محطة تنقية مياه.. صدقة جارية من طلبة الهندسة لفقيدهم

كتب: سحر عزازى

محطة تنقية مياه.. صدقة جارية من طلبة الهندسة لفقيدهم

محطة تنقية مياه.. صدقة جارية من طلبة الهندسة لفقيدهم

«محطة لتنقية المياه بقرية أطفيح، تجهيز دار أيتام، كرسى متحرك».. حصيلة تبرعات طلبة كلية هندسة جامعة عين شمس، لعمل صدقة جارية على روح زميلهم كريم الفيشاوى الذى وافته المنية إثر حادث أليم، تبناها النشاط الطلابى، «مش مجرد جنيه»، وبدأت عملية التصويت على اختيار نوع الصدقة إلى أن استقروا فى النهاية على الأعمال الثلاثة بعد زيادة المبلغ، وتم تعيين مندوب مسئول من كل دفعة لتسهيل عملية جمع التبرعات: «اقترحنا فى البداية نجهز غرفة فى مستشفى أبوالريش أو كولدير ميه، لكن التصويت الأكبر كان على محطة تنقية مياه الشرب»، يقولها عمر أبوبكر، طالب فى الفرقة الثالثة، مؤكداً أن هذا النشاط بدأ فى الجامعة منذ عام لحث الطلبة على العمل الخيرى ومساعدة الحالات المحتاجة داخل وخارج الحرم الجامعى: «كنا بننزل ندور على الحالات المحتاجة ونعمل لها حصر ونبدأ نجمع فلوس واحنا فى المدرجات ونوزعها».

{long_qoute_1}

شهور يجمعون التبرعات ثم يوزعونها على أناس لا يعرفونهم إلى أن جاء اليوم الذى رحل فيه زميل من بينهم فجأة، تحول هذا الجهد لإطلاق صدقة جارية على روحه وبدأ أبناء الدفعات فى جمع التبرعات من داخل المحاضرات حتى وصلت إلى 14 ألف جنيه: «كتير من الطلبة كان نفسهم يعملوا له حاجة بعد وفاته وسعينا نجمع له»، كان اختيار توزيع الصدقة على أماكن بعينها متوقفاً على صوت الأغلبية من الدفعات المختلفة: «أغلب الطلبة اختاروا نساعد فى محطة تنقية مية».

على مدار أسبوعين استطاع الطلاب جمع المبلغ من أقسام المدنى والميكانيكا والكهرباء وتخطيط عمرانى وغيرها، يترحمون على فقيدهم الذى غادر الحياة مبكراً تاركاً ذكرى طيبة فى قلوب كل منهم: «كان جدع وطيب والكل بيحبه»، يحكى ابن الـ20 عاماً أن جمع التبرعات هذه المرة مختلف عن سابقاتها لأن صاحبها غائب والجميع يعرفه: «الكل حاسس إنه عمل إنجاز وشارك فى حاجة عظيمة حتى لو كان التبرع بجنيه».


مواضيع متعلقة