عمال مصلحة سك العملة.. خبرة الـ40 عاماً تُعانق التطور والحداثة

عمال مصلحة سك العملة.. خبرة الـ40 عاماً تُعانق التطور والحداثة
عمال مصلحة سك العملة المصرية، خاصة من تخطى منهم حاجز الـ50 عاماً، شهود عيان على ما شهدته «المصلحة» من التطوير المستمر طوال السنوات الماضية، سواء تطوير المعدات والآلات أو حتى العنصر البشرى.
{long_qoute_1}
يقول «عم أحمد»، أحد عمال مصلحة سك العملة: «أعمل فى المصلحة منذ نحو 40 عاماً وعاصرت مراحل مرت بها المصلحة على مدار تلك السنوات الطويلة».
يضيف الرجل الخمسينى، لـ«الوطن»، أن بيئة العمل فى مصلحة سك العملة اختلفت كثيراً، وتطورت خلال الـ10 سنوات الماضية: «كنا بنشتغل على معدات قديمة جداً يدوية، وعمرها الافتراضى انتهى، وكانت تمثل أكبر عائق فى تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة، إضافة إلى المجهود الذهنى والعصبى والبدنى الذى يصيب أغلب العمال نتيجة لتعطل الماكينات والآلات اليدوية إلى جانب الجلبة والضوضاء التى تتسبب فيها أصوات الماكينات المتقادمة تكنولوجياً»، مؤكداً أنه يعمل على إحدى هذه الماكينات.
على بعد أمتار من «عم أحمد»، تقف «سعاد»، العاملة بالمصلحة، فى مرحلة جمع العملات المعدنية فى «باكيتات» يحتوى الباكت الواحد حصيلة «20 جنيهاً» قائلة: «أعمل هنا منذ 30 عاماً وكنت أجمع باكيتات العملة ولفها يدوياً، ما كان يصعب معه زيادة الإنتاج والإرهاق اليومى. كنت أدخل بيتى مرهقة ذهنياً ونفسياً، لكن الوضع اختلف تماماً عن زمان، دلوقتى عندنا ماكينة بتلف الفلوس المعدنية فى باكيتات آلياً، ونحن نجمع الباكيتات فى صناديق بحصيلة 50 ألف جنيه أو 20 ألف جنيه».
ويباشر المهندس أحمد عبدالهادى، مسئول وحدة سك النقود والعملات المعدنية، مراحل سك العملات بداية من جلب الأقراص «المادة الخام» وحتى مرور الأقراص على الماكينة لسكها بالنقوش والتصميمات ثم نقلها لقسم التجهيز والتجميع ثم وضعها فى باكيتات.
يقول «عبدالهادى» إن ماكينة السك المستخدمة لدى الوحدة تعد من أحدث الماكينات المستخدمة فى سك العملة عالمياً حالياً، وتنتج نحو 750 ألف عملة معدنية فى الدقيقة الواحدة، مؤكداً أن الاهتمام بالصيانة الدورية والتحديث المستثمر عامل أساسى فى الحفاظ على أداء الماكينات، وهو ما يحدث بصفة أسبوعية وشهرية وسنوية حتى تواصل الماكينات تحقيق المعدلات العالية فى الإنتاج بجودة وكفاءة.