شاهد عيان بحريق محطة مصر: "شوفت ناس مولعة بتجري في كل مكان"

شاهد عيان بحريق محطة مصر: "شوفت ناس مولعة بتجري في كل مكان"
قال سامح رشدي، عامل بأحد مكتبات محطة مصر، وأحد شهود عيان حادث محطة مصر، أمس، إنه كان متواجدا في مكان الحادث، وأثناء عمله الطبيعي اليومي على رصيف 4 بالمحطة، سمع صوت انفجار مدوي، لدرجة أنه أعتقد في البداية أن هذا الصوت هو صوت قنبلة، ولكنه شاهد النيران في كافة الأنحاء وشاهد النيران التي طالت المواطنين المتواجدين في محيط الانفجار "شوفت نار في كل مكان وشوفت ناس مولعة بتجري، ومنظر فظيع محدش يستحمله".
وأضاف رشدي، خلال حواره مع الإعلامية آية الغرياني، ببرنامج "8 الصبح"، المذاع على شاشة "dmc"، أنه في نفس اللحظة فكرت في الهرب من المكان من هول الفجأة، وخوفت يكون في تطورات للموقف وحاجة تانية تفرقع، مؤكدا على أن الحادث حدث فجأة بدون مقدمات أو منبهات، "نزلت الممر اللي جني لقيته مقفول، كنت زي الأعمى اللي عاوز طوق نجاة، ورجعت تاني ولقيت راجل نازل عليا الممر كله مولع، وطلعت جريت على الرصيف عند الكبينة، وشوفت ناس محروقين، كل جسمهم محروق، 2 آنسات وراجل كبير وشاب وست كبيرة وبنتها، سترناهم علشان هدومهم كانت مفيش، والمنظر كان بشع وحتى جلدهم كان مفيش وطلبنا إسعاف".
وتابع أن الجثث التي تفحمت تماما فور وقوع الحادث تم وضعها في الأكياس السوداء الخاصة بالإسعاف، مؤكدا أن الموقف كان صعب للغاية.
ونشب حريق هائل داخل محطة مصر، إثر اصطدام أحد جرارات القطارات بالصدادة الحديدية الموجودة على رصيف 6 بعد خروجه عن القضبان، ما أدى إلى انفجار "تنك البنزين"، وأسفر عن اشتعال النيران في الجرار والعربة الأولى والثانية بالقطار.
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمحاسبة المتسببين بحادث محطة مصر ورعاية المصابين، متوجهًا بخالص التعازي لأسر الضحايا والمصابين، فيما خصصت وزارة التضامن الاجتماعي 80 ألف جنيه لأسر الضحايا وحالات العجز الكلي، و25 ألف جنيه للمصابين، مكلفة مديرية القاهرة ولجان الإغاثة المركزية بالوزارة؛ بالانتهاء من إجراء الأبحاث الاجتماعية للمصابين وأسر ضحايا الحادث.
وأعلنت وزارة الصحة، عن وفاة 20 مواطنًا وإصابة 43 آخرين في حريق محطة مصر، ونُقل المصابون إلى مستشفيي دار الشفاء، ومعهد ناصر كونهما "مستشفيات إخلاء"، إضافة إلى مستشفيات "الهلال، وشبرا، السكة الحديد" كمستشفيات إخلاء، موضحة أنَّ حالات المصابين تراوحت ما بين بسيطة إلى متوسطة، إضافة إلى بعض الحالات الدقيقة أغلبها كسور وحروق.وانتظمت حركة القطارات بمحطة مصر ما عدا رصيف رقم 6، بعدما نجحت قوات الحماية المدينة في إخماد الحريق، وتوجه فريق التدخل خلال الطوارئ بالهلال الأحمر المصري إلى موقع الحادث، لتقديم الإسعافات والدعم النفسي للمصابين وأسر الضحايا.