التغيرات المناخية.. ظاهرة تهدد العديد من المدن الساحلية في مصر

كتب: أ.ش.أ

التغيرات المناخية.. ظاهرة تهدد العديد من المدن الساحلية في مصر

التغيرات المناخية.. ظاهرة تهدد العديد من المدن الساحلية في مصر

تمثل ظاهرة التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر تهديدًا كبيرًا للعديد من المدن الساحلية في العالم وبخاصة مناطق دلتاوات الأنهار والمناطق الساحلية منخفضة المناسيب كما هو الحال بعدد 5 محافظات ساحلية مصرية مواجهة لساحل البحر المتوسط "دمياط - بورسعيد - الدقهلية - كفر الشيخ - البحيرة".

وفي إطار خطة الدولة لحماية الشواطئ المصرية من أخطار تأثيرات التغيرات المناخية وخصوصًا خلال الفترة الحرجة من كل عام لما يصاحبها من تكرار سقوط الأمطار بغزارة وحدوث نوات شديدة قد تؤدي إلى حدوث السيول التي ينتج عنها مشاكل قد تعيق سير تنفيذ الأعمال في فصل الشتاء.

وتنفذ وزارة الموارد المائية والري متمثلة في الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ العديد من مشروعات الحماية من أخطار التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، بهدف تقليل المخاطر وحماية الأرواح والاستثمارات والممتلكات والآثار التاريخية وخصوصًا على سواحل البحر الأبيض المتوسط حيث تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات القومية الحيوية والبالغ إجمالي تكلفتها حوالي 1.80 مليار جنيه تغطي سواحل مصر الشمالية وتشمل المشروعات الجاري تنفيذها بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة ثمانية مشروعات تتضمن إنشاء سلسلة من الحواجز الغاطسة واللسان الغربي والرصيف البحري (مرحلة أولى).

واستكمال إنشاء سلسلة من الحواجز الغاطسة واللسان الغربي والرصيف البحرىدي (مرحلة أولى) وحماية منطقة السقالات أمام القوات البحرية مرحلة اولى ومرحلة ثانية وتدعيم الحائط الغربي برشيد وكذلك تدعيم وإعادة تأهيل الحماية أمام منطقة طابية العبد وتدعيم وتطوير أعمال الحماية أمام كورنيش المنشية قضلا عن تدعيم وتطوير أعمال الحماية لقلعة قايتباي.

وبالنسبة للمشروعات الجاري تنفيذها بمحافظة كفر الشيخ، فإنها تمثل ثلاثة مشروعات عبارة عن حماية مصب مصرف الغربية الرئيسى (كوتشنر) وحماية المنطقة الساحلية شمال المزرعة السمكية ببركة غليون شرق الروؤس (مرحلة أولى) فضلا عن حماية سواحل متفرقة بالتغذية بالرمال بمنطقة شرق الرؤوس شرق مصرف الكوتشنر.

وتمثل المشروعات الجاري تنفيذها في محافظات بورسعيد ودمياط والبالغ عددها أحد عشر مشروعا، أهمية كبيرة تتمثل فى استكمال الحماية للشريط الساحلي.وبالنسبة للمشروعات الجاري تنفيذها بمحافظة مرسى مطروح وهي عبارة عن مشروع حماية شواطئ منطقة شاطئ الابيض ومشروع حماية وتطوير شاطئ خليج مطروح.

وفي إطار تكليفات الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، اتخذت الهيئة العامة لحماية الشواطئ العديد من الإجراءات اللازمة لرفع درجة الاستعداد القصوى ومجابهة حالات الطوارئ على مستوى شواطئ الجمهورية وخاصة شواطئ البحر المتوسط بمختلف الادارات العامة للتنفيذ التابعة للهيئة خلال هذه الفترة الحرجة من كل عام وما يصاحبها من حدوث نوات شديدة، وذلك من خلال غرف عمليات على مستوى الإدارات العامة للتنفيذ تعمل على مدار 24 ساعة وتغطي شواطئ البحرين المتوسط والاحمر بالإضافة إلى غرفة عمليات (مركزية) بالمركز الرئيسي للهيئة للمتابعة والتواصل مع أجهزة الهيئة بكل إدارة لتلقي أي إشارة إن وجدت تخص أعمال الحماية مع عمل التنسيق اللازم مع الأجهزة المعنية بالدولة بنطاق كل محافظة.

