مصادر لـ«الوطن»: مصر تسعى لعودة الصادرات الغذائية للسودان بعد توقف 25 شهراً

كتب: محمد مجدى وسلامة عامر

مصادر لـ«الوطن»: مصر تسعى لعودة الصادرات الغذائية للسودان بعد توقف 25 شهراً

مصادر لـ«الوطن»: مصر تسعى لعودة الصادرات الغذائية للسودان بعد توقف 25 شهراً

يدخل 11 وزيراً مصرياً فى اجتماعات مكثفة على مدار الساعات المقبلة مع نظرائهم فى الحكومة السودانية لدفع عجلة التعاون بين «القاهرة» و«الخرطوم»، فى مختلف القطاعات، فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظيره السودانى عمر البشير، لزيادة التعاون بين الجانبين، وذلك حسب مصادر رسمية مشاركة فى أعمال اللجنة العليا «المصرية- السودانية».

ومن المقرر أن تنعقد لجان التعاون المشترك بين البلدين على مدار يومَى الأربعاء والخميس المقبلين، حسب «المصادر»، مؤكدة أن الدولة تستهدف زيادة التبادل التجارى بين البلدين، الذى يُناهز حالياً 11.3 مليار جنيه مصرى وهو ما يُعادل 632 مليون دولار فقط، وذلك عبر بحث سبل التعاون بين الجانبين لإزالة أى عقبات قد تظهر أمام انتقال البضائع أو الأشخاص بين البلدين، وكذلك الحواجز أمام «التعاملات المالية».

{left_qoute_1}

وتضع الدولة المصرية نصب أعينها ملف عودة تصدير المنتجات المصرية من أغذية وحاصلات زراعية إلى الأراضى السودانية على رأس أولوياتها خلال الزيارة، حسب «المصادر»، موضحة أن الجانب السودانى توقف عن استيرادها منذ ما يقرب من 25 شهراً، وتحديداً فى سبتمبر 2016، وهو ما تسعى الدولة المصرية لتغييره، وعودة تصدير تلك المنتجات للجانب السودانى، خصوصاً أن المنتجات المصرية مشهود لها بالجودة.

وتُقدر الفرص الاستيرادية من الأغذية والحاصلات الزراعية التى يمكن تصديرها للجانب السودانى بأكثر من 3 مليارات وربع المليار جنيه، كما تُشير المصادر، لافتة إلى أن قيمة الصادرات الغذائية المصرية للسودان كانت تُقدر قبل توقفها بنحو 180 مليون دولار فى 2016، وذلك برغم استمرار الحكومة المصرية فى استيراد المنتجات الغذائية السودانية، مثل اللحوم.

من جهته، أكد المهندس رياض أرمانيوس، رئيس الجانب المصرى لمجلس الأعمال «المصرى- السودانى» المشترك، أن ملف تصدير الأدوية المصرية لعلاج «فيروس سى» سيكون مطروحاً بقوة خلال مباحثات التعاون المشترك بين الجانبين فى الساعات القليلة المقبلة، مشيراً لوجود رغبة مصرية فى عمل تجربة ناجحة لدى الأشقاء فى دولة السودان فى علاج المصابين بفيروس سى هناك مثلما نجحت مصر فى تحقيق ذلك لمواطنيها، حتى قضت على قوائم انتظار المرضى، وتسعى لاكتشاف جميع المصابين، وعلاجهم.

وأضاف «أرمانيوس»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، من المقرر أن تشارك بفاعلية فى «الزيارة»، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة، لافتاً إلى أن الدكتور جمال عصمت، أحد قيادات اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بمصر، سيشارك فى بحث التعاون مع الجانب السودانى فى مجال علاج «فيروس سى».

وقال رئيس الجانب المصرى فى مجلس الأعمال «المصرى- السودانى»، إنه من المتوقع إجراء «زايد» زيارة برفقة وزير الصحة السودانى إلى مصنعين تتم إقامتهما باستثمارات «مصرية- سودانية» مشتركة فى منطقة «البقير»، مشيراً إلى وجود استثمارات مشتركة بين البلدين الشقيقين فى عدد من المجالات.

