بائع متجول يحمل ابنته على كتفه طوال عمله: ما قدرش أبعد عنك يا «ندى»

بائع متجول يحمل ابنته على كتفه طوال عمله: ما قدرش أبعد عنك يا «ندى»
- سوق المنشية
- منطقة القلعة
- بائع متجول
- حمل ابنته
- دوكو السيارات
- سوق المنشية
- منطقة القلعة
- بائع متجول
- حمل ابنته
- دوكو السيارات
ارتباطهما وثيق، يعجز أى شخص عن الدخول بينهما، أب يتعامل مع ابنته الصغيرة «آخر العنقود»، وكأنه الشخص الوحيد الموجود فى دنيتها الصغيرة، يرعاها ويطعمها ويعتنى بها، يصطحبها معه إلى كل مكان يذهب إليه حتى عمله، تجلس على كتفه وتضع رأسها على رأسه وتتلفت يميناً ويساراً لترى الدنيا من خلاله، بينما يهيم هو على وجهه متجهاً إلى محل رزقه.
يعمل رمضان إبراهيم، بائعاً متجولاً بسوق المنشية فى منطقة القلعة، كثيرون يلومونه على حمل ابنته على كتفه طيلة عمله فى الشارع، لكنه لا يستطيع الابتعاد عنها، ولا هى تقدر على انتظاره فى المنزل لحين عودته: «أنا كل يوم فى شغلانة، مرة بشتغل فى دوكو السيارات، ومرة ببيع ليمون، ومرة خضار أو فاكهة، أى حاجة تجيب دخل وخلاص، وفى كل مكان بروحه ندى معايا، راسها على كتفى، معرفش أقعد من غيرها».
ربما يعتقد البعض أن «ندى» هى الابنة الوحيدة له، ولذا تستحق كل هذا الدلال، لكن الحقيقة أنها الابنة الخامسة حيث يكبرها 4 أشقاء جميعهم تزوجوا، لكن يبقى لـ«ندى» مَعزة خاصة فى قلب الأب لم تقدر حتى الأم على الوقوف أمامها: «هى آخر العنقود، أنا ممكن أعمل المستحيل علشانها، حبها ليّا ملوش حدود، وكل صبح تعيط عشان ماسبهاش وأنزل، وأنا ما بقدرش أتحمل زعلها، ولا أقدر أشوف دموعها». يحرص «إبراهيم» على ألا تسير ابنته فى الشارع، وأن يحملها طوال الوقت على كتفه خوفاً عليها من الشارع والسيارات: «بخاف عليها جداً وأنا بعمل كل ده عشان راحتها، ومش عايز حاجة من الدنيا غير إنى أشوفها تكبر قدام عينى».