خبير يوضح أسباب التواجد العربي في "وارسو": إيران كلمة السر

كتب: ماريان سعيد

خبير يوضح أسباب التواجد العربي في "وارسو": إيران كلمة السر

خبير يوضح أسباب التواجد العربي في "وارسو": إيران كلمة السر

60 دولة عربية وأجنبية شاركت في صياغة البيان الختامي لمؤتمر وارسو المنعقد في العاصمة البولندية، تحت عنوان "السلام والأمن في الشرق الأوسط" إثر دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ألقى تساؤلات حول طبيعة هذا الوجود وأسبابه.

محمد محسن أبو النور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، حلل طبيعة التواجد العربي بالمؤتمر، قائلا إنه كان من المتوقع أن يكون الحضور العربي بمؤتمر وارسو واضحا، نظرا لأن السياسات العربية تجاه إيران في الفترة "الحالية" مترقبة، فإيران تنافس الدول العربية في الملفات العربية والاستراتيجية في اليمن وسوريا والعراق ومن مصلحة دول الخليج أن يتم إثناء إيران عن المضي قدما في سلوكها الإقليمي المزعزع للاستقرار من وجه النظر العربية فهي موجودة على الحدود العربية بشكل مكثف. 

وأوضح أبو النور لـ"الوطن"، أن الغياب الأوروبي الواضح بالمؤتمر التي دعت له الولايات المتحدة الأمريكية يعكس موقف أوروبا من الأحداث الحيالة كما يوضح لعبها على التناقضات "الإيرانية - الأمريكية" فهي تريد الحفاظ على العلاقات مع إيران لاعتبارات استراتيجية منها أن إيران وفقا للدراسات الاستراتيجية الحديثة ستكون الرائدة نفطيا في المستقبل، نظرا لأن لديها مخزون هائل منذ عام 1979 بموجب نحو خمسين مليار برميل من الاحتياطي النفطي ما يضمن لأوروبا بأن تظل على رأس الحضارة الصناعية، وبالتالي فمصالح أوروبا التجارية والاستراتيجية تبقي على وجود إيران في الاتفاق النووي، وفي نفس الوقت تعاقبها في ملفات أخرى مثل الصاروخ البالستي وحقوق الإنسان.

أما عن تواجد دولة الاحتلال في المؤتمر، الذي حضره نحو 10 ممثلين عن 10 دول عربية، قال إن هناك اتجاها أمريكيا يدعو لعمل تحالف بين العرب ودولة الاحتلال، وذلك واضح منذ زيارة وزير خارجية ترامب للقاهرة، حين دعا إلى تأسيس محورا جديدا لمواجهة إيران مكون من العرب وإسرائيل، لكنه وإن كان من الممكن أن يخططوا له نظريا فليس من الممكن على الجانب العملي، نظرا لموقف دولة الاحتلال في المنطقة وتاريخها ما يجعلها جزء من مشاكل الوطن العربي وليس جزءا من الحل.

وأشار رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، إلى أنه من الممكن أن تنجح الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق أهدافها بتحييد إيران لكن لا يمكن أن تثنيها بشكل كامل عن وجودها في كثير من الملفات، فربما تسحب إيران بعض مليشياتها من سوريا أو شمال العراق، لكنها لن تنسحب بالكامل وهذا مستبعد على الأقل في المديين القريب والمتوسط، فربما تجبرها على تقليص إنفاقها على الأذرع الخارجية العسكرية والمليشاتية في تلك الدول، لكنها  لن تغامر بسحب كل رأس مالها السياسي والعسكري والاقتصادي من كل هذه الدول دفعة واحدة وإلا خسرت خسارة فادحة لا تقوى إيران على تحملها الآن.


مواضيع متعلقة