مدير معرض الكتاب: صراع الكتاب الصوتي مجرد وقت ويزول

كتب: نهال سليمان

مدير معرض الكتاب: صراع الكتاب الصوتي مجرد وقت ويزول

مدير معرض الكتاب: صراع الكتاب الصوتي مجرد وقت ويزول

عقدت ندوة "مستقبل المعارض العربية" كأحد الفعاليات الثقافية، التي تم إعدادها ضمن البرنامج المهني لمعرض الكتاب في دورته الخمسين، في اليوم الثالث لانطلاق المعرض، وتحدث خلالها إسلام بيومي مدير معرض القاهرة للكتاب، وهيثم حافظ رئيس اتحاد الناشرين السوريين، وأدار الندوة محمد صالح المعالج، ولكن اعتذر عن الحضور المتحدثين الأساسين من ناشرين عرب وهم بشار جاسم وحميدو مسعودي وفادي تيم ونوال حلس.

وقال محمد صالح المعالج، إن الإقبال وطوابر زوار معرض القاهرة دليل على رغبة القارئ في المزيد واقتناء الكتاب، ولكن انتشار بعض الإحصائيات التي تتحدث عن أن القارئ العربي لا يتصفح ما يزيد عن بضعة صفحات سنويا في مقابل القارئ الأوروبي يرجع إلى قصور في حلقات القراء الأساسية حيث اختفاء حلقة الموزع والبائع ليقوم الناشر وحده بالتوزيع والبيع وقد يقوم بالتأليف والترجمة أيضا، ونظرا لأن بيع الكتب ليس مشروعا مربحا، طالب المعالج بضرورة تدخل الدول العربية لدعم هذه المشاريع حتى يتوفر الحلقة الأهم وهو القارئ الذي يخلق الطلب.

وشدد المعالج على أهمية تذليل العقبات أمام مشاركة في المعارض العربية بعيدا عن التدخلات الساسية، التي تمنع دولا ودور نشر من المشاركة، وتقليل الرقابة المتعنتة وآفة التزوير ومواجهة الكتاب المقرصن.

من جانبه قال إسلام بيومي، مدير معرض القاهرة للكتاب، إن "معارض الكتب هي للتسويق للكتاب والتثقيف وفي ذلك نواجه تحديات عدة خارج عن إرادتنا وتحديات خارجة عن دور النشر أيضا مثل ارتفاع أسعار الورق، وبالتالي رفع سعر الكتاب فيظهر من ذلك الكتاب المقلد، لذلك أدعو دور النشر لعدم رفع الكتب بشكل كبير ومواجهة التزوير وهذا ما وضعته القاهرة على عاتقها مثل منع الوكلاء من المشاركة وإنما مشاركة الناشرين فقط، وكانت مكتبات بيع الكتب والوكلاء يوزعون نفس الكتاب بأسعار مختلفة، مما يجعل دار النشر تخسر وبالتالي تقل مشاركتها في المعارض مما يؤثر على مستقبل المعارض نتيجة إحجام الناشر عن المشاركة بعد خسارته.

وتابع إسلام أن التعويل الهام هو على مؤسسات الدولة لدعم صناعة الكتاب، كما أنه أرجع وجود المعارض الأوروبية والأمريكية في المقدمة إلى أنها معارض مهنية تختص بالناشرين دون البيع للقراء، حيث يتم بيع حقوق الترجمة والنشر عبر الدول من خلال الناشرين وليس الاتاحة للجمهور، كما يرجع ذلك أيضا لتوحيد العملة الأوربية فيكون فارق الكتاب بين الدول هو الشحن فقط على عكس معارض العرب التي يتغير ثمن الكتاب في المعرض الواحد بين الأجنحة.

وأضاف بيومي أن المعرض يواجه تحد آخر يصفه البعض بمنافسة الكتاب الصوتي للكتاب المقروء، حيث مشاركة 4 منصات في معرض هذا العام لكن هذا لن يحدث لأن النوعين مطلوبان فهناك من يفضل رائحة الورق.

وأشار بيومي إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يسعى نحو عمل مزيد من البرامج المهنية مثل هذه الندوة، والتي قد تمتد لأيام في دورات لاحقة حتى يمكن منافسة المعارض الأوروبية.

فيما قال هيث حافظ، رئيس اتحاد الناشرين السورين، إن سوريا هي أكبر مشارك في معرض القاهرة هذا العام حيث تشارك من خلال 63 ناشر بشكل مباشر و37 عبر توكيل، حرصا على وصول الكتاب السوري لكل الدول العربية وإتاحة مصر مثل هذه المساحة لتنويع المعروض للقارئ كما سبق وتم تنظيم يومين للكتاب السوري في القاهرة لتلقى سوريا كل الدعم من القائمين على الوضع الثقافي في مصر على عكس ما واجهته كتب سوريا من رفض معارض عربية مشاركتها ومع ذلك تواجدوا عبر الوكلاء.

وتابع حافظ أن الرقابة المحترفة مطلوبة بحيث لا تكون صارمة فتمنع كل الكتب وألا تكون متوانية فتتيح الكل حتى لا تنحدر سمعة المعرض في الوسط الثقافي، وهذا ما بدأت تنهجه الدول العربية خصوصا تلك القفزة النوعية في معرض القاهرة.


مواضيع متعلقة