«التصالح فى مخالفات البناء»: 10 ساعات مداولات فى البرلمان.. وجدل حول الغرامات والأراضى الزراعية

«التصالح فى مخالفات البناء»: 10 ساعات مداولات فى البرلمان.. وجدل حول الغرامات والأراضى الزراعية
- أحكام قانون
- الأراضى الزراعية
- مجلس النواب
- مخالفات البناء
- قانون التصالح فى مخالفات البناء
- أحكام قانون
- الأراضى الزراعية
- مجلس النواب
- مخالفات البناء
- قانون التصالح فى مخالفات البناء
أكثر من 10 ساعات استغرقتها مناقشات مشروع قانون التصالح فى مخالفات البناء داخل الجلسة العامة للبرلمان، برئاسة الدكتور على عبدالعال، ولا تزال حالة الجدل تسيطر على مجمل مواد المشروع، الذى تم إرجاء التصويت النهائى عليه لاستكمال النصاب القانونى.
ويستعد عدد من النواب لتقديم طلبات إلى الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، لإعادة المداولة على بعض مواد القانون فى جلسة الأحد المقبل، وتعتبر المواد المحددة لقيمة التصالح و فقاً لسعر الوحدة السكنية، وإلزام صاحب الوحدة بتحمل قيمة التصالح كاملة، دون أى غرامات على المقاول المخالف فى شروط البناء، وعدم تطبيق القانون على كل الوحدات المبنية من الأراضى الزراعية، أكثر المواد المثيرة للجدل، وقدم نواب طلباً إلى رئيس البرلمان لإعادة المداولة.
ووفقاً لما انتهى إليه المجلس، تم تحديد قيمة التصالح بـ50 جنيهاً كحد أدنى و2000 جنيه كحد أقصى للمتر المسطح، وفقاً لتقسيم المناطق التى تضعه اللجنة الفنية الخاصة بالمخالفات، على حسب المستوى العمرانى والحضارى وتوافر الخدمات، وأجازت التعديلات التى أجراها البرلمان تسديد هذه الأموال على شكل أقساط تُحدد اللائحة التنفيذية للقانون طريقتها، بعد رفض البرلمان والحكومة أن يكون مقابل التصالح فى مخالفات البناء على حسب السعر السوقى للعقار.
{long_qoute_1}
وأكد المهندس معتز محمود، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن نجاح تطبيق هذا القانون مرتبط بصدور لائحة تنفيذية تراعى البعد الاجتماعى، فيما يتعلق بتحديد قيمة المخالفة وطريقة سدادها بأقساط مريحة. وقال لـ«الوطن»: «يجب أن نعترف بأن حجم مخالفات الوحدات السكنية فى مصر قد يتجاوز 20 مليون وحدة، و80% من هذه الوحدات تقع فى مناطق عشوائية وشعبية كعزبة الهجانة ودار السلام وفيصل، ويمتلكها سكان بسطاء، وبالتالى فإن طرق تحصيل المخالفة يجب أن تكون واضحة». واستطرد: «اقترحت سداد قيمة التصالح فى هذه المناطق بواقع 200 جنيه شهرياً لعدة سنوات بناء على احتساب القيمة الإجمالية للتصالح».
وشدد النائب «معتز محمود» على أن الحصر المبدئى لوزارة التنمية المحلية كشف عن وجود عدد من المخالفات بالمناطق الراقية، مثل التجمع الخامس وأكتوبر، حيث لجأ بعض المقاولين إلى بيع البدروم والسطوح كوحدات سكنية، واستغلوا حاجة المواطنين لجنى الكثير من الأموال، الأمر الذى يتطلب إجبار كل مَن يثبت تورطه فى هذه المخالفات، سواء كان مقاولاً أو شركة إنشاءات هندسية، على دفع نصف القيمة المطلوبة للتصالح على الوحدة السكنية، وفقاً للائحة التنفيذية للقانون.
