قمة الصلب العربي: 150 مليون طن فائض في الإنتاج العالمي

قمة الصلب العربي: 150 مليون طن فائض في الإنتاج العالمي
- اتحاد الصناعات
- احتياجات السوق
- الأمن القومي
- الاتحاد الأوروبي
- الاتحاد السوفيتي
- التجارة العالمية
- الحماية الدولية
- اتحاد الصناعات
- احتياجات السوق
- الأمن القومي
- الاتحاد الأوروبي
- الاتحاد السوفيتي
- التجارة العالمية
- الحماية الدولية
طالب مشاركون في فعاليات قمة الصلب العربي التي انطلقت أمس الأول، بالعاصمة الأردنية عمّان بتحركات حكومية عربية لحماية صناعة الصلب في الدول العربية، وكشفوا أن هناك فائض إنتاج عالمي يقدر حاليا بنحو 150 مليون طن من الممكن أن يتم توجيهه إلى أسواق بديلة لا تتمتع بالحماية، في الوقت الذي عززت العقوبات الأمريكية على إيران مخاوف المنتجين العرب من أن تشهد الأسواق "حرق أسعار" وعمليات إغراق، باعتبار أن طهران تعد من كبار منتجي الصلب.
ودخلت العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة على إيران حيز النفاذ أمس الأول، وأنتجت طهران نحو 18 مليونا و520 ألف طن من الصلب الخام في الفترة من بداية يناير 2018 وحتى نهاية سبتمبر 2018، مقارنة بـ15 مليونا و431 ألف طن لنفس الفترة من العام الماضي وفقاً لبيانات الجمعية العالمية للصلب فقد بلغ إنتاج إيران من الصلب الخام في سبتمبر الماضي فقط نحو مليوني طن، بزيادة 4.3٪ علي أساس سنوي، مقارنة بـ 2017 (مليون و 918 ألف طن).
وقال جورج متى رئيس قطاع التسويق بمجموعة حديد "عز" خلال كلمته في المؤتمر أمس إن التحولات التي تشهدها السوق العالمية تمثل تهديدا مباشرا لصناعة الصلب العربية، حيث تشهد الأسواق فوائض إنتاجية ضخمة خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد إجراءات الحماية التي اتخذتها دول أمريكا وأوروبا وتركيا وغيرها.
وأضاف: "إجراءات الحماية الدولية في صناعة الصلب انتشرت بعد فرض أمريكا رسوم حمائية علي الواردات بنسبة 29% بدعوى حماية الأمن القومي الأمريكي، وهو الأمر الذي دفع دول الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم مماثلة، ثم قيام دولة مثل تركيا بفرض رسوم بنسبة 25%، موضحا أن هذا الاتجاه أدى إلى غلق الأسواق الرئيسية أمام الواردات، بما يؤدي لتحول مجرى التجارة العالمية إلى الأسواق المفتوحة في دول الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ذات الحماية القليلة.
وكشف "متى" أن التقديرات تشير إلى أن الفائض من الإنتاج العالمي نتيجة تلك الرسوم يقدر بنحو 150 مليون طن من منتجات الصلب وهي الكميات التي تمثل مخاطر كبرى لدول المنطقة إذا بدأت تحويل مسارها وخاصة في ظل وجود فائض عالمي ضخم تبحث عن أسواق تستوعبه.
وأوضح أن أمريكا وحدها كانت تستورد 35 مليون طن من منتجات الصلب، وتركيا كانت تستورد 11 مليون طن، بينما الاتحاد الأوروبي كان يستورد 17 مليون طن سنويا، وهو ما يعني أن تلك الكميات لم تتمكن من دخول أسواق تلك الدول بعد الرسوم المفروضة.
وأكد "متى" في كلمته أن المنتجين في الدول المصدرة الكبرى اتجهوا إلى تحويل إنتاجهم "صعب التصريف" إلى المنتجات "شبه المصنعة" مثل البيلت، وهو ما يمثل تحديا خطيرا للمصانع المتكاملة التي لا تستطيع منافسة دول مثل أوكرانيا وتركيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق وهي دول تمتلك طاقات إنتاجية ضخمة ذات ميزات تنافسية قوية مثل رخص سعر الطاقة كالغاز والكهرباء، بالإضافة إلى توافر المواد الخام من خام الحديد والفحم والخردة.
وأضاف جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات أن المصانع المصرية قادرة على سد احتياجات السوق المحلية من منتجات الحديد والصلب، موضحا على هامش المؤتمر أن المصانع نجحت في توفير كافة الكميات للمشروعات القومية التي يجري تنفيذها في مصر حاليا.
في ذات السياق أقر الاتحاد العربي للصلب إنشاء لجنة اقتصادية تابعة له برئاسة جورج متى، وتتمثل أهداف تلك اللجنة في تكوين قاعدة بيانات تفصيلية ومحدثة بصفة مستمرة عن سوق الصلب، وتقديم تقرير مرتين كل عام إلي الاتحاد.