"المشاط" و"فؤاد" تناقشان آليات تحقيق السياحة المستدامة

كتب: الوطن

"المشاط" و"فؤاد" تناقشان آليات تحقيق السياحة المستدامة

"المشاط" و"فؤاد" تناقشان آليات تحقيق السياحة المستدامة

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، أمس، الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في اجتماع موسع بحضور قيادات الوزارتين، لمناقشة أوجه التعاون خلال الفترة المقبلة بين الوزارتين لتطبيق مفاهيم السياحة المستدامة والحفاظ على المحميات الطبيعية والبيئة المحيطة بالأماكن السياحية.

واستهلت الدكتورة رانيا المشاط الاجتماع بالتأكيد على أهمية التعاون خلال الفترة المقبلة بين وزاراتي السياحة والبيئة، وخاصة في ظل إطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة والذي ترتكز رؤيته على تحقيق السياحة المستدامة وتطبيق المعايير الدولية للاستدامة في جميع الأماكن السياحية المصرية للحفاظ على ثرواتنا الطبيعة.

واستعرضت وزيرة السياحة الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة وصلتها بقطاعي السياحة والبيئة، مشيرة إلى أن هناك أولوية كبيرة لدى الوزارة لإحداث طفرة نوعية في استدامة الأنشطة السياحية من خلال تدريب العنصر البشرى بالقطاع وتأهيله.

وخلال الاجتماع، نوقشت سبل التعاون بين الوزارتين في ملف التدريب، منها تفعيل برنامج تدريبي بالتعاون مع غرفة الغوص لتدريب العاملين بسياحة السفارى ومرشدي الغوص.

كما اتفق على استكمال منظومة تخريج المرشد البيئي التي تم إطلاقها مؤخرا وتم من خلالها تدريب عدد 35 مرشد بيئي في مدينة شرم الشيح بالتعاون مع وزارة البيئة كدفعة أولى، والتوسع في تلك المنظومة لتخريج دفعات أخرى مؤهلة وأكثر تخصصا في مجالات السياحة البيئية وخلق جيل من المرشدين السياحيين القادرين على التعامل مع الموارد الطبيعية والحفاظ على استدامتها والدفع بالسياحة البيئية.

أيضا نوقش وضع ضوابط واشتراطات لتصاريح مزاولة النشاط السياحي التجارى داخل مناطق المحميات الطبيعية، وآليات مراعاة الاشتراطات البيئية في الأنشطة السياحية وإيجاد آلية لعمل رقابة مشتركة بين الوزارتين للتأكد من عدم وجود أي سلوكيات أو ممارسات خاطئة في التعامل مع البيئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن الوزارة تقوم حاليا بتحديث منظومة معايير تصنيف الفنادق المصرية والتي لم تُحدَّث منذ عام 2006 لتتواكب مع المعايير الدولية، من خلال الاستعانة بخبير من منظمة السياحة العالمية متخصص في تصنيف الفنادق، مشيرة إلى أهمية وجود معيار للإطار البيئى يتم أخذه في الاعتبار عند تصنيف هذه الفنادق.

ومن ناحيتها، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد على سعادتها برؤية وزارة السياحة لتحقيق الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعة، معربة عن تفاؤلها بهذا التعاون الذي يشهده قطاعي البيئة والسياحة معا لأول مرة مما يعد فرصة حقيقية يجب استغلالها للدفع بالملفات المشتركة للأمام والعمل عليها من أجل الأجيال القادمة.

وأكد خلال الاجتماع على ضرورة الاتفاق على تعريفات واضحة للمفاهيم التي يتم العمل عليها كمفهوم السياحة المستدامة والتي أحد مكوناتها السياحة البيئية لضمان دقة تحديد خطط العمل والأهداف المطلوب تحقيقها، من خلال حملات تستهدف تعريف متخذي القرار والمواطنين بتلك المفاهيم بوضوح.

وفي هذا الإطار، اقترحت الدكتورة رانيا المشاط أن يتم تنظيم ورشة عمل بين الوزارتين لتحديد هذه التعريفات، في وجود ممثلين عن شركاء المهنة من القطاع الخاص.

واتفق على عقد ورشة عمل تعريفية للمشروع في فبراير القادم تهدف للخروج بأدوات تواصل مع صانعي القرار والإعلام والمواطنين، ويسبقها ورشة عمل مصغرة لمجموعة العمل من وزارتي البيئة والسياحة والجهات الشريكة للاتفاق على ملامح محددة توضح المفاهيم المتعلقة بالدمج بين قطاعي السياحة والبيئة.

وأوضحت وزيرة البيئة، أن الوزارة تعمل حاليا على تنفيذ حملة توعية مكبرة حول الدور الحقيقي للوزارة ومهامها والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتتضمن حملات ومبادرات فرعية ومنها مبادرة اعرف محميتك، مبادرة سياحة بيئية ومستدامة، ومبادرة إشراك الشباب في منظومة الحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن وزارة البيئة تسعى لدمج حقيقي للمواطنين في العمل البيئي، ودمج المجتمعات المحلية في مسارات التنمية.

كما أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، أنه فيما يخص إدارة المخلفات البحرية والمخلفات الناتجة عن قطاع السياحة والحد من استخدام البلاستيك، أن وزارة البيئة في إطار حملتها المجتمعية الحالية تعمل على الجزء الخاص بتحسين منظومة النظافة في المناطق السياحية والأثرية، بالإضافة إلى التعاون مع السفارة البريطانية في تنفيذ حملة اعلامية حول تقليل استخدام البلاستيك.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة آليات التعاون بين الوزارتين لتفعيل مشروع دمج إجراءات الحفاظ على التنوع البيولوجي بقطاع السياحة في مصر، واستعرضت وزيرة البيئة هذا المشروع الذى يتم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي، والذي تم التوقيع عليه بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال فعاليات مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي والذي عقد بشرم الشيخ نوفمبر الماضي، حيث تناولت أهداف المشروع ومجالات عمله.

ويهدف المشروع إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي في تنمية وادارة قطاع السياحة وخفض التأثيرات السلبية للبنية التحتية لهذا القطاع على الموارد الطبيعية، ودعم وتطوير السياحة بوضع تصنيف للسياحة المسئولة ودعم مصر كواجهة عالمية للسياحة البيئية.

حضر الاجتماع كل من سامية سامي رئيس قطاع الأنشطة السياحية والمكاتب الداخلية بوزارة السياحة، والدكتورة سها بهجت مستشارة وزيرة السياحة للتدريب، وعماد حسن مستشار وزيرة السياحة لشئون الطاقة والتنمية المستدامة، والدكتورة نورا سالم مستشارة الوزيرة للعلاقات الدولية، ومن وزارة البيئة كل من الدكتور محمد سالم رئيس قطاع حماية الطبيعة بالوزارة، وأحمد قرني طه مستشار وزيرة البيئة للمشروعات البيئية وتطوير الأعمال، وهدى الشوارفي مدير وحدة فريق البيئة العالمية بالوزارة.


مواضيع متعلقة