عزيزة رفضت التسول بعد وفاة زوجها.. وعلّمت أبنائها من "جمع القمامة"

عزيزة رفضت التسول بعد وفاة زوجها.. وعلّمت أبنائها من "جمع القمامة"
- أهالى المنطقة
- السيدة زينب
- القرآن الكريم
- القراءة والكتابة
- حدائق حلوان
- حرارة الشمس
- صندوق القمامة
- عام واحد
- فرصة عمل
- كلام الناس
- أهالى المنطقة
- السيدة زينب
- القرآن الكريم
- القراءة والكتابة
- حدائق حلوان
- حرارة الشمس
- صندوق القمامة
- عام واحد
- فرصة عمل
- كلام الناس
رفضت أن "تمد يدها" ورغم أنها أمية لا تجيد القراءة أو الكتابة إلا إنها تفوقت على الزمن، ونجحت من خلال جمع القمامة في أن تعلم أبنائها وتزوجهم، إنها عزيزة فايز، 59 عامًا، تلك المرأة التي حملت مسؤوليتها على عاتقها وظلت تدفع صندوق القمامة أمامها، مرتدية بالطو أزرق و"كاب" يحجب عنها حرارة الشمس نسيبًا، تحمل بين يديها مقشة تنظف بها الشارع ثم تلتقط أكوام القمامة لتضعها بداخله، في رحلة شاقة تبدأ مع دقات الخامسة صباحًا وتنتهي في الثانية ظهرًا.
وتتمنى عزيزة أن تحظى برحلة حج وتزور بيت الله الحرام "كل مابيجي موسمه بعيط"، فضلًا عن تحقيق حلمها الأكبر في تعلم القراءة والكتابة لتتمكن من تصفح القرآن الكريم: "أبويا طلعني من 3 ابتدائي بسبب الفقر ومن يومها وأنا مستنية تيجي الفرصة".
يفصلها عن تحقيق حلمها عام واحد فقط، بعد انتهاء خدمتها وخروجها على المعاش لتجد الوقت والجهد والتركيز الذي يدفعها لتحقيق غايتها الأخيرة من الحياة، مؤكدة أنها لم تختار طريقها لكن وفاة زوجها جعلتها تبحث عن فرصة عمل لتعينها على تربية أبنائها وتعليمهم: "دلني عليها ولاد الحلال وملاقتش غيرها لأني مش معايا شهادة"، عزمت على رعايتهم وعدم مد يديها لأحد ليكبروا مروفوعين الرأس، رغم ضآلة أجرتها التي كانت 71 جنيهًا: "حصلوا على دبلومات على قدي، كان نفسي أدخلهم كليات".
محمد ومني هم قرة عينيها تزوجا وأنجبا 5 أحفاد أصبحوا الحياة وما فيها بالنسبة للسيدة الخميسينة، تستمد قوتها من ضحكاتهم متمسكة بهنتها التي تدين لها بالفضل رغم قسوتها ومشقتها: "ستراني، مش أحسن ما مد الإيد؟، الراجل توفى أروح فين؟، لا أخ ولا أخت محدش بيستحمل حد غير ربنا".
تأتي يوميًا من حدائق حلوان إلي السيدة زينب تمارس عملها دون شكوى تحتفظ بابتسامتها طيلة الوقت حتى أحبها أهالى المنطقة وتعاطفوا معها: "احنا عشرة 15 سنة هنا، العيال الصغيرين بقوا رجالة والكل عارفني"، ترد علي من يطالبها بترك عملها بأنه صان كرمتها وحافظ عليها: "كفاية إن نفسيتي مرتاحة مش مهم كلام الناس"، تنزل في الأعياد تعمل دون إجازة كأي رجل: "دي مهنة رجالة مش حريم بس ما باليد حيلة، بقرص على نفسي عشان نعيش".