مفكرون وكتاب: "دعاة السوبر ماركت" يكشف المؤامرة على القوة الناعمة لمصر

كتب: الوطن

مفكرون وكتاب: "دعاة السوبر ماركت" يكشف المؤامرة على القوة الناعمة لمصر

مفكرون وكتاب: "دعاة السوبر ماركت" يكشف المؤامرة على القوة الناعمة لمصر

شهدت قاعه الندوات بمعرض الكتاب، مساء اليوم، ندوة لمناقشة كتاب "دعاة السوبر ماركت" للكاتب وائل لطفي.

وقال حلمي النمنم وزير الثقافة السابق، إنَّ الكاتب واصل مشروعه الفكري الذي بدأه مع كتاب "ظاهرة الدعاة الجدد" الذي حصل به على جائزة الدولة التشجيعية عام 2008 بإجماع الآراء، مضيفًا "خبرة الكاتب الصحفية جعلته قادرًا على قراءة الواقع وتحويل القضية التي يناقشها إلى قضية رأي عام".

وتابع النمنم أنَّ استخدام لفظ "داعية" ظهر للمرة الأولى مع ظهور جماعة الإخوان، عندما أطلق حسن البنا على مذكراته اسم "مذكرات الدعوة والداعية"، موضحًا أنه يُفضل استخدام لفظ واعظ على من يمارسون هذا الدور.

ولفت النمنم إلى أن الكتاب رصد بذكاء واقع الدعاه الذين يسافرون للغرب للحصول على دورات تدريبيه في الإسلاميات، ثم يعودون إلى مصر للعب دور محدد.

وقال المفكر نبيل عبد الفتاح إنَّ الكتاب يتميز بالإيجاز وباللغة الرشيقة وبالبناء على ما توصل إليه الكاتب في كتابه الأول، كما أنه يرصد اختلاف هؤلاء الدعاة عن الدعاة التقليدين والسلفيين من حيث الزي ولغة الخطاب والشرائح الاجتماعية التي يتوجهون لها، حيث وجهوا خطابهم للشرائح العليا من الطبقة الوسطى والشرائح الوسطى.

وأضاف أن المؤلف أطلق على هؤلاء الدعاة لفظ "دعاة السوبر ماركت" في حين يسميهم هو دعاة "المول" تعبيرًا عن تحويلهم الدين لسلعة.

ويرى الكاتب مدحت العدل أنَّ الكاتب استطاع التعبير عن أعقد الأفكار بلغة بسيطة، مثلما كان يفعل عبد الحليم حافظ في أغانيه، أما من حيث الموضوع، يقول "العدل" إنَّ ظهور هؤلاء الدعاة جزء من مؤامرة على القوة الناعمة المصرية، التي كانت موجودة في الستينيات، واستطاعوا تحويل الكثيرين من المصريين إلى قاصرين يطلبون الفتوى في كل شؤون حياتهم، ولذلك جانب تجاري بالطبع، يتمثل في تحقيقهم الأرباح في مقابل "بيزنس" الفتوى.

وقال د. أحمد موسى أستاذ علم الاجتماع، إنَّ ظهور هؤلاء الدعاة كان جزءًا من الترتيبات الأمريكية للمنطقة منذ التسعينيات، وأن تقريرا للمخابرات الأمريكيه عام 1996 تحدث عن مثل هذا النوع من الدعاة.

أما مؤلف الكتاب وائل لطفي، يقول إنَّ ظهور هؤلاء الدعاة في مصر كان انعكاسا لنفوذ قوي غير مصرية، حيث ظهر تنافس داخل المؤسسه الوهابية بين تيارين، أحدهما تقليدي والآخر ينادي بمزيد من العصرنة.

وأضاف أن ظهور هؤلاء الدعاة كان لأسباب سياسية، مثلما كان الحال مع الأصل الأمريكي لهم في خمسينيات القرن الماضي، إذ إن ظهورهم ارتبط بسياسات الخصخصه وبتزايد نفوذ رجال الأعمال، وأنه تم استخدامهم سياسيا كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع "لطفي" أن أخطر ما حدث هو أن هؤلاء الدعاة ورثوا الدور الذي كان يلعبه المثقفون في تشكيل وجدان المصريين، وبدأ ذلك في السبعينيات لكنه عبر عن نفسه بصورة واضحة مع ظهور الدعاة الجدد في التسعينيات.


مواضيع متعلقة