مشرف ملف القصور الأثرية: ضوابط صارمة لاستغلال الأثر تجارياً.. ورفضنا تقديم الشيشة فى القلعة

مشرف ملف القصور الأثرية: ضوابط صارمة لاستغلال الأثر تجارياً.. ورفضنا تقديم الشيشة فى القلعة
- القصور الأثرية
- الآثار
- ترميم القصور
- قصر أثري
- الأماكن الأثرية
- الهيئات الاستثمارية
- القصور الأثرية
- الآثار
- ترميم القصور
- قصر أثري
- الأماكن الأثرية
- الهيئات الاستثمارية
قال إسلام عزت، عضو المكتب العلمى والمشرف على ملف القصور الأثرية بوزارة الآثار إن الوزارة قامت بحصر 67 قصراً أثرياً مسجلاً يجرى العمل حالياً على ترميمها ورصد حالتها المعمارية تمهيداً لطرحها على المستثمرين لاستغلالها بالشكل الأمثل. وأكد «عزت» لـ«الوطن» أنه تم وضع ضوابط صارمة عند استغلال الأثر فى الأنشطة التجارية واشترطنا عدم تقديم «الشيشة» عندما طلب مستثمرون إنشاء كافيهات فى القلعة.
حدثنا عن جهود وزارة الآثار لحصر القصور الأثرية والمراحل التى تمر بها؟
- حينما تولى الدكتور خالد العنانى مسئولية وزارة الآثار وجد لدينا كنزاً غير مستغل بالشكل الأمثل ووجه بحصر جميع القصور خلال خطة وزارة الآثار للاستفادة من هذه القصور المهمة واستثمارها، فبدأنا بحصرها لأن البحث والدراسة يساعدان على تسهيل عملية رصد القصور والأماكن المسجلة التى تتبع وزارة الآثار وغير المسجلة التى لا تتبعها، وتم رصد نحو 67 قصراً على مستوى الجمهورية ورصدت الدراسة 50% من مجموع القصور بالقاهرة والباقى فى الوجه البحرى والدلتا والصعيد، ففى الصعيد يوجد عدد من القصور الرائعة مثل قصر أليكسان فى أسيوط وقصر يوسف كمال الموجود فى قنا، وتعد هذه القصور من أجمل قصور الصعيد ومن القصور الموجودة بالدلتا قصر الشناوى الموجود بالدقهلية، وتقوم الوزارة بترميمه حالياً ولكن قصور القاهرة تظل الأكثر فخامة مثل قصر محمد على وقصر المانسترلى والسكاكينى.
{long_qoute_1}
وماذا تم بعد الانتهاء من الحصر والرصد؟
- قمنا بعمل دراسات على تاريخ الإنشاء وطريقة الاستخدام الحالى وما إذا كانت هذه القصور مستغلة أم لا وفرص استثمارها ودراسة ما يوجد بها من قاعات رئيسية أو صالات استقبال «ريسيبشن» أو قاعات احتفالات وهذا أكثر ما ركزت عليه الدراسة بجانب الحدائق ومساحتها ومساحة القصر بالكامل، فمثلاً قصر محمد على الكائن بشبرا قائم على 43 فداناً وما يشغله القصر من مساحة 13 فداناً فقط وباقى المساحة تشغلها الحدائق.
كيف يمكن استغلال هذه المساحات الشاسعة من الحدائق؟
- بعد الانتهاء من مشروع ترميم القصور الذى تقوم به الهيئة الهندسية للقوات المسلحة سيتم استخدام الحدائق بشكل أساسى لأنها مساحة كبيرة جداً ولابد من استخدامها واستغلالها، وإذا نظرنا لقصر البارون نجد أن مساحة القصر بالكامل 2698 متراً وتبلغ مساحة الحدائق به 2500 متر، فعندما ننظر للقصر لا ننظر له بنظرة المكون المعمارى فقط ولكننا ننظر لما يحيطه من مساحة شاسعة.