وأعلن النائب محمد عبدالغنى عن تقدمه بتعديلات على بعض مواد المشروع، لإعادة المداولة عليها فى الجلسات البرلمانية القادمة. وقال لـ«الوطن»: «القانون الجديد لن يشمل عدداً كبيراً من المخالفات، ما يؤكد أنه لن يساهم كثيراً فى حل الأزمة، خصوصاً مع وجود تحديات، مثل رفض الحكومة للتصالح فى مجمل مخالفات البناء على الأراضى الزراعية». وأشار إلى غياب الملف الكامل للأحوزة العمرانية للمحافظات والمراكز والقرى والمنازعات القضائية، والتى صدر فيها أحكام أو التلاعب فى محاضر البناء، وكذلك قانون التراخيص الذى لم يصدر بالبرلمان.
وأكد المهندس علاء والى، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أمين عام حزب «مستقبل وطن» بالجيزة، أن القانون لا يفرض عقوبات حبس ولا حجز ولا تشريد، مشيراً إلى أن هناك شائعات مغرضة للتشويش على إنجازات مجلس النواب الحالى، وأشار إلى أن خروج مشروع القانون لـ«النور» إنجاز كبير يضاف إلى سجل الإنجازات التشريعية للمجلس، لأنه سيحل إشكالية كبيرة لملايين المواطنين، بالإضافة لاستفادة الدولة من الأراضى والمبانى المقامة بالمخالفة لأحكام قانون البناء رقم (119) لسنة 2008.
وأوضح المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، أمين عام ائتلاف دعم مصر، أن مشروع القانون عالج بعض الإشكاليات، ومنها تحديد القيمة المالية للتصالح فى الوحدة المخالفة بواقع 50 جنيهاً كحد أدنى و2000 جنيه كحد أقصى. وقال: «هذا النص منضبط ويلائم الواقع، ويغطى جميع الحالات سواء المناطق الراقية أو الفقيرة»، لافتاً إلى أن الكرة الآن فى ملعب الحكومة من خلال اللائحة التنفيذية، التى ستحدد قيمة الشرائح، وفقاً للحالة الاقتصادية لكل منطقة سكنية.
وقال «السجينى»: «الإصلاح المؤسسى يجب أن يسبق التصالح فى جميع الملفات التى تتعامل مع مشكلات تراكمية، وكنا فى حاجة إلى إجراء تعديلات على قانون 119، المعروف بقانون البناء الموحد، واعتماد الأحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية والتفصيلية وإنهاء تشابكات قيود الارتفاع، وإنشاء تعميم حالات التدخل السريع لمواجهة أى إزالات جديدة فى المهد». وشدد «السجينى» على ضرورة تحمّل الحكومة والبرلمان مسئولية إنجاز تلك الاستحقاقات المكملة والمصححة لملف الإسكان والعمران فى مصر.
ورداً على ما يثار حول وجود أزمة بسبب احتساب الوحدات المخالفة بموجب التصوير الجوى الذى انتهت الحكومة منه فى 22 يوليو 2017، وتأخرها فى تقديم مشروع القانون الجديد للبرلمان حتى العام الحالى، قال «السجينى»: كنت أتمنى أن يكون النص أكثر اتساعاً ليحقق للسلطة التنفيذية صلاحيات تستطيع من خلالها أن تتخذ ما تراه مناسباً، وفقاً لتقديرات التطبيق، لهذا ما زلت أعتقد أن النص الملائم هو «وفقاً للتصوير الجوى المعتمد والمكتملة أركانه وخرائطه المساحية»، وهذا النص يعطى صلاحيات أوسع للحكومة فى التعامل مع إشكاليات التطبيق بعد التاريخ المذكور، مؤكداً أن عدم اعتماد الوحدات المخالفة بالتصوير الجوى حتى 2019 كارثة.
وحول رفض العديد من النواب للمادة الخاصة بتحميل مسئولية المخالفة لصاحب الوحدة السكنية، قال «السجينى»: أتمنى أن تكون المسئولية تضامنية بين المقاول وشاغل العين، لأن كليهما استفاد من المخالفة، وبالتالى فالعدالة تقتضى الوفاء بالقيمة مناصفةً بين شاغل العين والمقاول أو مالك العقار.