بروفايل| جوتيريش.. المهندس على رأس "الأمم المتحدة" عبر سلم التطوع

كتب: دينا عبدالخالق

بروفايل| جوتيريش.. المهندس على رأس "الأمم المتحدة" عبر سلم التطوع

بروفايل| جوتيريش.. المهندس على رأس "الأمم المتحدة" عبر سلم التطوع

تنطلق، اليوم، اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة عدد من الرؤساء والزعماء البارزين بالعالم، على رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، بجانب مشاركة العديد من المسؤوليين الأمميين، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس.

يمتلك جوتيريس خبرة سياسية ودبلوماسية ضخمة تمتد لأكثر من 40 عاما، ما جعله يحصد موافقة جميع أعضاء الأمم المتحدة على تعيينه لأول مرة بتاريخها، في أكتوبر 2016، ليخلف بذلك نظيره الكوري الجنوبي بان كي مون، لتبدأ ولايته من 1 يناير 2017 حتى 31 ديسمبر 2021.

الأمين العام التاسع للأمم المتحدة، المولود في 30 إبريل 1949 بلشبونه، هو أول برتغالي ورئيس مجلس وزراء أسبق يشغل هذا المنصب، إذ كان رئيس وزراء البرتغال بين عامي 1995 و2002، وتولى لفترتين متتاليتين منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين من العام 2005 وحتى 2015، وعمل خلال تلك الفترة على معالجة أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط.

العمله الحقوقي لم يكن مسار البرتغالي منذ البداية، إذ أنه تخرج من معهد "Instituto Superior Técnico"، وحصل على شهادة جامعية في مجال الهندسة، ولكن في عام 1974، شهدت حياته تغييرا جذريا بمشاركته في الثورة ضد الدكتور ‏أنطونيو سالازار الذي حكم البرتغال لمدة أربعين عاما انتهت في 1974‏‎، ليبدأ حياته السياسية في نفس العام، بانضمامه إلى الحزب الاشتراكي البرتغالي، ليصبح فيما بعد واحدا من أهم قادته.

وصل صدى جوتيريس إلى خارج الحزب، ليشغل منصب رئيس مكتب وزير ‏الدولة للصناعة عام 1975، وانتُخب عضوا في البرلمان البرتغالي عام 1976، واستمر فيه لمدة 17 عاما، وخلال تلك الفترة ترأس اللجنة البرلمانية لشؤون الاقتصاد والمالية والتخطيط، ولجنة شؤون الإدارة الإقليمية والمجالس البلدية والبيئة، كما كان عضوا في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، إذ انتُخب رئيسا للجنة المعنية بالديمغرافيا والهجرة واللاجئين، ولكن فيما بعد نشبت خلافات داخل "الاشتراكي البرتغالي"، ليستقيل منه في 2001.

لعب دورا مميزا في المنظمة الدولية الاشتراكية، وهي منظمة عالمية تضم الأحزاب السياسية من التيار الديمقراطي الاجتماعي، وشغل منصب نائب رئيس المجموعة من عام 1992 إلى عام 1999، واشترك في رئاسة اللجنة الأفريقية، ولجنة التنمية، ليصبح رئيس المجموعة في الفترة من عام 1999 إلى 2005، وفي خلال ذلك أسس المجلس البرتغالي للاجئين والجمعية البرتغالية للمستهلكين.

تلك المسيرة السياسية الضخمة التي تزيد على 20 عاما في العمل الحكومي وقطاع الخدمة العامة، أهلت الرجل الستيني إلى أن شغل منصب رئيس وزراء البرتغال من 1995 إلى 2002، وكان خلال تلك الفترة شارك بكل عزم في الجهود الدولية من أجل حل الأزمة في تيمور الشرقية.

وفي عام 2000، ترأس أيضا المجلس الأوروبي، وخلال تلك الفترة، شارك في العمل الإنساني، حيث تطوع لخدمة الأحياء الفقيرة في لشبونة، وساهم في حل الأزمات الاجتماعية التي صاحبت حكم سالازار، ولعب دور قيادي في اعتماد جدول أعمال لشبونة من أجل النمو وفرص العمل، وشارك في رئاسة أول مؤتمر قمة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا.

وشغل جوتيريش فيما بعد منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في الفترة من يونيو 2005 إلى ديسمبر 2015، وعُرف عنه انتقاده لتعامل البلدان الكبرى مع أزمة اللاجئين السوريين، إذ كانت أشهر تصريحاته "للأسف لا يلاحظ الأغنياء وجود الفقراء إلا بعد أن يدخل الفقراء باحات ‏الأغنياء".

ويعد الأمين العام للأمم المتحدة هو "المسؤول الإداري الأول" للمنظمة، ويعمل بوصفه متحدثا باسم المجتمع الدولي وخادما للدول الأعضاء، ويتولى رئاسة مجلس الرؤساء التنفيذيين لجميع صناديق الأمم المتحدة وبرامجها ووكالاتها المتخصصة، وفقا لموقع الأمم المتحدة.


مواضيع متعلقة