جلسة "مواقع التواصل الاجتماعي"| السيسي: استوعبنا مخاطرها بعد 7 سنوات

جلسة "مواقع التواصل الاجتماعي"| السيسي: استوعبنا مخاطرها بعد 7 سنوات
- السيسي
- منتدى شباب العالم
- الرئيس عبدالفتاح السيسي
- مواقع التواصل الاجتماعي
- شرم الشيخ
- السيسي
- منتدى شباب العالم
- الرئيس عبدالفتاح السيسي
- مواقع التواصل الاجتماعي
- شرم الشيخ
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، طاولة مستديرة عن "مواقع التواصل الاجتماعي.. تنقذ أم تستعبد مستخدميها؟"، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى شباب العالم المقام في شرم الشيخ، في الفترة من 3 ـ 6 نوفمبر.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته بالجلسة، إننا نحتاج إلى أن نضع ضمن توصيات منتددى الشباب تشكيل لجنة قومية، أو مجموعة بحثية، لمناقشة موضوع مواقع التواصل من جميع الاتجاهات، ونضع استراتيجية للتعامل معه، ونعظم الجوانب الإيجابية ونستفيد ما أمكن منه.
وأضاف السيسي: "من رأيي أي محاولة لمنع التواصل الاجتماعي مش هتنجح، وعلشان كدا لازم نتعامل مع الواقع ده وننجح، علشان نعمل المنتدى ونختار الشباب استخدمنا مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك استخدام سلبي مثله مثل أي اختراع بيكون أداة للبناء والتدمير، وعاوزين نخليه أداة للبناء والتعمير في مصر"، متابعًا "الأمهات بيكونوا قاعدين ماسكين التليفون والأطفال ماشيين وراهم، فبتتنقلهم الصورة وبيتعلموا منهم".
{long_qoute_1}
وأوضح الرئيس أن هناك فريقان يتحدثان عن مواقع التواصل، الأول يرصد السلبيات والثاني يعدد الإيجابيات، مضيفًا "نقبل التطور الإنساني، وأنا من الجيل اللي مكانشي في تلفزيون في مصر، والناس كانت عايشة، وجه التلفزيون وابتدت حياتنا تتغير، والناس كانت خايفة، لأن التقارب بين الناس بدأ يتراجع، وتابع شبكات التواصل التي ولدت من 12 سنة تعتبر تطورًا إنسانيًا قائمًا، وسيتم التعامل معه وهضمه من جانب البشر، والتطور اللي بيحصل ده جزء من صناعة ربنا للوجود بتاعه، وهو سياق ماشي بيه الوجود وهنقدر نتفاعل معاه، وعلشان كدا قاعدين نناقش إزاي نعظم الإيجابيات ونعالج السلبيات".
وقال الرئيس السيسي، إن الدول غير المتقدمة والدول التي في مستوى مصر يمكنها التعامل والتعايش مع التقدم الكبير الذي تحققه دول أخرى، بشكل يقلل من مخاطره، والعكس ممكن أن يحدث، بحيث يؤثرفينا هذا التقدم بشكل سلبي، مستكملًا: "في 2010 كان ليا محاضرة وأنا مدير الاستخبارات وقولت إن التطور الحادث في وسائل الاتصال سيؤدي لخطر شديد على مصر والمنطقة العربية، وهي محاضرة مسجلة وموجودة، ألقيتها أمام مجموعة من الجيش والمصريين، وفعلًا حصل تصور عن شكل وحالة الدولة وأهمية التغيير من خلال استخدام الأدوات المتطورة، اللي إحنا مكناش كدولة مستوعبينه، استوعبناه بعد أحداث الـ7 سنوات اللي فاتت، وده مش عيب الشبكة، ده عيبنا إحنا، إننا مكناش مستعدين لهذا التطور، وأنه ممكن يستخدم ضدنا، عن طريق إنه يشكل انطباعًا غير حقيقي عن واقعنا، ويحرك الجماهير، ويؤدي لمشكلة كبيرة في المنطقة العربية".
ولفت الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى أن هناك تطورًا جديدًا سيحدث في وسائل اتصال العالم، وإذا لم نستعد له من الآن سنجد أنفسنا أمام مشكلة جديدة، "مكناش مستعدين كفاية للتعامل مع تطور أدوات التواصل الاجتماعي وغيرها واستخدامها في الصراع، وزي ما اتقال كلام كتير، عن إزاي أجهزة الاستخبارات بتستخدم الشبكات، والعناصر الإرهابية بتستخدم الشبكات علشان تحقق أهدافها، فطالما وجدت وسائل جديدة سيمكن استخدامها في الصراع، وهي جزء من تطوره".
