المكرمون بمنتدى العام الماضى يروون لـ«الوطن» كواليس لحظات لا تنسى وتحديات مقبلة

كتب: سمر صالح ومحمد على حسن

المكرمون بمنتدى العام الماضى يروون لـ«الوطن» كواليس لحظات لا تنسى وتحديات مقبلة

المكرمون بمنتدى العام الماضى يروون لـ«الوطن» كواليس لحظات لا تنسى وتحديات مقبلة

فى مدينة السلام، وعلى منصة التتويج ووسط حفاوة وترحيب شباب العالم، وقفوا قبل عام، ليكرموا من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، فخورين بما حققوه من إبداعات وبطولات وأرقام قياسية، ليعطوا نموذجاً يحتذى به لشباب جاءوا من كل حدب وصوب ليجتمعوا تحت القبة السماوية، وآخرين يرونهم عبر الشاشات من كل أرجاء العالم، وحتى من رحل منهم، ما زال يعطى درساً فى العطاء وحب وطنه بدون مقابل، ليتذكروا جميعاً عبر «الوطن» يوم 10 نوفمبر 2017، وكأنه الأمس، ويتحدثوا عن إنجازاتهم التى حققوها منذ مغادرتهم شرم الشيخ، فمنهم من يعود إليها فى 3 نوفمبر، محققاً إنجازاً جديداً، ومنهم ما زال يواجه تحديات أكبر، وبينهم من يخطو نحو مستقبله ويحلم بالأفضل وطموحه لا ينتهى.

«الوطن»، تحدثت مع المكرمين بمنتدى الشباب العام الماضى، ليحكوا كواليس تلك اللحظات، ويرووا الذكريات، ويعطوا خارطة طريق للمقبلين من كل دروب العالم للمشاركة هذا العام.

«لن ننسى فى هذا اليوم وبعد هذا النجاح أحد صناعه الذى وافته المنية أثناء الإعداد لهذا المنتدى الشاب عبدالوهاب يسرى وتتسلم تكريمه والدته السيدة كريمة محمود»، بهذه العبارة المختصرة صعدت والدة الشاب الراحل عبدالوهاب يسرى، أحد المشاركين فى تنظيم منتدى شباب العالم الأول، الذى توفى قبل أيام قليلة من انطلاق المنتدى، لتسلم التكريم الذى أهداه الرئيس لروح نجلها الراحل، وسط تصفيق حاد من الحضور وكلمات إشادة واسعة من زملائه.

استقبال رائع وحفاوة بالغة تلقتها السيدة «كريمة»، وبحسب حديثها لـ«الوطن»، مر عام كامل على هذا المشهد، ولا تزال تتذكر تفاصيله، وتحتفظ بوسام التكريم مع كل متعلقات «عبدالوهاب» فى ركن خاص بها.

«المنتدى مبذول فيه جهد رائع وشباب التنظيم كانوا جنبى طول الوقت من يوم وفاة عبدالوهاب»، استكملت الأم حديثها مؤكدة أنها تمت دعوتها لحضور منتدى هذا العام، ذلك الحدث الذى بذل فيه ابنها الراحل أو «عبده» كما تسميه، جهداً كبيراً قبل وفاته، «تعب جداً فى تنظيم المنتدى وفخورة بتكريم الرئيس له».

مصحف «هاند ميد» هدية للرئيس وحوار جانبى عن البطولة المقبلة التى يخوضها السباح الصغير، دقائق قليلة لمشهد تكريم السباح محمد الحسينى، صاحب تجربة عبور بحر المانش، من «السيسى» فى ختام فعاليات منتدى شباب العالم الماضى، لا يزال الشاب الصغير يتذكرها ويحتفظ بوسام التكريم، واعتبر هذا التكريم حافزاً كبيراً له لاستكمال مسيرته الرياضية.

{long_qoute_1}

بعد نحو عام على مشهد التكريم الذى تم أمام العالم، يقول سباح المانش إنه لا يزال مصراً على تحقيق حلمه وعبور المانش ورفع اسم مصر عالياً بين الدول، ويحتاج لمزيد من الدعم من وزارة الشباب والرياضة، «بقالى فترة متوقف عن التمرينات بسبب مشاكل فى النادى ومحتاج دعم الوزارة ليّا»، حسب تعبير «الحسينى».

