العطور صدقة «محمود» فى 15 مسجداً: تعطّر واتركه لأخيك

العطور صدقة «محمود» فى 15 مسجداً: تعطّر واتركه لأخيك
كان «محمود» يصلى المغرب، حين وقف إلى جواره شاب تفوح من ملابسه رائحة الدخان، لم يستطع التركيز فى صلاته، وفقد كل معانى الخشوع مع تلك الرائحة، لكن اليوم لم ينته قبل أن يأخذ الشاب، ذو الـ26 عاماً، ذلك القرار بوضع زجاجات عطر داخل المسجد، على حامل خشبى، قرر صنعه لدى إحدى ورش الخشب، يسمح بوضع أكثر من 3 زجاجات عليه، وألصق ورقة بالحامل، مدوناً عليها «ركن العطور.. أخى الكريم تعطر واترك العطر لأخيك يتعطر»، ثم أخبر رواد المسجد فى الورقة نفسها أن بإمكانهم شراء العطور بأنفسهم فيما بعد من أى مكان، ثم وضعها داخل ذلك الركن.
عمل محمود محمد فى أكثر من مجال، ثم استقر مؤخراً على العطور، ووسع فكرته لتصل روائحه إلى 15 مسجداً فى القليوبية، يحرص على متابعة ملء الزجاجات حين تفرغ، ويضع الجديد حال كسر واحدة، معتبراً الأمر صدقة، يتمنى أن يثيبه الله عليها، متجنباً الدعاية لنفسه، فلا يترك عنواناً له ولا ملصقاً يتبع محله الصغير، ويتمنى أن يستمر ذلك العمل، وأن يطبقه غيره فى أماكن أخرى.
15 حاملاً خشبياً، صممها الشاب فى ورش نجارة، قيمة الواحد 25 جنيهاً، ثم اختار عدداً من العطور ووزعها على المساجد الـ15، ورغم تحذير البعض له بأن الزجاجات قد تسرق، إلا أنه كان يخبر الجميع بأنه متكفل بزجاجات غيرها، وملئها إذا فرغت. لم تستغرق الفكرة والتنفيذ أكثر من 7 أيام، ويتمنى الشاب، الذى يسكن فى منطقة «أبوزعبل»، أن تعمم الفكرة وتلقى قبولاً لدى الآخرين.