«أحمد» يودع التعليم بعد «يوم واحد دراسة»: «أهلي محتاجين كل قرش»

«أحمد» يودع التعليم بعد «يوم واحد دراسة»: «أهلي محتاجين كل قرش»
- اليوم الدراسي
- جمع القمامة
- مصروفات المنزل
- طفل يتحمل مصروفات أسرته
- اليوم الدراسي
- جمع القمامة
- مصروفات المنزل
- طفل يتحمل مصروفات أسرته
«أول يوم ليا في المدرسة، هو نفسه آخر يوم ليا في التعليم ومن ساعتها معرفتش طريق للمدرسة أبدًا».. بهذه الكلمات بدأ الطفل أحمد حسين، 12 عامًا، في سرد رحلته «القصيرة جدًا» في التعليم، والتي انتهت قبل أن تبدأ.
منذ 6 أعوام، ارتدى «أحمد» الزي المدرسي الجديد، واستيقظ باكرًا للذهاب إلى مدرسته بمنطقة البركة التابعة لحي المرج، لكن سرعان ما نزع ملابسه، واستبدلها بأخرى قديمة وممزقة، وخرج للعمل في «نبش القمامة»، بديلًا عن والده الذي أقعده مرض السرطان بالفراش، واضطر الصغير حينها لتحمل مسؤولية أخوته الثلاثة، والتضحية من أجل استقرار حياة أسرته وبيته.
عاش الصغير بين نوبات من الاكتئاب والحزن الشديد، بعد حرمانه من التعليم بسبب ظروف أسرته ومرض والده، لكنه عند ركوبه العربية «الكارو» لجمع القمامة بعد الظهر؛ كان يقف أمام باب المدرسة ليشاهد الطلاب في أثناء خروجهم بعد اليوم الدراسي «بصبر نفسي وأنا بتفرج عليهم وساعات بعيط، كان نفسي أكون معاهم»، لكنه سرعان ما يتذكر ظروف والده المريض الذي لم يعد قادرًا على الخروج للعمل؛ فيجب عليه أنَّ يكون على قدر المسؤولية لتحمل مصروفات المنزل.
لم يَنْوِ «أحمد» البدء من جديد وشق طريق التعليم، على الأقل في الفترة الحالية «خلاص مش عايز اتعلم، اتعودت على الشغل، والشغل اتعود عليا، وأهلي دلوقتي عايزين كل قرش".
وسط ظروفه المرهقة، وحياته العملية القاسية التي اضطرته للخروج يوميًا في الصباح الباكر حتى آخر اليوم ليعود منهكًا، لا يطيب خاطر «أحمد» سوى اللحظات التي يقضيها بغرفته ممسكًا بزيه المدرسي الذي ارتداه منذ 6 أعوام، ولا يزال يحتفظ به حتى الآن.