واختتم الرئيس: "الشائعات كانت موجودة على مدى التاريخ الإنساني، ولكن أسلوب نقل الشائعات تطور، كل ما هنتطور ونبني ونصيغ الشخصية الإنسانية بشكل مناسب، نستطيع أن نتعامل بتوزان مع التطور اللي بيحدث في العالم في كل شيء، لازم نحط النقطة دي في مسارها المناسب، ولازم نصيغ شخصيتنا بشكل مناسب من أجل التعامل مع الحياة والتطور والواقع بشكل متوازن".
{left_qoute_1}
وفي بداية الجلسة، عُرض فيلم تسجيلي حول أضرار مواقع التواصل بجلسة "السوشيال ميديا"، تناول عددًا من الشهادات الحية لشباب أجروا بالفعل تجربة البعد عن مواقع التواصل والاستشفاء من إدمانها، بعد أن سقطوا في براثنه، وأدى التعليق الصوتي على الفيلم الفنان ماجد الكدواني.
وبعد الفيلم، بدأ الشباب المشاركين الحديث عن تجاربهم وخبراتهم، وقال باتريك وينسنت، معالج معتمد، والمدير التنفيذي لمركز إدمان الإنترنت في السويد، إن المركز أجرى أكثر من 300 دراسة برهنت جميعها على الأثر السلبي الذي أحدثته التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت خلال آخر 30 عامًا، مضيفًا أن تكنولوجيا الإنترنت تؤثر على مواقع بعينها في المخ، حيث تدفع الإنسان إلى استعمال الهاتف المحمول بصورة كبيرة تسلب إرادته.
وتابع السيسي: "أوجه رسالة للرئيس السيسي، إذا ذهبت لمشاهدة فيديو، فأنا أفتحه ثم أجد مقاطع عديدة ولا ألحظ كم من الوقت مرّ، يجب أن نولي اهتمامًا كافيًا بمضار هذه الأمور".
وأحضر "وينسنت"، تليفونًا وهميًا، قال إنه مثل السيجارة الإلكترونية التي تساعد المدخنين في التغلب على إدمان التدخين لكنه في الحقيقة ليس أكثر من قطعة بلاستيكية، ليتسبب في دخول الرئيس عبدالفتاح السيسي في نوبة ضحك خلال الجلسة.
{long_qoute_2}
وتحدثت الليبية أروى أبو عون، الفنانة التشكيلية عن تجربتها عن الـ"سوشيال ميديا"، قائلة: "أنا ليبية ولكن تربيت في كندا، ومنذ سنوات وقعت ضحية للتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أحدهم، وتربيت في كندا وكنت ساذجة ولا أفهم ما يحدث، وكانت خبرة مؤلمة نفسيًا للغاية، وكنت أتمتع بحساسية زائدة، ومررت بتجربة مرعبة".
وأضافت "أروى": "وبصفتي مسلمة تمارس شعائر دينها، والله قد أوجدني في الأرض لأعبده وأشاهد شبكة الإنترنت، ولأنني فنانة كنت أود أن أشاهد كل شيء، والإنترنت يخلق أشخاصا وهميين، وأولئك الذين نشاهدهم يموتون في الحروب وكل الأشكال غير الحقيقية التي نشاهدها على الإنترنت وتترك أثرًا كبيرًا بنا جميعا، ووسائل التواصل الاجتماعي تخلق إنسانًا غير محب على الإطلاق للتواصل الحقيقي، أكره الإنترنت، ويجب أن نتواصل مع بعض على أرض الواقع.. هذه صورتي الحقيقية وليست المزيفة التي يختارها الإنسان ليضعها على الإنترنت".
وقالت كريستين آبيرو، الخبيرة في الأمن الرقمي وأمن البيانات بأوغندا، إنها في بداية عملها بمجال السوشيال ميديا عملت وفق برامج أمنية تهدف لإنشاء برنامج لحماية الأطفال من أخطارها، موضحة أن الصحفيين والمدافعيين عن حقوق الإنسان والمنظمات كثيرا ما يركزون على الأطفال بالتحديد.
