مايكل يتبرع لبناء مسجد.. صدقة جارية على روح والده شهيد الإرهاب

مايكل يتبرع لبناء مسجد.. صدقة جارية على روح والده شهيد الإرهاب
- تبرع
- بناء مسجد
- مسيحي يتبرع لبناء مسجد
- مايكل عاطف
- محافظة المنيا
- حادثة دير الأنبا صموئيل
- تبرع
- بناء مسجد
- مسيحي يتبرع لبناء مسجد
- مايكل عاطف
- محافظة المنيا
- حادثة دير الأنبا صموئيل
"لا فرق بين المسجد والكنيسة فكلها بيوت يذكر فيها اسم الله"، كلمات نطق بها الشاب الثلاثيني، تشعر في البداية، أنها مجرد دعوة من مئات الدعوات اليومية، سواء رسمية أو شعبية على التلاحم والوحدة الوطنية، ولكن ما فعله "مايكل عاطف"، يجسدها على الأرض، فضرب بكل دعوات الكراهية عرض الحائط، ليفاجئ الجميع، وبعد مرور عام و3 أشهر على استشهاد والده في جريمة إرهابية بشعة، استهدف فيها مسلحون حافلات تنقل عائلات قبطية أثناء توجهها إلى دير الأنبا صموئيل في مايو 2017، ما أسفر عن مقتل 28 قبطيًا بينهم أطفال، ويتبرع لتعمير بيت من بيوت الله في مدينة "المطاهرة القبلية" في محافظة المنيا.
لم يكن تبرع نجل شهيد جريمة "دير الأنبا صموئيل" الإرهابية، الخميس الماضي بالتبرع بمبلغ مالي قدره 200 ألف جنية لبناء مسجد لأبناء محافظته في مشروع سكني جديد تعمل الحكومة على إنشائه في محافظة المنيا، هي الصفعة الوحيدة التي وجهها للإرهاب، بل أن مشاركته بشركته في المشروعات القومية بالمحافظة، كانت صفعة أخرى وجهها المواطن القبطي لأعداء الحياة.
"حب الخير والتبرع ميراثي عن والدي"، هكذا ينفذ الابن "مايكل" وصية والده الشهيد، الذي ورث عنه تلك العادة المألوفة في العائلة، "كان هو كمان بيتبرع وبيحب الخير، ومبيفرقش إذا كان التبرع ده لمسجد أو كنيسة"، مشيرًا إلى أن واقعة استشهاده لم تغير من نظرته اتجاه المسلمين، "الفرد المتطرف يمثل نفسه ولا يعبر عن الكل".
يرى الشاب الثلاثيني، أن التربية الدينية الصحيحة والاهتمام بتوصيل صحيح الدين للفرد أهم من التعليم، مبررًا إقدامه هو، ومن قبله أبيه على التبرع للمسجد والكنيسة، لا لبناء مدرسة أو مشروع خيري آخر، مؤكدًا أن بيوت الله التي يرفع فيها اسمه، تعلم من يدخلها ليصلي فيها، أن يخشي الله ويعمل عمل صالحًا، فلا يقتل أو يسرق، أو يفعل ما حرمه.
حب العمل على حساب المال، موروث آخر، زرعه الأب في "مايكل" منذ الصغر، تحدث عنه كاشفًا عن مصدر أموال تبرعه للمسجد، حيث كانت تقوم شركة المقاولات التي ورثها عن والده بتنفيذ إنشاءات في مشاريع تديرها الدولة في عام 2015 و2016، ولكن حدث ارتفاع كبير في الأسعار إلا أن والده أصر على استكمال العمل دون توقف وتسليمه في الموعد المحدد، فقامت الدولة بصرف تعويضات لنا، وقامت ابنته "ميرولا" بإلقاء خطاب التبرع بكل محبة وخير، ولتكون أموال التبرع صدقة جارية على روح الأب الشهيد.
"كل ما علينا فعل العمل الصالح دون التفكير في البشر"، رسالة أخيرة وجهها الشاب الثلاثيني، من خلال "الوطن"، مؤكدًا أن ما فعله ابتغاء وجه الله ودون النظر لأي اعتبار آخر، أو بحث عن "شو" أو دعاية، مؤكدًا أنه اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسي قدوة في التبرع ونشر الخير والتسامح، فأول المباني التي شيدها في العاصمة الإدارية الجديدة هي مسجد وكنيسة في إشارة منه لأهمية الدين في حياتنا.