أما الشاب أحمد مطر، البالغ من العمر 18 عاماً، فقد حصل على المركز الأول فى مجال الطب بمعرض جنيف الدولى للابتكارات بعد أن توصل إلى علاج لمرض السرطان، وفى الحفل الختامى لمنتدى الشباب كان من بين المكرمين تقديراً لتفوقه العلمى، ومنذ هذه اللحظة التى لا يزال يفخر بها بين معارفه وأصدقائه، بعد أن تقدم خطوات كبيرة فى طريق بحثه العلمى وكان التكريم سبباً فى ذلك، حسب وصفه.

«خلال المنتدى اتعرفت على رئيس أكاديمية البحث العلمى واستفدت من معرفته على المستوى الشخصى»، استكمل «مطر» الطالب بالفرقة الأولى فى طب عين شمس حديثه، مؤكداً أن حضور جلسات المنتدى فى حد ذاتها أكسبته خبرة فى التعامل مع الجنسيات المختلفة، «كنا بنحضر الجلسات ونتناقش فى موضوع واحد رغم اختلاف اللغة والدين وفى النهاية كلنا بنستفيد»، الشاب المكرم، اقترب من الانتهاء من بحثه العلمى الخاص بعلاج سرطان الجلد، وحسب قوله، لا يزال فى مرحلة التجريب ودراسة الآثار الجانبية وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

محمود وائل، الملقب بأذكى طفل فى العالم، والمكرم فى منتدى 2017، قال: «تلقيت دعوة منتدى شباب العالم 2017، قبل شهر من انعقاده ولم أكن قد شاركت فى المؤتمرات الوطنية للشباب من قبل، لكن وجدت حينها دعاية جيدة جداً فى وسائل الإعلام عن المنتدى للترويج له، ولم أكن أتوقع النجاح الكبير الذى حققه منتدى شباب العالم فى نسخته الأولى بهذا الشكل، لا سيما حينما شاركت ووجدت التنوع الرائع والتناسق فى الموضوعات التى تناقش فى الجلسات والشخصيات التى وجدت على المنصة، ورأيت نماذج ملهمة من الشباب فى مجالى ومجالات أخرى سواء كانوا من المصريين أو الأجانب»، وتابع أن المنتدى يمثل له تجربة مفيدة، حيث حضر جميع الجلسات التى تناقش موضوعات ومجالات ضمن اهتماماته، إضافة للجلسات والندوات التى حضر فيها الرئيس، وأكد أن عدم اقتصار منتدى شباب العالم على الموضوعات السياسية واهتمامه بمجالات أخرى مثل التنمية المستدامة والابتكار والثقافة والفنون والهوية، يؤكد مدى وعى اللجنة المنظمة، لأن أى دولة مهما كانت قوتها فلن تتقدم إذا ركزت على محور واحد فقط، وقال إنه بالإضافة لحصوله على خمس شهادات عالمية، حيث إنه أصغر طفل حاصل عليها فى العالم، يدرس حالياً بكالوريوس الهندسة بمنحة كاملة من جامعة الدول العربية بالأكاديمية البحرية من رئيس الأكاديمية والأمين العام لجامعة الدول العربية، ويخطط عقب الحصول على شهادة بكالوريوس الهندسة للسفر للولايات المتحدة، ثم العودة إلى مصر، حتى تستفيد بعلمه وخبرته.

وقالت لمياء حجى بشار، الفتاة الإيزيدية المكرمة من قبل الرئيس فى منتدى الشباب العام الماضى، إنها سعيدة للغاية لتكريمها خلال النسخة الأولى من المنتدى، وازدادت سعادتها حينما وجهت لها دعوة للمشاركة فى النسخة الثانية من المنتدى الذى سيعقد بعد أيام قليلة، وأضافت «لمياء»: «أتوجه بالشكر للرئيس لأنه كرمنى العام الماضى، وأشكر المصريين على حسن الاستضافة»، مشيرة إلى أن منتدى شباب العالم أتاح لها الفرصة لتوصيل رسالتها للعالم بأسره، حيث حظى المنتدى بمتابعة كبيرة من قبل الشباب فى عدة دول، وأوضحت أن مصر أظهرت جهوداً كبيرة فى محاربة الفكر الإرهابى والتكفيرى، لأنه حال عدم محاربة هذا الفكر من قبل الدول ستفقد الكثير من شبابها كل يوم، مثلما حدث فى العراق على يد تنظيم «داعش» الإرهابى.


مواضيع متعلقة