وأضافت "آبيرو"، أن برامج التواصل الاجتماعي أكثر ما تؤثر عليه هو الأطفال والفتيات الصغيرات والمراهقون الذين يبدأون في العيش بالأوهام والصور غير الحقيقية التي توفرها لهم تلك البرامج الإلكترونية عبر الهاتف، موضحة أنها ستخلق حالة من العالم الافتراضي الجميل.
وتساءلت الخبيرة في الأمن الرقمي، عن "كيفية حماية أطفالنا وشبابنا مع توفير الحماية الكافية لهم ونبذ خطابات الكراهية وتهريب البشر؟"، موضحة أنه يجب أن نوفر لهم برامج الحماية اللازمة بصفتها جزءً من المنهج الدراسي، و"كيف يصبح الطفل والمراهق أمنا على شبكات التواصل الاجتماعي مع توفير برامج مرافقة لهم؟"، متابعة: "لا أدعو لترك الإنترنت على الإطلاق ولكن ليأخذ الشيء الذي يفيده، وأريد أن نبدأ بالأطفال وهم في سن صغيرة".
وتطرق ماركو جريك، مدير معهد دراسات الجرائم الالكترونية بألمانيا، إلى الأمور المهمة التي تستشيره فيها الحكومات، ومن ضمنها تحديات كبيرة وآثار سلبية للغاية، ولكن هناك جوانب إيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي.
واستكمل "جريك": "لدي حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ومتابعي الوحيد في هذه المواقع هي زوجتي.. أنا أؤمن إيمانًا كبيرًا بأهمية وسائل التواصل الاجتماعي.. وهي لا تغير شيئا فينا هي فقط وسيلة للتواصل بين البشر مثلها مثل الطائرة".
ولفت "جريك" إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي حاليًا بها "فلاتر" تفلتر المواد التي تعرض من خلالها، ولم يعد موجود في شبكة الانترنت أي شئ، مستكملًا: "ما نحلم به يختلف عن الواقع، ويلجأ الجميع للإنترنت لتحقيق أحلامهم هروبا من الواقع، والذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة يساعد جميع المجالات كثيرًا الأطباء والمهندسين...وغيرهم".
{left_qoute_2}
وشدد جاكسون هاريس مخرج أفلام وثائقية، بريطاني شاب، على ضرورة تدعيم التواصل الإنساني بدلًا من الانخراط في التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا"، متابعًا "صحيح أن مواقع التواصل الاجتماعي تجعلنا نتبادل المعلومات والصور والأفلام، لكننا فقدنا قدرتنا على الحكي بصورة حقيقية".
وتابع: "شبكة الإنترنت تصبح أكثر خطورة عندما يتعلق الموضوع بحياتنا الشخصية، نحن أكثر الأجيال البشرية في التاريخ التي تواصلت مع بعضها البعض بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، لكن يجب النظر في أضرارها، الشبكة أكثر خطورة عندما يتسم الأمر بالأمور الشخصية ننظر ونقرأ الأفلام والصور التي يضعها الآخرون، لكننا جميعًا نخلق الصور لبعضنا، أصبحنا جزءًا من هذا الدور، أعترف أننا أكثر الأجيال التي تواصلت فيما بيننا".
{long_qoute_3}
وأكد العميد خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، أنه لا يمكن إنكار أهمية مواقع التواصل الإجتماعي، مشيرًا إلى أنه رغم ذلك، قد ينتج عن استخدامها بعض الأمور شديدة الخطورة، مضيفًا "الإرهاب يستفيد بشكل كبير من مواقع التواصل الاجتماعي، فقد نقل نشاطه من أرض الواقع المحدود إلى مساحات هائلة وفرتها له السوشيال ميديا، فشخص في إفريقيا يستطيع التواصل مع قارات العالم الخمس".
وأكمل: "الإرهاب حصد مزايا ونقاط مجانية بسبب مواقع التواصل الإجتماعي، فبدأ يخطط ويعمل من خلال السوشيال ميديا لإنها توفر له عين تمكنه من الولوج في كل المجتمعات والاطلاع عليها ومشاهدة ما بداخلها ويعرف كل اهتماماتها وأسباب معاناتها والحوارات البينية بين شرائحها المختلفة، ومن خلال ذلك يستطيع عمل دراسات مسحية تمكنه من رسم خططه المستقبلية".
وأردف: "من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يكتشف الإرهاب الفجوات الموجودة في المجتمع، فهو قام على القتل والإيلام وإحداث التخريب، والسوشيال ميديا سهلت له القيام بدراسات مسحية تمكنه من ذلك".
