بيزنس «سيارات المعاقين» انتقل إلى مرحلة «على عينك يا تاجر»

بيزنس «سيارات المعاقين» انتقل إلى مرحلة «على عينك يا تاجر»
- أسعار السيارات
- إعاقة جسدية
- الإعفاء الجمركى
- الاتحاد الأوروبى
- التحايل على القانون
- التواصل الاجتماعى
- الرسوم الجمركية
- سيارات المعاقين
- أسعار السيارات
- إعاقة جسدية
- الإعفاء الجمركى
- الاتحاد الأوروبى
- التحايل على القانون
- التواصل الاجتماعى
- الرسوم الجمركية
- سيارات المعاقين
سيارات المعاقين ظل الاتجار فيها لفترة طويلة يُمارَس سراً، لتحايله على القانون، ويلجأ له إما المجبرون على الشراء بنفقات أقل أو أصحاب النفوذ الذين لا يخشون تضييق الكمائن المرورية، ومع الارتفاع غير المسبوق فى أسعار السيارات فى السنوات الأخيرة، زاد الإقبال على سماسرة سيارات المعاقين، وارتفعت قيمة جواب «القومسيون الطبى» لتصل إلى 30 ألف جنيه، وانتشرت صفحات و«جروبات» تداولها علناً على مواقع التواصل الاجتماعى.
خطأ طبى أثناء خضوع شحاتة أحمد لعملية جراحية، تسبب له فى إعاقة بالقدم اليسرى منذ عام 2010، ومؤخراً فكّر فى التقدم بطلب الحصول على جواب سيارة معاقين، وحصل عليه فى أغسطس الماضى، بهدف بيعه والانتفاع من ثمنه: «سعر الجواب وصل لـ25 وأحياناً 30 ألف جنيه، وأنا وغيرى من المعاقين نجد صعوبة فى الحصول على وظيفة، أو توفير مبلغ لتأسيس مشروع تجارى».
عرض «شحاتة» الجواب للبيع، وحصل على عروض مغرية، لكنه تردد لعدة أسباب: «تخوفت من بعض الإجراءات، فمن يشترى الجواب يجبر المعاق على التوقيع على إيصال أمانة، لأن السيارة تظل باسمه لمدة 5 سنوات، كما أن والدى نصحنى بالانتفاع بالجواب وشراء سيارة شخصية، واستخدامها فى توصيل الزبائن، فقررت أن أوجّه المبلغ الذى كنت أدخره للزواج لشراء سيارة، وربما أفكر بعد مرور 5 سنوات فى الحصول على جواب آخر وبيعه».
{long_qoute_1}
انتشار إعلانات سيارات المعاقين، يفسره يحيى محمد، الذى يدير صفحة «سيارات المعاقين بدمياط»، إلى الكساد الموجود فى أسواق السيارات، واتجاه البعض لعمل حملات إعلانية طمعاً فى تحقيق مكاسب: «فى آخر 4 شهور نعانى من كساد وركود فى تداول سيارات المعاقين، حيث يرجئ البعض قرار شرائه ترقباً لقرارات الإعفاء الجمركى - صفر % جمارك - المقرر تطبيقها».
العمل فى مجال سيارات المعاقين لا تشوبه شبهة التحايل على القانون، فى رأى «يحيى»: «صاحب الإعاقة يتوجه لنا بشكل رسمى للحصول على سيارة، بناء على جواب بأحقيته، أما إذا قام المعاق ببيع الجواب لآخر، فيتحمل المنتفع به جزاءه، ويمكن مصادرة السيارة فى أى وقت».
هانى محمد، يعمل فى التسويق العقارى، ولديه سيارة يخطط للاستغناء عنها، وشراء أخرى أكثر حداثة، ولأن أحد أقربائه يعانى من إعاقة جسدية، فكر فى مساعدته على استخراج جواب بسيارة معاقين وتعويضه بمبلغ للتنازل عنها: «أتمنى شراء سيارة موديل ألمانى، وفى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار السيارات خطرت ببالى الفكرة، كما هو الإجراء الدارج، وتحمست لأن صاحب الجواب من الأسرة ولن يتسبب لى فى ضرر».
تداول أنباء عن تخفيض الرسوم الجمركية الأيام المقبلة، جعل «هانى» يؤجل قراره بشراء سيارة معاقين لبعض الوقت: «لو طُبِّق الإعفاء الجمركى على سيارات الاتحاد الأوروبى، وأصبح فرق السعر بينها وبين سيارات المعاقين بسيطاً سأغير حتماً قرارى الشرائى». يلتمس «هانى» العذر لأصحاب الإعاقات الذين يبيعون الجوابات: «لا يمتلكون غالباً ثمن شراء سيارة، ويفضلون الاستفادة من بيع الجوابات، خاصة أن لكل منهم الحق فى الحصول على جواب كل ٥ سنوات».
الرأى نفسه عبّر عنه حازم مصطفى، مدرس، والذى ينوى شراء سيارة معاقين بمساعدة معاق يعمل كعامل فى مدرسة: «ابن خالتى معاق وفوجئت بقيامه ببيع جواب سيارة بـ30 ألف جنيه مؤخراً، ففكرت لماذا لا أشترى جواباً وأوفر علىَّ ما يقارب الـ50% من سعر شراء سيارة متداولة فى السوق، وحين عرض علىَّ العامل عمل الجواب وبيعه لى زاد حماسى للفكرة».