الإدارية العليا ترفض دعوى شركة هندية ضد الصحة لتعويضها بـ2 مليون جنيه

الإدارية العليا ترفض دعوى شركة هندية ضد الصحة لتعويضها بـ2 مليون جنيه
- المصل واللقاح
- اللقاحات الفاسدة
- القابضة للمستحضرات الحيوية
- وزارة الصحة والسكان
- المحكمة الإدارية العليا
- المصل واللقاح
- اللقاحات الفاسدة
- القابضة للمستحضرات الحيوية
- وزارة الصحة والسكان
- المحكمة الإدارية العليا
قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة، موضوع برفض دعوى البطلان الأصلية المقامة من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات، ضد وزير الصحة والوكيل التجاري لشركة معهد سيرم العالمية بالهند، كما قضت برفض الإشكال المقام منه كذلك ضد المطعون ضدهما المذكورين والزمته المصروفات.
ورفضت المحكمة، برئاسة المستشار أحمد منصور نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين ناصر عبدالقادر ونجم الدين عبدالعظيم، والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، وعبدالعزيز السيد، نواب رئيس مجلس الدولة، طلب الشركة الهندية تعويضها بمبلغ تعويض قدره 2 مليون جنيه.
وترجع وقائع القضية إلى مارس 2012 بعد ثورة يناير 2011 بسنة وشهرين، حينها أقام وزير الصحة طعنًا أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة ضد كل من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات وشركة المكتب التجارى الدولي، والوكيل التجاري لشركة معهد سيرم العالمية بالهند، لإلغاء حكم أول درجة الصادر برفض طلب إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن سحب مخزون الصفقة 2 مليون جرعة من مخازن الشركة القابضة للمصل واللقاح، ورفض طلب إلغاء قرار لجنة البت فيما تضمنه من استبعاد عطاء المدعي لتوريد لقاح M.M.R ولقاح B.C.G ولقاح الكبد الوقائي، وبأحقية الشركة الهندية في صرف 90% من قيمة الكمية الموردة عن عملية توريد للقاحات تمت في 2004.
قالت المحكمة: "من المستقر عليه أن المحكمة الإدارية العليا -بما وسد لها القانون من اختصاص فى الرقابة على أحكام محاكم مجلس الدولة تحقيقًا للشرعية وسيادة القانون، وبما تحمله من أمانة القضاء وعظيم رسالته بغير معقب على أحكامها– تستوى على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمجلس الدولة، فلا يكون من سبيل إلى إهدار أحكامها إلا استثناء محضًا بدعوى البطلان الأصلية التي لها طبيعة خاصة، فهي توجه إلى الأحكام الصادرة بصفة نهائية وفىيغير حالات البطلان المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، فهي طريق طعن استثنائى يجب أن يقف عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يمثل إهدارًا للعدالة على نحو يفقد معها الحكم وظيفته وتتزعزع قرينة الصحة التي تلازمه، وطعن الشركة القابضة للقاحات لا يمثل إهدارًا للعدالة بل يعبر عن الحقيقة القانونية.
وذكرت المحكمة، أنها بعد أن فرغت من رفض كل من دعوى البطلان الأصلية والإشكال في حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، تجد لزامًا عليها بما وسده إليها الدستور والقانون أن تسجل في حكمها، وتكشف النقاب بمناسبة الطعنين الماثلين عن فساد تم على نحو ما ارتكبه المسؤولون بالشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات الطاعنة بالمخالفة الصارخة لما وضعه الدستور في المادة 218 منه من الالتزام بمكافحة الفساد، ما يستنهض الدولة في أعلى مستوياتها الإدارية والرئاسية وكذلك الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة التي ناط بها الدستور للتنسيق فيما بينها في مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ضمانا لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام وعدم اهداره.
وأوضحت المحكمة أنها أجرت تحقيقًا عن طريق الأجهزة الرقابية والقضائية المختصة ودون التمسك بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لبعض ممن ارتكبوا أو ساهموا في ارتكاب هذا الجرم ضد أموال الشعب بقيمة 1.2 مليون دولار CIF قيمة توريد 2 مليون جرعة MMR، وأصبحت الاَن غير صالحة للاستخدام ومنتهى صلاحيتها بفعل تحزينها فى مخازن الشركة الطاعنة مما أضاع على الدولة قيمتها.
وأضافت المحكمة، بحسبان أنه انفتح موعدا جديدا بموجب حكم هذه المحكمة الذي تكشفت فيه وقائع هذا الجُرم المؤثم قانونا، وأزالت عنه الستار، والذي ظل خفيا عن عمد أو اهمال دون إجراء المحاسبة في ظل النظام الأسبق الذي كان سائدا في ظل ذلك الوقت ممسكا عن محاسبة كبار المسؤولين الذين كانوا يعيشون حياة طرف وإسراف في الوقت الذي تراكمت فيه سنوات الفساد ليعيش فيه غالبية الشعب معيشة ضنك وجفاف.
قضت المحكمة الإدارية العليا بإلزام الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات أن تؤدي لشركة المكتب التجاري الدولي بصفته وكيلا عن شركة معهد سيرم العالمية بالهند 90% من قيمة الرسالة الموردة -على النحو المبين بالأسباب- والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.
وأوضحت المحكمة: "لئن كان ذلك الحكم ألزم الشركة القابضة المذكورة باعتبارها هي الطرف المتعاقد مع وكيل الشركة الهندية، ومُصدرة أمر التوريد المشار إليه، إلا أن الأوراق كشفت عن أن الفساد طال أيضا وزارة الصحة في هذا الملف الأسود الذي يئن من براثن الفساد".