غير ملزمة.. سيناريوهات دعوى فلسطين ضد أمريكا في "العدل الدولية"

غير ملزمة.. سيناريوهات دعوى فلسطين ضد أمريكا في "العدل الدولية"
رفعت فلسطين بشكل رسمي دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة بخصوص نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس. وتضمن بيان محكمة العدل الدولية، أن الجانب الفلسطيني يعتبر القرار الأمريكي "انتهاكا لاتفاقية فيينا لعام 1961"، وفقا لما ذكرته وكالة "معا" الفلسطينية.
وتعتبر اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية هي معاهدة دولية، وُقعت عام 1961، والتي تحدد إطارا للعلاقات الدبلوماسية بين الدول المستقلة، وتحدد امتيازات البعثة الدبلوماسية التي تمكن الدبلوماسيين من أداء وظيفتهم دون خوف من الإكراه أو المضايقات من قبل البلد المضيف، وتشكل الأساس القانوني للحصانة الدبلوماسية وتعتبر مواده حجر الزاوية في العلاقات الدولية الحديثة، وفقا لموقع الأمم المتحدة.
وسيكون رأي محكمة العدل الدولية في هذه الحالة "استشاريا" وليس ملزما، وفقا للدكتور محمد عطا الله، أستاذ القانون الدولي، موضحا أن ذلك يرجع لتقدم فلسطين بالشكوى وحدها، في ظل غياب الطرب الثاني وهي أمريكا.
وقال عطا الله، لـ"الوطن"، أن قرار العدل الدولية يكون استشاريا في حال تقدم طرف واحد بالشكوى، بينما يكون إلزاميا وواجب النفاذ في حال تقدم الطرفين بالدعوى وطلب الفصل فيها، وفقا لقانون المحكمة.
وأضاف أنه على الرغم مخالفة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، بسبب اعترافه أنها عاصمة إسرائيل، واستمرار احتفاظ القدس بمركزها في القانون الدولي، بموجب كل القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، فإنه في هذه الحالة لن تلزم الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الحالة نفسها تواجهها فلسطين في أزمتها مع إسرائيل بخصوص الجدار العازل، حيث تقدمت بمفردها بشكوى للعدل الدولية والتي أكدت بدورها أنه مخالف للقوانين والمعاهدات الدولية، إلا أن إسرائيل لم تتراجع عن الأمر أو تعتبر رأيها إلزاميا.
كانت الولايات المتحدة افتتحت في 14 مايو الماضي رسميا سفارتها في القدس، بتأكيد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن القدس عاصمة حقيقية لإسرائيل، ووقع ترامب في السادس من ديسمبر، قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإثر ذلك أقرت الجمعية العامة للأم المتحدة في 21 ديسمبر 2017 بأغلبية ساحقة مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.