ورشة الآفات في البلدان العربية: الأمطار والرطوبة سبب أمراض البطاطس

ورشة الآفات في البلدان العربية: الأمطار والرطوبة سبب أمراض البطاطس
- الآفات الزراعية
- التغيرات المناخية
- الحجر الزراعي
- سوسة النخيل الحمراء
- البطاطس
- الآفات الزراعية
- التغيرات المناخية
- الحجر الزراعي
- سوسة النخيل الحمراء
- البطاطس
انتهت اليوم الإثنين، فعاليات ورشة الآفات الغازية في البلدان العربية، التي نظمتها الجمعية العربية لوقاية النباتات.
وقال الدكتور أحمد حسين الهنيدي منسق اللجنة المنظمة للورشة، إن الورشة ناقشت الكثير من الموضوعات والقضايا ذات الأهمية لوقاية المزروعات من خطر الإصابة بالآفات والأمراض في المنطقة العربية، مضيفًا أنها تمخضت عن مجموعة هامة من التوصيات حيث وضعت الأسس العلمية والفنية للحد من الخسائر التي تسببها الآفات والأمراض بثرواتنا الزراعية وكيفية التعامل مع الآفات الهامة والخطيرة وخاصة الآفات عابرة الحدود ومنها سوسة النخيل الحمراء وكثير من الآفات الحشرية وكذلك الامراض الفطرية والبكتيرية والفيروسية.
وأضاف الهنيدي أن دور المؤسسات والحكومات الرسمية العربية يجب أن يفعل لمزيد من التعاون البيني لهذه المؤسسات في الدول العربية ووضع سياسة وخطة مرحلية برؤية استراتيجية للتعامل مع قضية وقاية المزروعات، وتحديد مواضع القوة والضعف في منظومة الحجر الزراعي العربي، وتوجيه كل الجهود للتغلب على مشكلة التغيرات المناخية والتي تسبب الكثير من الاوبئة المرضية للنبات والكثير من انتشار الحشرات التي تسبب خسائر كبيرة للثروة الزراعية العربية.
وصرح الدكتور حسن فرج ضاحي المنسق العام لورشة العمل وعضو الهيئة الإدارية ورئيس لجنة الاشتراكات والعضوية بالجمعية العربية لوقاية النبات، إنه شارك في ورشة العمل أكثر من 200 مشارك من كافة تخصصات وقاية النبات بمراكز البحوث المصرية والعربية، وشاركت في ورشة العمل كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق وتونس وفلسطين بخبرائها، كما شاركت بعض المنظمات الدولية والإقليمية.
وفي سياق متصل قال الدكتور محمد علي فهيم عضو اللجنة العربية لصياغة مسودة تحديات وقاية النبات فى المنطقة العربية والمشارك بورشة العمل، ان المعاملات الزراعية وسط هذا المناخ المتغير والعدائي للمملكة النباتية يجب ان تتغير وأن توضع برامج وأساليب جديدة وتوقيتات للعمليات الزراعية تناسب الوضع الجديد والمتغير، كما ان الاستخدام الجائر للمبيدات حاليا سببه زيادة معدلات توالد الحشرات عن المعدل الطبيعي عشرات الأضعاف، ما يعتبر إجهاداً كيماوياً مضافاً إلى الإجهاد الحراري، وبالتالي كسر صفات التحمل في جميع أصناف النباتات، سواء خضروات أو أشجار مثمرة.
وأشار إلى أن زيادة هطول الأمطار وزيادة الرطوبة الحرة والرطوبة الجوية ساعدت على انتشار كثير من الأمراض الفطرية والبكتيرية، مثل أمراض الندوة المتأخرة في البطاطس واللطعة الأرجوانية في البصل والتوم والتبقعات والبياض الزغبي في الخضر والنباتات الطبية العطرية وبعض أشجار الفاكهة (في مناطق عدة من مصر وسوريا وفلسطين والعراق والجزائر وتونس والمغرب)، مضيفاً أن زيادة التذبذبات في الحرارة (ما بين النهار والليل وما بين الايام) أدى إلى انتشار كتير من الآفات الحشرية، مثل حشرات المن والتربس وديدان الاوراق وديدان الثمار وغيرها (وحدث ذلك بكثافة هذا العام وخصوصاً حشرة المن على النباتات الطبية العطرية والمن على البطاطس وتسببه في نقل فيرس التفاف الاوراق في مصر وسوريا والعراق).
واضاف ان سيادة ظروف مناخية شديدة التقلب والتباين خلال نهاية الشتاء والربيع وبدايات هذا الصيف وكانت في معظمها مناسبة جدا لأسرع تطور في دورات حياة الآفات والامراض النباتية (والحيوانية)، والتي فاقت قدرة المواد الفعالة للمبيدات المتداولة او جرعاتها في الحد منها، وظهور آفات جديدة في مناطق لم تكن موجودة بها، وتحول قطاع كبير من الآفات والامراض "الثانوية" الى آفات وأمراض نباتية "رئيسية".
ولفت إلى أنه يجب أن تتدخل الدول ممثلة في المراكز والهيئات العلمية والبحثية في مجالات الآفات والأمراض النباتية ومبيدات الآفات الزراعية، لإعادة النظر في سلوك الحشرات التي تغيرت تماما بفعل التغيرات المناخية الحالية، حيث أن المواد الفعالة المستخدمة في صناعة مبيدات الأمس، لم تعد مؤثرة على آفات اليوم، واشتداد وطأتها ومقاومتها للمواد الفعالة من المبيدات ما يدفع المزارع إلى الرش بمعدلات تتسبب في كارثة بيئية، سواء على الميكروفلورا الطبيعية، أو صحة الإنسان، بسبب زيادة متبقيات المبيدات في الثمار عن المعدلات المسموح بها عالمياً، هذا بالإضافة إلى اضطلاع المراكز والهيئات العلمية والبحثية بمهامها "الأصلية" في حسابات الاحتياجات المناخية اللازمة للنمو الامثل للمحصول وعمل خريطة مناخية متراكبة مع خريطة التركيب المحصولي بشقيه الموسمي والجغرافي.
وأشار إلى أن تفعيل أنظمة الإنذار المبكر والتنبؤ بحدوث الآفات وإعداد برامج مكافحة متكاملة "ذكية" ومراجعة شاملة لتقييم تأثير المواد الفعالة من المبيدات والعلاجات وروافع المناعة على هذه الآفات والأمراض والمراقبة الصارمة على سوق تداول المبيدات من قبل الجهات المعنية.