"فوربس": حلم "ترامب" في الحصول على جائزة نوبل "كابوس" لـ"طوكيو"

كتب: عبدالله إدريس

"فوربس": حلم "ترامب" في الحصول على جائزة نوبل "كابوس" لـ"طوكيو"

"فوربس": حلم "ترامب" في الحصول على جائزة نوبل "كابوس" لـ"طوكيو"

ذكرت مجلة "فوربس" الأمريكية أن حلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصول على جائزة "نوبل" العالمية للسلام، هو في الحقيقة يمثل كابوساً لليابان.

وقالت المجلة الأمريكية في تقريرها، "إنه مع ذهاب الرهانات السياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد ينخفض رهان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على دونالد ترامب والذي كان مرتفعاً في نوفمبر عام 2016، باعتباره الرئيس الأسوأ في التاريخ الحديث".

وأضافت المجلة الأمريكية: "بعد تسعة أيام من فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، ذهب رئيس الوزراء الياباني إلى برج ترامب في نيويورك للقاء الرئيس الأمريكي، وهو أول زعيم عالمي يقوم بذلك، وفي ذلك الوقت، وصفت حكومة طوكيو الزيارة بأنها سياسية وواقعية، للمحافظة على التحالف الأمني بين اليابان والولايات المتحدة وتحقيق التعاون الأمثل للتجارة في طوكيو".

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الأمور تغيرت بعد ذلك تغيراً جذرياً في 825 يومًا، وقالت المجلة الأمريكية في تقريرها، "إنه بعد 67 يومًا فقط من لقائه بشينزو آبي، انسحب ترامب من شراكة المحيط الهادئ، القرار الذي كان آبي قد حث ترامب على عدم اتخاذه، ثم اقترب ترامب من كيم كونج أون زعيم كوريا الشمالية بطرق تعرض أمن طوكيو للخطر، وبعد ذلك، شن ترامب حربًا تجارية مهدداً جهود آبي التي استمرت ست سنوات لمكافحة الانكماش الاقتصادي".

وصرح جيف كينجستون، مدير الدراسات الآسيوية في جامعة "تيمبل" الأمريكية، للمجلة قائلاً "أصبحت العلاقة الودودة بين أبي وترامب طريقاً وعراً، ولكن ربما لم يضع آبي موضع إحراج أكثر مما تم الكشف عنه مؤخراً، وهو أن آبي رشح ترامب لجائزة نوبل للسلام، ما يجعل من آبي أن يبدو وكأنه شغوفًا بالوصول إلى ترامب وتملقه ومحاولة التقرب إليه، وهو الرئيس الأمريكي الأقل شعبية في تاريخ اليابان على الإطلاق".

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن المشرعين اليابانيين تعرضوا للصدمة بعد معرفتهم بترشيح "آبي" لـ"ترامب" في الحصول على جائزة "نوبل" للسلام، ما جعل أحدهم يهاجم "آبي" في قاعة البرلمان أمس الاثنين، بينما رفض "آبي" تأكيد أنه رشح "ترامب" لجائزة "نوبل" للسلام، غير أنه نفى أن يكون قد شجع "ترامب" على عقد قمة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم كونج أون، قائلاً: "لم أقل أبدا إنني لم أقم بترشيح ترامب لحضور قمته مع كيم جونج أون في يونيو الماضي".

وبحسب المجلة الأمريكية فإن هذه القضية قد تصعد الأزمة، حيث قال يويشيرو تاماكي، وهو نائب معارض، "إن مثل هذه الخطوة من شأنها أن توجه رسالة خاطئة إلى كوريا الشمالية وبقية المجتمع الدولي، كما أنها توجه الرسالة الأخيرة إلى الشعب الياباني التي يريد آبي أن ينقلها، وهي أنه زعيم قوي ومتحمس، وليس هو في الحقيقة إلا مجرد تابع لترامب في قارة آسيا".

وقالت المجلة الأمريكية في تقريرها، "إن ترشيح آبي لترامب يسلط الضوء بشكل مكثف على سذاجة آبي في تصديق ترامب منذ البداية وحتى الآن، بينما أخذ الكثير من المشرعين اليابانيين نظرة جماعية عن رئاسة ترامب والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي، ما هو الخيار الآن لدى اليابان؟ وهي تقع في منطقة خطيرة بشكل غريب حيث تعتمد طوكيو على المعونات العسكرية الأمريكية، وفي حين أن ترامب غريب الأطوار، يجب على آبي أن يحقق أفضل ما لديه من أجل مصلحة اليابان".

وأضافت المجلة الأمريكية في تقريرها، "في الوقت الحالي، يتفاوض ترامب مع الصينيين، وربما يتفاوض ترامب مع اليابانيين بعد ذلك، حيث إن إحدى أهم أولويات ترامب هي صفقة تجارية ثنائية مع اليابان، ومع احتمالية أن تصبح أحلامه التشريعية أكثر قتامة في داخل الولايات المتحدة والتحقيقات الجارية حوله، يرى ترامب أن اليابان هي أفضل فرصة له في الفوز على الساحة العالمية، حيث إنه من الأفضل أن ينظر إلى مساعدة آبي له أكثر من أي وقت مضى".

واختتمت المجلة الأمريكية تقريرها بالقول، "إن طوكيو حالياً تواجه بالفعل صداعًا كبيراً بسبب الاستياء العام من القواعد الأمريكية، خاصة في أوكيناوا، بالإضافة إلى أن الضغط على اليابان للحصول على المزيد من الأموال من شأنه أن يثير تساؤلات حول رهان آبي على ترامب، فعلى الرغم من طريقة عمل آبي كسياسي وهي استعادة عظمة اليابان كما كانت في الحرب العالمية الثانية، إلا أن شبح ترشيحه لترامب لنيل جائزة نوبل يجعله عرضة للعيش في خوف دائم من اتهامه بالخيانة الوطنية، لهذا السبب في أن حلم ترامب لجائزة نوبل أصبح كابوسًا لدى طوكيو".


مواضيع متعلقة