ويتم التنسيق والتواصل أولا بأول بين السادة مديري العموم والسادة رؤساء الإدارات المركزية مع المتابعة الجيدة والإبلاغ فورًا بأي ملاحظات أو مشكلات ان وجدت، فضلا عن إعداد سيناريوهات مسبقة للتحرك الفوري والسريع للمعدات والأفراد بالتزامن مع حدوث أي طارئ.

ويبلغ صناع القرار بالهيئة العامة لحماية الشواطئ غرفة العمليات الرئيسية بالوزارة بما يتم أولا بأول لتحسين مستوى جودة الأداء وخاصة خلال هذه الفترة والمضي قدما في متابعة وتقييم سير العمل بمختلف أجهزة وادارات الهيئة بسواحل الجمهورية.

وفي إطار تعزيز إمكانات التكيف مع التغيرات المناخية وحماية المناطق المنخفضة وخاصة بمحافظة كفر الشيخ ، فقد تم عمل مشروع حماية المناطق المنخفضة من خلال مشروع التكيف مع التغيرات المناخية GEF والممول من صندوق المناخ الأخضر حيث تم عمل 3 مشروعات تجريبية بالمحافظة بإجمالي طول 7 كيلومترات تم الانتهاء من تنفيذها بالكامل حيث تم تنفيذ حماية بإجمالي تكلفة 4 ملايين جنيه في عام 2016 وتنفيذ حماية بمسافة 6 كيلومترات بإجمالي تكلفة 20 مليون جنيه في عام 2017.

بذكر أن الحكومة من خلال وزارة الموارد المائية والري متمثلة في الهيئة العامة لحماية الشواطئ ، تقوم حاليا بتنفيذ مشروع تعزيز التكيف مع آثار التغيرات المناخية على السواحل الشمالية ودلتا نهرالنيل والذي تم تمويله بمنحة من صندوق المناخ الأخضر تبلغ نحو 31,5 مليون دولار وتعد أكبر منحة حصلت عليها مصر في مجال التكيف مع التغيرات المناخية كثمرة لجهود وزارة الموارد المائية والري ووزارة البيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولى مع الأمم المتحدة للاستفادة من آليات التمويل الدولية المتاحة لدعم الدول النامية على مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية.

ويهدف المشروع إلى الحد من آثار الفيضانات الساحلية على سواحل مصر الشمالية بخمس محافظات تشمل ( بوسعيد – دمياط – الدقهلية – كفر الشيخ – البحيرة) بسبب ارتفاع منسوب البحر والظواهر الجوية الحادة والتي تؤثر على المناطق الساحلية المنخفضة الحرجة بإجمالى طول يصل إلى حوالي 70 كيلومترا حيث سيتم البدء بتنفيذ هذا المشروع بمحافظة كفر الشيخ كأولوية أولى لوجود مناطق منخفضة بها وسيبلغ إجمالي الأطوال التي سيتم عمل الحماية لها 27 كيلومترا من إجمالي 70 كيلومترُا موزعة على 5 محافظات مقرر حمايتها من أخطار ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية مع وضع نظام رصد وطنى وإنذار مبكر مرتبط بعوامل التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.

وتؤكد وزارة الموارد المائية والري من خلال المسؤوليات الملقاة على عاتقها بذل كل الجهود الممكنة لتقليل اخطار وتأثيرات التغيرات المناخية على الشواطئ المصرية من خلال تنفيذ حزمة من اعمال الحماية ضمن خطط عاجلة ومتوسطة وطويلة الأجل بما يتيح التعامل مع تلك المخاطر.


مواضيع متعلقة