«المسعودى» بأسيوط: 80% تحت خط الفقر والمنازل آيلة للسقوط.. ومياه شرب ملوثة

«المسعودى» بأسيوط: 80% تحت خط الفقر والمنازل آيلة للسقوط.. ومياه شرب ملوثة
- أسيوط
- قرية المسعودي
- المسعودي
- منازل آيلة للسقوط
- مياه شرب ملوثة
- المياه الجوفية
- أسيوط
- قرية المسعودي
- المسعودي
- منازل آيلة للسقوط
- مياه شرب ملوثة
- المياه الجوفية
«المسعودى»، اسم على غير مسمى، فعلى الرغم من أن اسم القرية الكائنة فى أسيوط يوحى بالسعادة، فإن أهلها يعيشون معاناة دامت لسنوات طويلة، يحملون الكثير من الهموم، تخفيها أبواب متهالكة معلّقة على واجهات منازلهم الآيلة للسقوط، فأكثر من 85% من أهالى القرية يعيشون تحت خط الفقر، ما جعلها تحتل مركزاً متقدماً ضمن القرى الأكثر فقراً فى مصر.
فى مدخل القرية، لافتة باهتة تعلو مبنى قديماً مدوَّن عليها عبارة «مركز شباب قرية المسعودى»، وعلى واجهته بدت آثار الإهمال، فالمركز بدون ملعب أو حتى أنشطة رياضية أو ثقافية، ويطل المركز على مدرسة للتعليم الأساسى، وسط غياب أية مشروعات خدمية أو تنموية بالقرية، وهو ما أرجعه الأهالى إلى تجاهل المسئولين لمعاناتهم من تدنّى الخدمات والفقر المدقع الذى يعيشه الأهالى.
«فقر مدقع، منازل قديمة جداً تعوم على مياه الصرف الصحى، ومياه شرب ملوثة، ووحدة صحية بدون أى الخدمة»، قالها مصطفى أحمد، من أبناء القرية، واصفاً حال سكان القرية معدومة الخدمات، مشيراً إلى أن أبرز مشكلاتها هو الصرف الصحى الذى أغرق المنازل وحوَّل الشوارع إلى بِرَك ومستنقعات، ما يهدد بانهيار منازل القرية القديمة على رؤوس قاطنيها، وأضاف أن الطرق التى تربط القرية بالعِزَب التابعة لها سيئة جداً وجميعها ترابية، فلا يوجد طريق واحد مرصوف سوى الطريق المؤدى لقرية الزرابى، ولولا قربها من المنطقة الصناعية لما تم رصفه: «عند رى الزراعات تغرق هذه الطرق، وبالتالى يحاصَر السكان فى منازل القرية لعدم قدرتهم على السير فى تلك الطرق الموحلة».
{long_qoute_1}
وأوضح محمد حسين أحمد، 70 سنة، من أبناء القرية، أن 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، فضلاً عن عدم وجود خدمات: «أى شىء نحتاجه نضطر للنزول لمدينة أبوتيج لشرائه، والظروف صعبة، الوحدة الصحية مافيهاش دكتور، وهى عبارة عن مبنى متهالك محاط بسور من الخارج حين تدخله تشعر وكأنه مبنى مهجور».
سماح كمال محمود، ممرضة بالوحدة الصحية، تقول: «مبنى الوحدة قديم ومتهالك، ويحتاج إلى إحلال وتجديد، وطبيبة الوحدة موجودة ثلاثة أيام فقط، ولا يوجد بالوحدة إسعافات أو أمصال ولا أدوية، إلى جانب انتشار الحشرات الزاحفة والثعابين والفئران بالوحدة».
غنيمة محمود ثابت، متزوجة من عامل باليومية، أكدت أن الفقر يستشرى فى ربوع القرية، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من الإنفاق على أبنائها لاستكمال تعليمهم بالمدارس، بعد تقاعد زوجها عن العمل لتأخر حالته الصحية، لافتة إلى أنها لجأت إلى «التضامن الاجتماعى» لصرف معاش «تكافل وكرامة»، وبعد معاناة طويلة فى أروقة المديرية ووحدات التضامن صرفت المعاش، إلا أن فرحتها لم تكتمل سوى لأشهر معدودة حيث تم إيقاف المعاش وإلغاؤه، وعندما سألت عن السبب أكدوا لها أن سبب إيقاف الصرف هو عدم تعليم أبنائها وتسربهم من التعليم، وعلقت: «لو كان معانا كنا ساعدناهم فى العلام، بس العين بصيرة واليد قصيرة».
وأضافت أنها تعيش هى أبناؤها على المعونات فى منزل مسقوف بالخشب لا يحميهم من حر الصيف، ولا يمنع عنهم أمطار الشتاء، وتابعت: «لدىَّ والدتى المريضة بالقلب أرعاها إلى جوار أبنائى، وناشدت كثيراً المسئولين مساعدتى فى علاجها دون جدوى، وكل ما نتمناه أن يساعدونا فى إعادة معاش تكافل وكرامة ومساعدة والدتى المريضة فى علاجها».