وعن إمكانية التصنيع المحلى للأدوية المصرية فى السودان، أشار «أرمانيوس» إلى أنهم يعملون على تسجيل تلك الأدوية، التى ستعالج عدة أمراض تحتاج أدويتها «الخرطوم»، موضحاً أن التعاون سيبدأ بتصدير الأدوية المصنعة فى مصر، وعقب انتهاء الإجراءات سيتم تصنيعها محلياً هناك.

ويوضح رئيس «الأعمال المصرى السودانى» أن هناك مشكلتين تواجهان تصنيع الأدوية المصرية فى السودان، الأولى هى تسجيل الأدوية ومراكز التكافؤ الحيوى هناك، وهى مشكلة فى طريقها للحل، والثانية هى العملة والاعتمادات والتعاملات البنكية، والقيمة الدولارية التى يسعرون على أساسها الأدوية الأجنبية فى السودان، وهو ما نسعى لتذليله فى الفترة المقبلة.

وأشار «أرمانيوس» إلى أن أعمال المرافق فى مصانع الأدوية المصرية فى السودان متأخرة، وكذلك ملف العملة، وهو ما سيحتاج لوقت حتى يتم التعاون، وهو ما يرجو الجانب المصرى أن يكون فى أسرع وقت ممكن.

ولفت إلى أن الجانب المصرى سيعرض على الأشقاء فى السودان تجربتهم فى تطوير منظومة الإسعاف المصرية، موضحاً أنه حدث فيها طفرة كبيرة، وهو ما سيعرض بالتنسيق مع وزيرة الصحة، والدكتور محمد جاد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية.

وأوضح أنه سيتم عقد فعاليات معرض «إيجى ميد برو» للمنتجات الطبية، الذى يشارك فيه 22 شركة، حسب «أرمانيوس»، والذى يُمثل دعماً للشراكة التجارية، والاستثمارية، والاقتصادية بين البلدين، وأنه يضم أدوية، ومستحضرات تجميل، ومكملات غذائية، ومستلزمات طبية، فضلاً عن وجود جناح لمستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة من أجل تسويق «السياحة العلاجية».

وقال رئيس مجلس الأعمال «المصرى السودانى»، إن هناك اتفاقاً على الإسراع بإقامة مشروعات مشتركة لإنتاج البتروكيماويات الأساسية، والأسمدة، والعمل على الاستثمار فى مجال الزراعة بشقيها النباتى والحيوانى لبعض المحاصيل فى السودان ذات الأهمية الاستراتيجية لمصر ومنها القمح والذرة الصفراء والأرز والقطن والحبوب الزيتية.

ولفت «أرمانيوس» إلى أن الاتفاقات بين الجانبين تتضمن الدخول فى شراكات صناعية مشتركة تحقق مصالح البلدين خاصة مجال صناعة الدواء، الذى يعتبر من أهم القطاعات التى تحتاج إليها السوق السودانية، بالإضافة إلى الزراعة والمناطق اللوجيستية.

وأوضح أن الجانبين اتفقا فى شهر أبريل الماضى على بحث إمكانية الاستفادة من الخبرة المصرية فى مجال الاستثمار فى إنشاء مصنع سكر البنجر بولاية الجزيرة السـودانية، وحث المسئولين فى كلا البلدين على مناقشة الموضوعات الفنية المتعلـقة بإقامة المنطقة الصناعـية فى السودان، التى تم تحديد مساحتها بـ2.5 مليون متر مربع بولاية الخرطوم بمنطقة الجيلى الصناعية.

فيما يناقش الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع نظيره السودانى فى الخرطوم، خلال أيام، آخر مستجدات الخطوات التنفيذية لمشروع تزويد السودان بقدرة كهربية تصل إلى 300 ميجاوات كمرحلة أولى والمخطط الانتهاء من تنفيذ كل أعمالها قبل نهاية العام الحالى ضمن رؤية تحويل مصر لمركز إقليمى لتبادل الطاقة مع أوروبا والدول العربية والأفريقية.

من جانبه، قال الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إنه تم الانتهاء من تنفيذ التصميمات الخاصة بالمشروع واستخراج التصاريح والتراخيص اللازمة لافتاً إلى أنه يتم تنفيذ مشروع الربط مع السودان على مرحلتين بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 6.7 مليون دولار بمدة تنفيذ تصل إلى 3 أشهر.


مواضيع متعلقة