وواصل: "هذا المشهد المعقد يلقي أعباءا جسيمة على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، لأنها يضعها في موضع مواجهة بالغ التعقيد، فصناعة متطرف عن بعد وصناعة إرهابي عن بعض أيضًا تتم من خلال منصات مواقع التواصل الإجتماعي"، وأكمل: "الأجهزة الأمنية تدرك هذه الأمور حتى تستطيع أن تبني خططها المستقبلية لمكافحة الإرهاب".
وشرحت فلافيانا مطاطا، الخبيرة في مجال الأزياء، من تنزانيا، "كيف تساعدها وسائل التواصل الاجتماعي على اتخاذ القرار في مجال عملها، وتمكنها من العثور على الملابس وعرض منتجاتها عليها"، موضحة أنها سهلت التواصل بين الشركات والأشخاص ومعرفه ما يريده أي شخص، أيضا بين الشركات الكبرى والناشئة.
وأضافت "مطاطا"، أن "وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتها في التوسع بعملها بصورة أكبر، والتواصل مع شخصيات عامة، موضحة أن الفترة الحالية يظهر جليا فيها تضخيم وسائل إعلام للأحداث، ولكن علينا أن نفعل شئ يساعدنا في الوصول للمعلومة الصحيحة"، متابعة: "عندما نتعامل مع وسائل التواصل نصبح بالتالي جزءً منها".
فيما قالت بلي بارنيل، الخبيرة الكندية في الأمن الرقمي، إن وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير درامي وخطير للغاية على صحة الإنسان العقلية، موضحة أنه رغم ذلك يوجد صور إيجابية كثيرة، "فعندما ننهر الأطفال أو الكبار عن الدخول لموقع التواصل الاجتماعي لا يهتمون بأمر النهي، والمراهقون يمرون بمرحلة تغييرات هرمونية وجسدية، ولذلك فإن العقل والمخ لم يصل بعد لمرحلة النضج الكافي، ومن هنا تدخل وسائل الاجتماعي لتؤثر فيه سواء تأثيرا إيجابيًا أو سلبيًا".
وبينت أنه ومع هذه العقول غير الناضجة للمراهقين فإنه قد يصاب المراهق بفقدان الثقة، وطبقًا لأي مقياس فأن ذلك بالطبع سيؤثر على تصرفه مثل اللجوء للمخدرات وإدمان المشروبات الكحولية.
وأضافت الخبيرة، أن التعليم يتم من خلال الإنترنت ويتلقى الكثير تعليمهم عليه ولا يذهبون للمدارس، متابعة "أنا شخصيا أحب وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن ينبغي أن يكون دورها أكثر إيجابيا، وهو دور التواصل بين الأشخاص وعدم التنافر"، ولفتت إلى أن والدها قد أشار عليها باستخدامها لمواقع التواصل الاجتماعي من أجل تطوير تعليمها ومساعدتها في بحثها ولكنها رفضت ذلك؛ لرؤيتها أنها شبكات ترفض التواصل وتمنع التواصل بين الأشخاص.
وتابعت: "يجب ألا نمنع التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولكن ما أدعوا الناس إليه هو إجراء حوارات حقيقية وليست حوارات افتراضية على شبكة التواصل، مثل المنتدى، ما من شأنه تنمية القدرة العقلية في التواصل مع الآخرين"، مبينة أن تلك الحوارات تشعر الإنسان أن ما يقدمه من أجلها أشياء ذات قيمة.
وتحدث دانتي ليكونا، مسؤول الإعلام الاجتماعي بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر بجنيف، ومنظمة الصحة العالمية، عن إن وسائل الإعلام لها تأثيرات متباينة، وفقا لاختلاف المجتمع، وبالنسبة للمنظمات العالمية الإنسانية للإغاثة، مثل الصليب والهلال الأحمرين، والتي تستخدم هذه الوسائل بصورة إيجابية للتواصل مع من يحتاجون للمساعدات الإنسانية، وزيادة فاعليتها، وخلال شهر رمضان الماضي تواصلنا مع العديد من المحتاجين بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
واستكمل "ليكونا"، عن تجربته: "تواصلنا مع المتبرعين والمتصدقين وربطنا بين حوالي 17 مليون متبرع في شهر رمضان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي".
