"نعم أمي قتلت أبي".. شاب بريطاني يدعم أمه التي تعرضت للعنف الأسري

كتب: أروا الشوربجي

"نعم أمي قتلت أبي".. شاب بريطاني يدعم أمه التي تعرضت للعنف الأسري

"نعم أمي قتلت أبي".. شاب بريطاني يدعم أمه التي تعرضت للعنف الأسري

كل شهر يذهب الشقيقان ديفيد وجيمز تشالن لزيارة أمهما، أمرا سهلا أن تركب القطار لمقاطعة "سري" من لندن، يجلبان معها كل ما يمكن أن تحتاجه أمهما، "بلوزة جديدة، ربما بعض البنطلونات التي تريدها"، ويقضيان ساعتين في الحديث عن القهوة والبسكويت.

سالي الأم، في سجن النساء، منذ حبسها في يونيو 2011 عندما حُكم عليها بالسجن لمدة 22 سنة، وخفضت من الاستئناف إلى 18 سنة، بتهمة قتل "ريتشارد"، 61 سنة، زوجها ووالد ابنيها، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

في أغسطس 2010، أخذت مطرقة وضربت زوجها 20 مرة على رأسه بينما كان يتناول طعام الإفطار في منزلهما، بعد ذلك، لفت جسده بستارة، وتركت مذكرة تقول "أحبك يا سالي"، وفي اليوم التالي توجهت إلى مكان انتحاري، واستغرق الأمر ساعتين للتحدث معها والتراجع عن الانتحار.

تحب سالي، الأم، السماع عن حياة أولادها، وظائفهما، وعلاقاتهما، والحكايات، والمطاعم التي زاروها، والطعام الذي أكلوه، أو مثل اكتشاف حانة صغيرة إيطالية جديدة وطبق المعكرونة المثير، قال ديفيد، 31 عاما، "تحب ماما المعكرونة، ولم تأكل طعاما جديدا ولذيذا رغم أنها تعشق السماع عن وجباتنا".

لم يدين ديفيد وجيمز أمهما بسبب ما فعلته، على العكس تماما، قالوا إنهما شهدا تعرضها للإيذاء النفسي من قبل والدهما لسنوات بطريقة تُعرف اليوم باسم "السيطرة القسرية".

رغم أنها هشمت رأسه، إلا أن "ريتشارد" كان الرجل الوحيد الذي أحبته سالي، ولم يدرك القانون ما تعنيه الإساءة المنزلية، حيث شهدت هيئة المحلفين ضدها، ووصفتها وسائل الإعلام على أنها قاتلة بدم بارد.

يقود "ديفيد"، حملات ضد العنف المنزلي، ويجوب المؤتمرات النسوية حول المملكة المتحدة، إلا أن شقيقه "جيمز"، يجد صعوبة بالغة في التحدث إلى الصحافة.

أدرك ديفيد، في سن مبكرة، أن الأمور لم تكن صحيحة تماما في زواج والديه، "استطعت الشعور بأن هناك شيئا (خطأ أخلاقيا) مع والدي، كان يتجاهل والدتي باستمرار ويتحدث معها وكأنها لا شيء"، وفقا لما قاله "ديفيد".


مواضيع متعلقة