في ذكراه الـ 116.. محطات في تاريخ المتحف المصري

في ذكراه الـ 116.. محطات في تاريخ المتحف المصري
ساعات قليلة تفصلنا عن احتفال وزارة الآثار، بالذكرى الـ 116 على افتتاح المتحف المصري بميدان التحرير، بحضور عدد من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة.
وتستعرض "الوطن" خلال التقرير التالي أبرز المحطات في تاريخ المتحف المصري الذي تعرض للانتقال 4 مرات منذ نشأته، حسب الهيئة العامة للاستعلامات.
حديقة الأزبكية:
في عام 1835 كان موقع المتحف في حديقة الأزبكية، وكان يضم عددًا كبيرًا من الآثار المتنوعة، فقد أصدر محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك مرسومًا يقضي بتأسيس موقع لخدمة الآثار وهى هيئة الآثار المصرية، والمتحف المصري الذي أنشئ خصيصا لمنع سرقة الآثار، فعملت هيئة الآثار على تجميع الأثار وحفظها فى مبنى صغير فى حديقة الأزبكية فى القاهرة، حتى صدر قرار في 15 أغسطس 1835 بمنع التهريب والاتجار في الآثار المصرية، بل بضرورة صيانتها والحفاظ عليها وكان المتحف المصري في ذلك الوقت يطل على ضفاف بركة الأزبكية ثم إلحاقه بمدرسة الألسن.
متحف القلعة:
في عام 1848 كلف محمد علي باشا لينان بك وزير المعارف بوضع بيان شامل عن المناطق الأثرية وإرسال الآثار المهمة إلى المتحف المصري، ولم يكلل هذا العمل بالنجاح بسبب وفاة محمد علي باشا عام 1849، والتي تلاها اضطراب الأمور مرة أخرى وعادت ظاهرة الاتجار في الآثار إلى الظهور، وأخذت المجموعة التي كان يضمها المتحف الذي أقيم في الأزبكية في الانكماش حتى تم نقلها إلى قلعة صلاح الدين في صالة واحدة. ومما زاد الأمر سوءًا كان إهداء الخديوي عباس الأول محتويات تلك الصالة كاملة إلى الدوق مكسميليان النمساوي أثناء زيارته القلعة.
متحف بولاق:
ثم نقل إلى "بولاق" حيث جرى تأسيسه بواسطة عالم المصريات الفرنسي ومدير قسم الآثار الفرنسى "أوجست ماريت " الذي كان يعمل بمتحف اللوفر، وذلك على شاطئ النيل عند بولاق سنة 1858 ولكن نتيجة فيضان النيل عام 1878 تعرضت كثير من القطع الأثرية للغرق وبسبب الفوضى سُرق الكثير منها، لهذا عمل "ماريت " على تأسيس متحف مناسب لحفظ الآثار المصرية.
متحف الجيزة:
في عام 1889 وصل الحال بالمبنى الذي يحوي مجموعات الآثار إلى ذروة ازدحامه، حيث لم تعد هناك حجرات كافية سواء في قاعات العرض أوالمخازن للمزيد من الآثار، وكانت الآثار التي يعثر عليها خلال الحفائر تترك في مراكب بمصر العليا لفترات طويلة، أدى هذا الوضع المأساوي إلى تنازل الخديوي إسماعيل عن أحد قصوره بالجيزة في المكان الذي تقع به حديقة الحيوان الآن، ليكون المقر الجديد للمتحف.
متحف التحرير:
متحف التحرير آخر مقر استقرت به الاثار المصرية قبل تدشين المتحف المصري الكبير بمنطقة الرماية، حيث وضع تصميم متحف التحرير المعماري الفرنسي مارسيل دورنون عام 1897 ليقام على امتداد ثكنات الجيش البريطاني بالقاهرة عند قصر النيل، واحتفل بوضع حجر الأساس في 1 أبريل 1897 في حضور الخديوي عباس حلمي الثاني ورئيس مجلس الوزراء وكل أعضاء وزارته، وتم الانتهاء من المشروع علي يد الألماني هرمان جرابو.
وفي نوفمبر 1903 عينت مصلحة الآثار المهندس المعماري الإيطالي إليساندرو بارازنتي الذي تسلم مفاتيح المتحف وشرع في نقل المجموعات الأثرية من قصر الخديوي إسماعيل بالجيزة إلى المتحف الجديد وهي العملية التي استُخدم خلالها خمسة آلاف عربة خشبية، أما الآثار الضخمة فقد تم نقلها على قطارين سيراً ذهاباً وعودة نحو تسع عشرة مرة بين الجيزة وقصر النيل وقد حملت الشحنة الأولى نحو ثمانية وأربعين تابوتاً حجرياً، تزن ما يزيد على ألف طن إجمالاً.
وفي عام 1983 تم تسجيل مبنى المتحف كمبنى أثري باعتبار أنه قيمة معمارية فريدة من نوعها.
وفي أغسطس 2006 أجريت أكبر عملية تطوير للمتحف، بهدف جعله مقصداً علمياً وثقافياً، عن طريق إنشاء مركز ثقافي وملحق إداري تجاري على الجانب الغربي للمتحف مكان العشوائيات التي تم إزالتها.
ونظراً لتعرض مبنى المتحف طوال سنوات لعدة تشوهات معمارية أخفت كثيراً من جماليات تصميمه الأصلي بسبب عوامل خارجية مثل التلوث والكثافة المرورية، أطلقت وزارة الآثار في مايو 2012 مبادرة لوضع خطة لإعادة تأهيل المتحف بصورة شاملة ساهمت فيها وزارة الخارجية الألمانية بتمويل الدراسات اللازمة والأبحاث العلمية، على أن يتم الانتهاء من المشروع بحلول عام 2016 بعد ترميم الجناحين الشرقي والشمالي ومعالجة المشكلات الخاصة بالإضاءة وإعادة عرض القطع الأثرية القيمة.
وفي يوليو 2016 قامت وزارة الآثار بتطوير منظومة الإضاءة الداخلية والخارجية للمتحف، بهدف فتحه أمام حركة الزيارة ليلاً.