{left_qoute_3}
وأكدت الدكتورة فاطمة الزهراء عبدالفتاح مدرس الصحافة والإعلام الرقمي بجامعة الأهرام الكندية في مصر، أن نشر الأخبار المزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بات حديث العالم في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن النشر عبر السوشيال ميديا مفتوح للجميع، حتى الوسائل الإعلامية المؤسسية تستخدمه في نشر أخبارها، ووسائل الإعلام المؤسسية المحترفة تكون في بعض الأحيان سببًا في رواج بعض الشائعات، حيث تعيد ترديده صفحات المواقع الإخبارية وبذلك تعمل كمبكرات للشائعات.
وأكملت: "هذه الأزمة تزداد بشكل أكبر في الدول التي تعاني من أزمات، لأنها فترة خصبة لنشر الأخبار الملفقة، حيث رصدنا في مصر أكثر من 21 ألف شائعة خلال 3 أشهر أي بمعدل 10 شائعات في الساعة".
وواصلت: "نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطور كثيرًا، فلم نعد نتحدث عن مجرد أخبار ملفقة، بل صار لدينا حسابات وهمية وانتحال للشخصيات، معلومات صحيحة يتم في وضعها سياق مزيف، كما تطورت آلات التزييف، فباتت عمليات فبركة الأخبار تحدث بتعمد وتطور كبيرين، بينما أزمة نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزداد حدة وخطورة في الدول التي تعاني من الأزمات، تطورت وسائل نشر الشائعات، فلم يعد لدينا أخبارًا ملفقة فقط، بل صار هناك حسابات مخصصة لنشر هذا النوع من الأخبار.
وأضافت "تطور الذكاء الاصطناعي وظهرت الخوارزميات المتطورة يمكنها محاكاة السلوك الإنساني، يمكنها إنشاء حسابات شخصية والتفاعل والنشر، فقد جرى رصد 190 مليون خوارزمية آلية منها 140 مليون خوارزمية على فيس بوك".
وقدمت "الزهراء"، عددًا من الحلول، للتغلب على هذه المشكلة، منها تطوير الأداء الإعلامي مثل التدريب على النشر السريع وتدريب الصحفيين والإعلاميين على استخدام منصاتهم الشخصية والتعامل مع السوشيال ميديا، وتوعية المستخدمين بشأن الأخبار التي يتعرضون لها.
وقالت مها محمد، باحثة ومتخصصة بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، إن ثورة المعلومات جعلت من المعلومة ثروة وسلاح وبالتالي من يمتلكها يمتلك القوة والتأثير، موضحة أن ذلك قد انعكس على القوة في الهيمنة المعلوماتية والضربات الاستباقية.
وأضافت أن حروب المعلومات بأشكالها المختلفة والعمليات النفسية مرتبطة بالدعايا المضلله والأفكار المغلوطة والأخبار المفبركة لتغيير رؤية الفرد عن ذاته ومحيطة وتاريخه أو دفعه للدونية لتقبل أي أفكار جديدة. واستطردت، أن الاستخدام المفرط للصور والفيديوهات يكون تأثيره أقوى من التأثير الغير مباشر، لسحق القيم والأفكار والتوجه نحو التنميط بنماذج تفرض على أنها مثالية.
وقالت خولة الهاوي، المتخصصة في مواقع التواصل الاجتماعي بطيران الإمارات، إن وسائل التواصل الاجتماعي يهتم بها العديد من المواطنين حول العالم من مختلف الجنسيات والحالات الاجتماعية، موضحة أن تلك الوسائل أصبحت تؤثر في تشكيل الرأي العام في المجتمع خاصة بالشباب.
وأضافت "الهاوي" أن هناك مساحة حرة على مواقع التواصل الاجتماعي يلجأ لها الشباب، خاصة أن العديد من الشباب يخشون طرح آرائهم بحرية في الحقيقة، ما يجعلهم ينطلقون بأفكارهم وإبداعاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بخلاف سهولة الوصول للفئة المستهدفة عبر تلك الوسائل.
وأوضحت أن العميل والمستهلك يشعر بأهمية الرسالة، والتي تكون مخصصة له فقط بناءً على اهتماماته وإبداعاته حتى يبدأ بالشعور بالتقدير والثقة والولاء والإخلاص للعلامة التي يتعامل معها، مضيفة أن تلك الوسائل تعطي الفرصة للتواصل المستمر للمستهلك وصاحب المشروع وتعطيهم فرصة للآراء الإيجابية والسلبية وتكون مثل منبع متجدد الأفكار.
