جنوب السودان: تواصل المعارك.. وضغوط دولية على «سلفا كير» للإفراج عن أسرى المتمردين
جنوب السودان: تواصل المعارك.. وضغوط دولية على «سلفا كير» للإفراج عن أسرى المتمردين
تواصلت المعارك بين جيش جنوب السودان وقوات المتمردين، أمس، على الرغم من استمرار المفاوضات التى بدأت بين الجانبين فى العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، فى الوقت الذى يبدو فيه أن المفاوضات ستطول كثيرا، على الرغم من محاولات الدبلوماسية الأمريكية دفعها بنظرة تفاؤلية تؤكد أن تقدما ملحوظا يحدث فى المفاوضات.
وميدانيا، أكد الطرفان اندلاع معارك فى مدينة «بور» الاستراتيجية عاصمة ولاية «جونقلى» فى شرق البلاد التى يسيطر عليها المتمردون حاليا، وتبادل الطرفان السيطرة عليها ثلاث مرات منذ اندلاع المواجهات الشهر الفائت، فيما أشارت وكالة أنباء «فرانس برس» الفرنسية إلى أن عددا كبيرا من المدنيين يفرون من بلدة «مينكامن»، هربا من المعارك التى سُمع دويها على بعد مسافات كبيرة.
وقال جون ماراش، المنسق الإنسانى للسلطات المحلية: «إن الناس يفرون من المعارك حول بور ويصلون باستمرار يوميا بواسطة زوارق. نقوم بما فى وسعنا لمساعدتهم»، فيما تدور معارك أخرى فى ولاية «أعالى النيل» النفطية، حيث تحدث المتمردون عن انضمام منشقين آخرين من جيش جنوب السودان إليهم.
وقالت الولايات المتحدة إن «تقدما» يحدث فى مفاوضات السلام حول النزاع فى جنوب السودان، رغم استمرار المعارك بين «جوبا» والمتمردين، غير أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تُخفِ أن المفاوضات فى «أديس أبابا» لا تزال عالقة حول قضية الإفراج عن 11 شخصا قريبين من نائب الرئيس السابق رياك مشار، ويتهمهم رئيس جنوب السودان «سلفا كير» بالتخطيط لانقلاب ضده. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكى: «نعتقد بوجوب الإفراج فورا عن المعتقلين السياسيين بحيث يكونون حاضرين فى مفاوضات إيجاد. المفاوضات تقدمت فيما يتصل باقتراح لوقف الأعمال العسكرية».
وفى «أديس أبابا»، شدد الناطق باسم المتمردين على أنهم لن يوقعوا أى اتفاق لوقف إطلاق النار، طالما لم تفرج حكومة «جوبا» عن حلفائهم المعتقلين منذ بداية المعارك. وقال المتحدث يوهانس موسى بوك إنه «لا بد من الإفراج عن رفاقنا كى يتمكنوا من الذهاب إلى (أديس أبابا) والمشاركة فى المباحثات»، مؤكدا: «ننتظر الإفراج عن أسرانا وعندما يفرجون عنهم سنوقع حينها اتفاق وقف إطلاق النار».
فى الوقت ذاته، ضغطت الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيجاد)، التى ترعى مفاوضات «أديس أبابا»، من أجل الإفراج عن الأسرى، إلا أن «جوبا» لا تزال حتى الآن ترفض ذلك، معتبرة أنه يجب محاكمتهم بشكل عادى، فيما أكد المتحدث الرئاسى أتينى ويك أتينى أن «الرئيس لا يمكنه التدخل للإفراج عن أشخاص بعينهم. الرئيس يستطيع فقط التدخل حين تتم محاكمة هؤلاء».
من جهته، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورر إنه «حتى لو كنا عززنا ردنا فى شكل كبير فى الأسابيع الثلاثة الأخيرة، فإن ما يمكننا القيام به حاليا غير كاف»، ورفضت أوغندا التى تواجه اتهامات بالانحياز لحكومة «جوبا» ضد المتمردين، سحب قواتها من جنوب السودان. وقال المتحدث باسم الحكومة الأوغندية «إن قواتنا لن تنسحب لأننا موجودون بناءً على دعوة من الحكومة الشرعية لإجلاء المدنيين الأوغنديين العالقين هناك. الجيش الأوغندى يحرس مطار جوبا ومنشآت حكومية رئاسية، لكننا غير ضالعين فى أى معركة».