مشاركون بأول ملتقى لشباب مصر والسودان: عودة للتكامل والشعوب كلمة السر

كتب: سلوى الزغبي

مشاركون بأول ملتقى لشباب مصر والسودان: عودة للتكامل والشعوب كلمة السر

مشاركون بأول ملتقى لشباب مصر والسودان: عودة للتكامل والشعوب كلمة السر

للمرة الأولى يقام ملتقى الشباب المصري السوداني، والذي أعلنت عنه وزارة الشباب والرياضة، وتبدأ فعالياته اليوم وحتى 17 أكتوبر الجاري، تحت شعار "وحدة وادي النيل - رؤية مستقبلية"، انطلاقًا من روابط الدم وحسن الجوار والتلاحم والمحبة، واعترافًا بالعلاقات الانسانية الحميمة بين الشعبين الشقيقين، وأواصر المودة التي امتدت عبر الزمان.

{long_qoute_1}

منذ 5 أعوام عزم سيف الدين سليمان على الإقامة بمصر، بعد أن أتم دراسته الجامعية في موطنه السودان، وشرع في العمل بالقاهرة، وشارك في مجلس القيادات الشبابية لبناء وادي النيل، والذي عزم على إدماج الشباب المصري والسوداني وأخذوا طريقهم لتنفيذ ذلك بعد فطار جمع شباب من البلدين في شهر رمضان الماضي، وانطلقت المبادرة بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ45 لانتصار أكتوبر، ومن هنا كانت انطلاقة مشاركته بالملتقى الأول من نوعه الذي تقيمه وزارة الشباب والرياضة، وتحمس للمشاركة "كله بيصب في مصلحة التكامل والوحدة بين شعوب وادي النيل".

"السودان كما لم تراها من قبل"، عنوان الفيلم الوثائقي الذي يشارك به "سيف" في الملتقى، بحسب حديثه لـ"الوطن"، والذي عمل فيه على تعريف السودان تاريخيًا وجغرافيًا والوقوف على أحوالها الاقتصادية والثقافية والتراثية، والهدف منه تعريف الشباب المصري بالبلد الشقيق.

{long_qoute_2}

المجتمع المدني، هي القوى المؤثرة في العلاقات بين البلدين، بحسب رؤية محمد عوض، رئيس جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي، وهو أحد أهم السودانين المشاركين بالملتقى، ويقول في حديثه لـ"الوطن"، إن على مدار 13 عاما عملت فيهم الجمعية بالقاهرة نفذت فعاليات كثيرة تهدف إلى تنشيط العلاقات بين البلدين وإقامة تلك الفعاليات في مختلف محافظات مصر من الأقصر وأسوان حتى الإسكندرية، معتبرا المشاركة في الملتقى اليوم مباردة قوية جدًا، وداعيًا بلده السودان إلى إقامة ملتقى مماثل في الخرطوم، خلال الأسبوعين المقبلين.

ويلقي عوض كلمة في الملتقى لمدة 5 دقائق يطرح فيها تجربة الجمعية مع مصر، وكيف عملوا على نقل تجارب الشباب في محافل وأنشطة مختلفة إلى السودان؟ وعلى سبيل المثال نموذج مثل معهد البحوث والدراسات الإفريقية الموجود بجامعة القاهرة ليكون هناك مماثل له في السودان من خلال نقل التجربة.

{long_qoute_3}

يشارك الباحث السياسي المصري سيد مجاهد في الملتقى بشكل تطوعي لتنظيمه، حيث رأى أهمية الملتقى في تعزيز العلاقات، خاصة وأن البرنامج يضم محاضرات خاصة بمياه نهر النيل، وورش عمل تطبيقية ينقسم فيها المشاركون إلى مجموعات يتناولوا قضية مياه نهر النيل ويقدوم مقترحات وحلول ورؤى "جانب تطبيقي أكثر لرؤية الشباب ووجهة نظرهم".

100 شاب من المقرر حضورهم المؤتمر، حسب قول مجاهد، لـ"الوطن"، 50 من المصريين ومثلهم من الشباب السوداني المقيم بمصر، آملًا الخروج بتوصيات ورؤى تعزز علاقات البلدين.

{left_qoute_1}

فكرة الملتقى خرجت من أفكار ومساعي مكتب الشباب الإفريقي بوزارة الشباب والرياضة، حسب حسن غزالي منسق عام المكتب، والذي قال، لـ"الوطن"، إن الملتقى يأتي ضمن الإطار الشعبي للجهود الدبلوماسية على مستوى الرؤساء والحكومة، فالزخم الشعبي هو ما تحتاج إليه البلدين ليكون هناك إطار جامع لوحدة وادي النيل، لذا كانت فكرة المؤتمر لإعادة إحياء مصطلح "وحدة وادي النيل" الذي كان متعارف عليه قديمًا في إطار ثقافي مجتمعي بين البلدين، خصوصًا أن البلدين تكاتفا سويا في الكثير من الأمور المصيرية وكانا خير العون والسند.

زيادة دمج السودانين في مصر هو أحد أهداف الملتقى، خصوصا أنهم أكبر جالية أجنبية في مصر، ويعتمد برنامج الملتقى، بحسب غزالي، على تنفيذ 3 أطر، الأول هو رؤية مصر 2030 في البُعد الخاص بالعلاقات الخارجية، والثاني أجندة إفريقيا 2063 في التطلع الخاص بوحدة القارة الإفريقية من خلال التقابل الثقافي، والثالث هو أهداف التنمية المستدامة 2030 في البُعد الخاص بالتعليم وهو "التعليم التثقيفي" من خلال الحوار المباشر.

يحاضر بالملتقى دبلوماسيين سابقين وأكاديمين غير ممثلي منظمات مجتمع مدني، وأعضاء مجلس نواب وفي النهاية تجرى زيارات ميدانية لمتحف الفن الإسلامي ومتحف قصر عابدين، غير ورش العمل المناقشة للتحديات والفرص والمخاطر من خلال نقاط القوة والضعف في الشراكة المصرية السودانية، حسب منسق عام مكتب الشباب الإفريقي بوزارة الشباب والرياضة.


مواضيع متعلقة