وأوضحت أن التسويق الرقمي يساعد في تحقيق التسويق بتكلفة أقل، لافتة إلى أن أهم الأشياء هو الوعي بتغيرات السوق، مستكملة: "السوشيال ميديا تعطينا طبيعة السوق في النشاط الذي نقوم به، ويمكن متابعة حسابات المستهلكين على مواقع التواصل الاجتماعي، وبهذا يمكن جذب العديد من المتابعين".
وتابعت: "وسائل التواصل الاجتماعي مجديه لنجاح أصحاب المشاريع الصغير ورواد الأعمال، ويجب أن نأخذ كل ما سبق ويجب أن يكون هناك عنصر للإداع أو الابتكار في طرح الفكرة حتى نتميز عن منافسينا في طرح الفكرة بأي مجال".
وأكدت ندى عبدالسلام السحيمي، طالبة بالدفعة الثالثة للبرنامج الرئاسي، أن مواقع التواصل الإجتماعي تعتبر وسيلة تباعد وليست تواصل، نافيةً أن تكون مصابة بـ"الفومو" مرض إدمان استخدام الإنترنت.
بدوره، قال شاب يدعى "شابير" من الهند، "كنت مدمنًا للإنترنت، لكنني عولجت في نهاية المطاف منه". أما أكمل تاجاباييف من روسيا فقال: "لا نستطيع تقييم دور وسائل التواصل الإجتماعي في جهود التنمية، لكنها أخذت الناس من أسرهم بدلًا من أن تجعلهم يتواصلون معًا، وأعترف أنني مدمن لاستخدام الإنترنت ومُصاب بالفومو".
وقال محمد خيرت، مؤسس موقع شوارع مصر، إن هناك الكثير من القصص تردد عن كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا أنه أنشأ موقعه في أستراليا من غرفته، وبدأ بـ"الفيسبوك" بهدف مشاركة قصصه كثيرة مع الآخرين.
وأضاف "خيرت"، أن الحكومات يمكنها الآن أن تتفاعل أولا وترد على شائعات التواصل الاجتماعي، ووسائل التواصل الاجتماعي هي من أحضرتنا وجمعتنا لحضور منتدى شباب العالم"، متابعًا "الكثيرون في مصر يستخدمون هذه الشبكة العملاقة، والكثيرون الآن يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات، وهي أعطت فرصة للجميع بأن يكون له صوت مسموع".
وتحدث ريان بينا خبير استراتيجي بمواقع التواصل الاجتماعي من الولايات المتحدة الأمريكية، عن خبرته: "علينا أن ننظر لتاريخ التواصل الاجتماعي جيدا، وهي موجودة منذ 12 عامًا ولكنها تنمو سريعًا، وعلينا أن نواجه هذه الضوضاء التي تحدثها وسائل التواصل الاجتماعي، وننظر دائما للتواصل الاجتماعي ونشاهد بها ما نريد". واستكمل: "علينا أن نضع نصب أعينا ونتفهم ما الذي يجذب الناس لشبكة الإنترنت، ونذهب للمتبرعين على مواقع التواصل الاجتماعي".
وانطلقت فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الثانية بمدينة شرم الشيخ، أول أمس، بجلسة افتتاحية بمشاركة ما يزيد على 5 آلاف شاب وفتاة من مختلف دول العالم ممثلين لـ160 دولة حول العالم، وذلك برعاية وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن يُستكمل باقي الجلسات حتى الثلاثاء 6 نوفمبر 2018.
وتتضمن فعاليات المنتدى، لأول مرة، تجربة فريدة من نوعها بافتتاح مسرح شباب العالم ليكون ملتقى شبابيًا للفنون من مختلف دول العالم، وتستمر عروضه على مدار 3 أيام، إضافة إلى انطلاق راديو شباب العالم، تحت شعار "لنكسر حاجز الصمت"؛ بهدف إلى الاستفادة من التنوع الفريد والثقافات المختلفة عبر تقديم عدة برامج شبابية.
ويضمّ جدول الجلسات -وفق ما أعلن عنه الموقع الرسمي للمنتدى- نحو 30 جلسة تتمثل في 18 محورًا، إلى جانب محاكاة القمة العربية الأفريقية، إضافة إلى حفلتي الافتتاح والختام، وورش العمل التي تسبق عقد المنتدى.