مطالب بـ«تمثيل دائم» للعمال والفلاحين فى البرلمان ونواب: التعديلات الدستورية تصحح المسار

كتب: محمد يوسف وحسام حربى

مطالب بـ«تمثيل دائم» للعمال والفلاحين فى البرلمان ونواب: التعديلات الدستورية تصحح المسار

مطالب بـ«تمثيل دائم» للعمال والفلاحين فى البرلمان ونواب: التعديلات الدستورية تصحح المسار

«50% للعمال والفلاحين»، واحدة من المواد الدستورية التى حافظت على نسبة تمثيل العمال والفلاحين فى البرلمان على مدار عقود طويلة، منذ ستينات القرن الماضى حتى 2014، عندما ألغت لجنة الخمسين لإعداد الدستور النص على تمثيل العمال والفلاحين بنسبة الـ50%، وسط اعتراضات من قبل البعض.

وكان قد بدأ تمثيل العمال والفلاحين مع الدستور المؤقت الذى صدر فى مارس 1964، و تم على أساسه إنشاء مجلس الأمة المشكل من 350 عضواً منتخباً، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية، فيما انتهت لجنة الخمسين لإعداد دستور 2014 بعد جدل طويل إلى النص على مادة بديلة، هى المادة رقم 243 من دستور 2014، والتى نصت على أن «تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً فى أول مجلس للنواب ينتخب بعد إقرار الدستور»، ووفق هذه المادة يكون مجلس النواب الجديد، خالياً من أى مادة تضمن تمثيلاً للعمال والفلاحين.

وتستهدف التعديلات الدستورية المقترحة على مجلس النواب الحالى إعادة تمثيل العمال والفلاحين بنسبة ملائمة يحددها القانون مع غيرها من فئات المجتمع، مثل الأقباط وذوى الإعاقة والمصريين بالخارج.

وقال محمد سعد تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن العمال والفلاحين أساس المجتمع، وحتى الفئات المختلفة أيضاً هم أبناء عمال وفلاحين، ولا بد أن تكون هناك ضوابط بشكل محدد لتعريف العمال والفلاحين، وضوابط ترشيح العامل والفلاح، معتبراً أن التعديلات الدستورية المقترحة فى هذا الشأن تصحح المسار.

وأضاف أن العمال والفلاحين بالفعل ممثلون فى البرلمان حتى الآن، متسائلاً: «لكن ما سبب إلغاء النسبة فى الدستور الحالى؟»، مشيراً إلى أن عودة نص للعمال والفلاحين وفئات أخرى هو أمر جيد، وليس بالضرورة أن يكون تمثيلهم بنسبة 50% كما فى السابق.

{long_qoute_1}

ومن جانبه، طالب النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، بالإبقاء على نص ملزم بتمثيل العمال والفلاحين فى البرلمان، وهو ما يستدعى تعديل الدستور الحالى، قائلاً إنه يجب أن تكون نسبة العمال والفلاحين محددة، مثل المرأة بـ25% لأن ذلك يعكس أغلبية تكوين المجتمع المصرى من العمال والفلاحين، ويجب أن يتلاءم تمثيلهم مع حجمهم ووجودهم داخل المجتمع المصرى للتعبير عن العامل والفلاح الذى يمثل العنصر الأساسى فى تركيبة المجتمع المصرى.

وقال النائب إيهاب غطاطى، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن التعديلات الدستورية المقترحة بشأن تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً بشكل دائم هو أمر جيد ومهم، لأنه يعيد تمثيل العمال والفلاحين الذى ألغاه دستور 2014، مؤكداً رفضه لإلغاء النص على تمثيل العمال والفلاحين مع نهاية مدة البرلمان الحالى.

وأضاف «غطاطى» أن الوضع يختلف كثيراً بالنسبة للعمال والفلاحين عن السابق، فهم نواة المجتمع الرئيسية التى تستحق التمثيل الدائم والملائم، ولكن يجب ألا يكون بالضرورة بنسبة 50%، لأن هذا يحرم فئات عديدة من التمثيل، مثل المصريين بالخارج وذوى الاحتياجات الخاصة والمرأة وغيرهم.

وقال النائب سمير رشاد، عضو مجلس النواب، إن الفلاحين والعمال والفئات الأخرى ستمثل تمثيلاً ملائماً وفق التعديل الدستورى المعروض على البرلمان حالياً، مؤكداً أنه أمر ضرورى، حيث كان سيتم إلغاء أى نسب تمثيل مع البرلمان المقبل، وأضاف أن التنوع وضمان تمثيل كل الفئات داخل البرلمان دون إقصاء أى فئة هو أمر جيد وترسيخ للديمقراطية والتشاركية.

وفى سياق متصل، طالب قيادات عمالية وفلاحية، بضرورة ضمان تمثيل العمال والفلاحين فى المجالس النيابية، وذلك خلال التعديلات الدستورية المقترحة، واصفين تلك النسبة بأنها العادلة، لأن فئتى طبقة العمال والفلاحين هما الأكبر فى المجتمع، على حد قولهم.

وقال محمد سالم، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والرى، إنه من المفترض ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين بمجلس النواب وفقاً للدستور عن 25%، مضيفاً: «فئة العمال والفلاحين تصل لـ60% من الشعب المصرى، والعمال والفلاحون بينهم الشباب والمرأة والشيوخ داخل تنظيماتهم النقابية العمالية»، مؤكداً ضرورة توضيح مفهوم كلمة «دائم» فى النص المقترح المعدل للمادة الخاصة بتمثيل العمال والفلاحين.

وقال محمد برغش، المزارع الشهير بـ«الفلاح الفصيح»، إنه من غير المقبول أن يصل عدد الفلاحين إلى 50 مليون فلاح فى مصر ويمثلهم فى مجلس النواب 4 أعضاء فقط، وأوضح أن الفلاحين تعرضوا لأزمات عديدة ولم يجدوا من يدافع عنهم، مثل أزمة تسويق محصول القطن ومحصول القمح، وما يتعرض له الفلاح من جشع تجار مستلزمات الإنتاج، متابعاً: «يجب أن يشمل التعديل ما يضمن بأن يكون لكل محافظة ما لا يقل عن ثلاثة أعضاء من الفلاحين عن كل محافظة».

وقال محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد عمال مصر، إن التعديلات الدستورية جاءت فى وقتها، لأنها ستسهم فى بناء الدولة، مضيفاً: «عندما تشكلت لجنة الـ50 لوضع الدستور، كانت هناك بعض الأمور المعلقة، ووقتها اختلفنا حول نسبة الـ50% عمالاً وفلاحين»، وأكد أنه لا بد من تعديل المادة المتعلقة بالعمال والفلاحين، مشدداً على أنه من غير مقبول أن يكون ممثلو الطبقة الأكبر فى المجتمع 6 أو 7 أعضاء فقط، ولا توجد فى الدستور أى مادة تضمن تمثيلهم فى المجالس المقبلة.

وقال خالد الفقى، رئيس نقابة العاملين بالصناعات الهندسية، إن العمال والفلاحين فى حاجة إلى تمثيل عادل فى البرلمان يتناسب مع جهودهم لدعم الاقتصاد المصرى، لافتاً إلى أن العمال والفلاحين كانوا ممثلين فى المجالس النيابية والمحليات ومجالس الإدارات منذ ثورة 1952 حتى عام 2011.


مواضيع متعلقة