسجد الثاني.
وصدمت الشرطة سيارة المشتبه به واعتقلته بينما كان يقود سيارته مبتعدًا عن المسجد الثاني في ضاحية لينوود.