متسابقو "رالي القاهرة" بين فرحة الإنجاز وتحدي استمراره

كتب: سارة فرنسيس

متسابقو "رالي القاهرة" بين فرحة الإنجاز وتحدي استمراره

متسابقو "رالي القاهرة" بين فرحة الإنجاز وتحدي استمراره

شهدت العاصمة الإدارية، أمس، نهائيات" رالي القاهرة الأول للسيارات الكهربائية محلية الصنع" حيث حصل فريق عين شمس على الجائزة الكبرى والبالغة قيمتها 500 ألف جنيه مصري بعد منافسة قوية ضمت 9 فرق حصل فيها فريق جامعة قناة السويس على المركز الثاني وجائزة مادية قيمتها 250 ألف جنيه مصري كما كان المركز الثالث وجائزة قدرها 125 ألف جنيه مصري من نصيب فريق المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان.

بدأ اسم المسابقة وحيثياتها في الظهور أمام الطالب بالفرقة الخامسة بكلية الهندسة جامعة عين شمس، وقائد الفريق الحاصل على المركز الأول، مصطفى أشرف وزملائه منذ شهر ديسمبر الماضي عندما بدأت تطرق إلى مسامعهم للمرة الأولى رغبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تبني مبادرة لتصنيع السيارات الكهربائية محليا وبتصميم وتصنيع طلاب مصريين وتمويل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لهذه المبادرة.

وبدأ "مصطفى" وزملاؤه الأحد عشر من الفريق المشارك باسم كلية الهندسة جامعة عين شمس بحضور الدورات التدريبية التعريفية والتعليمية التي تعتبر استرشادية في التصميم والتجميع والتصنيع لتبدأ بعد انتهاء هذه الدورات فترة يُترك فيها كل فريق لتصميم سيارته الخاصة وإعداد أوراقها التقنية استعدادا لتقديم عرض عنها.

وقضى "مصطفى" وفريقه، المقسم إلى ثلاث فرق صغيرة، مسؤولين عن الكهرباء، مسؤولين عن التصميم الخارجي، ومسؤولين دينامكيين، فترة بلغت حوالي ثلاثة أشهر يصممون سيارتهم الكهربائية ويعدون أوراقها استعدادا لمرحلة الاختيار التي يصف معاييرها بأنها كانت أكثر تركيزا على مدى تنفيذ الفرق المتقدمة لما درسته في الدورات التدريبية وقدرتهم على الابتكار مع موافقة المعايير مثل محلية المعدات التي ينوون استخدامها ومدى استهلاكها للكهرباء ومعاينة امكانيات السيارة بشكل مبدأي من خلال التصميم.

وأوضح قائد فريق كلية الهندسة بجامعة عين شمس لـ"الوطن" أنه لم يكن مسموح للفرق المختارة بالتعديل على تصميماتها بعد وقوع الاختيار عليهم بل كانت مرحلة التنفيذ حيث بدأ فريق جامعة عين شمس تنفيذ تصميمه في أبريل الماضي بتمويل أكاديمية البحث العلمي التي كانت متفقة مع المصانع المختصة بتصنيح الأجهزة والأدوات التي يحتاجون إليها مشيرا إلى أنه وفريقه كانوا دائمي التواجد في المصانع للتأكد من تصنيع مكونات السيارة بنفس القياسات المطلوبة والمُصممة ليبدأوا بعد نهاية هذه المرحلة في "التركيب" للحصول على السيارة كاملة.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيهما مصطفى وأعضاء فريقه في مسابقات في اختصاصاتهم حيث شاركوا في مسابقات أخرى مثل مسابقة "فورميولا" وهي مسابقة أوروبية تعتمد على انتاج سيارة صغيرة تعمل بالبنزين ولكنها كانت مشاركتهم الأولى في مسابقة سيارات كهربائية.

وبعد وصولهم للعاصمة الإدارية يوم الجمعة وقضائهم اليوم في "تنزيل العربيات" والتدريبات والاستماع لتعليمات السير في التراك نهاية بحصولهم على المركز الأول ومبلغ الـ500 ألف جنيه التي سيذهب جزء منها لكلية الهندسة بجامعة عين شمس لتمويل المشروعات التصنيع بالجامعة وجزء آخر للطلاب المشاركين، يتمنى مصطفى وزملائه أن تشارك كليتهم في المسابقة في العام القادم حيث أفادتهم التجرية جدا وستفيدهم تجربة المشاركة فيها لمرة أخرى ومرات كما يود أن يكون الرالي بداية لانتشار فكرة السيارات الكهربائية في مصر ومواكبة الاتجاه العالمي.

وبعد حصول المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان على المركز الثالث وجائزة قدرها 125 ألف جنيه، يقول محمود حسن، الطالب بالفرقة الرابعة وعضو اللجنة الكهربائية بالفريق المشارك، إنه بعد نهاية الدورات التدريبية وتقديمه وفريقه، البالغ عدده 15 عضوا، عرض عن فترة التصميم وما ينتوون اتخاذه من خطوات حال اختيارهم من ضمن الفرق المتنافسة، بدأت الجامعة المنظمة، جامعة عين شمس، وبقيادة الدكتور ماجد غنيمة، في عقد مقابلات للطلاب مع المعيدين لإضافة بعض الإصلاحات على التصميم بما يؤهلهم لبدء التصنيع.

فترة التصنيع التي استمرت من شهر يونيو الماضي وحتى شهر سبتمبر، والتي كانت بتمويل من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، كانت كل الأجهزة والمعدات المستخدمة فيها محلية الصنع باستثناء البطاريات التي أوضح محمود، في حديثه لـ"الوطن" أنها كانت العنصر الوحيد الواجب استيراده حيث لا توجد له مصانح محلية في مصر.

فريق المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان والمكون من لجان إلكترونية وتقنية وميكانيكية لم يكن الفوز في هذه المسابقة فوزه الأول في مسابقة متخصصة حيث فاز المعهد في مسابقة "أر أو في" لتصنيع إنسان آلي يقوم بمهام معينة ومسابقة "روبكون" لتصنيع إنسان آلي قادر على القيام بمهامه تحت الماء بالمراكز الأولى.

واختار "محمود" وزملائه بالمعهد استغلال المبلغ المتبقي لهم من الجائزة، بعد خصم النسبة التي ستذهب للمعهد، في فتح باب التقدم للدفعات الجديدة في الجامعة لمشروعهم لتصبح السيارة التي حصلوا على المركز الثالث بفضلها بالأمس الأولى وليست الأخيرة من تصميم وتصنيع "معهد العاشر" حيث أن معظم المشاركين هذا العام من طلاب الفرقتين الرابعة والخامسة فاختاروا أن يكون توجههم نحو استمرار الريادة للمعهد حتى بعد تخرجهم.

والرالي الذي افتتحه كل من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أمس، مسابقة تكنولوجية قومية تعد الأولى من نوعها في مصر والمنطقة كما أنها ممولة من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا تنفيذاً لرؤية مصر للتنمية والاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي 2030 وذلك بالتعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى، بحسب ما ذكرت الأكاديمية في بيان لها.


مواضيع متعلقة