ما رد فعل الهيئات الاستثمارية ورجال الأعمال عندما يتم الإعلان عن الرغبة فى الاستفادة من حدائق القصور؟
- بعد الانتهاء من خطة تطوير وترميم القصور سيتم البدء فى خطة تسويقية تم وضعها مسبقاً من خلال التسويق المستدام، وهو عبارة عن عرض هذه المساحات الشاسعة على شركات وقطاعات مختلفة تهتم بالتراث أو تسعى للحصول على صفقة استثمارية تجارية والهدف من هذه الخطة هو العرض على أكبر شريحة ممكنة من المستثمرين، فمن الممكن استخدام بعض المساحات فى إنشاء كافيهات وكافتيريات، وممكن أيضاً استغلال بعض المساحات فى إنشاء متاجر للهدايا التذكارية ويوجد بعض المساحات التى يمكن استخدامها فى الاحتفالات مثل الخيمة الرمضانية وما يشبهها فهذه الحلول لم تقرها اللجنة الدائمة، ولكنها حلول وضعناها نحن، وما يهمنا هو وجود أكبر قدر ممكن من الاستثمار وبالفعل هناك استجابة، حيث تم التسويق لمدة 5 شهور من أكتوبر 2016 إلى أبريل 2017، ودخلت خطة الاستثمار حيز التنفيذ فى يوليو 2017 فى كثير من الأماكن مثل قصر محمد على بالمنيل.
{long_qoute_2}
وهل هناك اشتراطات تضعها الوزارة للمستثمرين قبل السماح لهم بالاستثمار فى القصور؟
- بالطبع هذا محدد فى لائحة خاصة للاحتفالات أو لائحة خاصة بالأنشطة التجارية ويتم استحداث لائحة الرعاية التجارية، وقد تكون هذه القواعد والشروط معيقة لأصحاب الأنشطة التجارية مثل ما حدث فى القلعة برغبة بعض المستثمرين فى إنشاء كافيهات واشترطنا منع شرب الشيشة فيها.
ما ردك على الانتقادات الموجهة للوزارة حول استثمار الأماكن الأثرية فى إقامة الحفلات أو الأفراح والقول بأن هذا مهين للأثر؟
- قبل أى شىء أود أن أؤكد أن مصر ليست الدولة الوحيدة التى تقوم باستغلال الأماكن الأثرية فى إقامة الحفلات أو الأفراح أو استغلال المساحات المجاورة للأماكن الأثرية فى الاستثمار، ففى فرنسا قصر فرساى متنزه عالمى، وفى كندا رأيت الكثير من الأماكن الأثرية التى يتم استخدامها فى الحفلات حتى إننى رأيت أن القاعات الخاصة بالجامعات يتم استغلالها فى إقامة الأفراح داخل الحرم الجامعى، فالمفهوم الحديث لتسويق تراث الدولة ليس به هذه المحددات أو القيود الشرطية الكبيرة التى تمنع استغلال الأثر ما دام ذلك لا يؤثر على مكانته، وعلى الجانب الآخر نحن نمنع إقامة أى نشاطات تؤثر على مكانة الأثر أو التى تعرضه للخطر مثل استخدام الأرجيلة وغيرها من الممارسات، فمن أولوياتنا الحفاظ على الأثر وعدم المساس بسلامته، وهناك معدات إضاءة أو مكبرات صوت يتم استخدامها من الممكن أن تضر بالأثر ونحن لن نسمح بإقامة هذه الأنشطة داخل الأثر حفاظاً عليه، ولكن من حيث التوجه فهذا التوجه عالمى وهناك بعض الدول مثل إيطاليا وفرنسا وهولندا وكندا وأمريكا تقوم بذلك، ومن يعتقد أن استغلال المكان الأثرى إهانة للأثر مخطئ لأن هناك ميثاقاً تم وضعه بفلورنسا يسمى ميثاق فينيسيا عام 1964 وهو الميثاق الدولى لصيانة الآثار تنص المادة العاشرة منه على أنه بعد الانتهاء من أعمال التطوير لأى مبنى أثرى لا بد أن يتم عمل صيانة له لأنه دون صيانة يتعرض المبنى للتدهور مرة أخرى، لذلك استثمار الأثر يعد بمثابة صيانة مستدامة له.
ما الخطوة التى تسعى الوزارة لتحقيقها خلال المرحلة المقبلة؟
- تسعى الوزارة خلال المرحلة المقبلة لتحقيق التسويق والاستثمار المستدام لأنه يوجد بعض القصور تحت الترميم ولم يتم الانتهاء منها ومن المتوقع أن يجلب مشروع الاستثمار المزمع بقصر محمد على بشبرا للدولة ربحاً كبيراً لأن المساحات التى يتم تنفيذ مشروع الاستثمار فيها شاسعة ويمكن استخدامها كمنتزه يتم افتتاحه للجمهور على مستوى عالمى على غرار حديقة الأزهر بارك وعند الانتهاء من عملية الترميم سيكون هناك فرصة كبيرة لتنفيذ هذا المشروع.