أطباء نفسيون: مخاطبة عواطف المصريين أقصر الطرق لـ«قطف نقود الخير»

أطباء نفسيون: مخاطبة عواطف المصريين أقصر الطرق لـ«قطف نقود الخير»
- أستاذ الطب النفسى
- استشارى الطب النفسى
- الأكاديمية الطبية العسكرية
- الشعب المصرى
- المجتمع المصرى
- جمع التبرعات
- خطط مستقبلية
- أستاذ الطب النفسى
- استشارى الطب النفسى
- الأكاديمية الطبية العسكرية
- الشعب المصرى
- المجتمع المصرى
- جمع التبرعات
- خطط مستقبلية
«تلعب على عواطف الناس» هكذا وصف أطباء نفسيون أخطر الطرق لجمع التبرعات فى مصر وكشفوا أن هناك وجهين، أحدهما إيجابى والآخر سلبى، لانتشار دعوات التبرع فى المجتمع المصرى، مشيرين إلى أن الإعلانات التى تدعو المصريين للتبرع دائماً تلعب على التأثير فى عواطفهم، لتقودهم إلى دفع الأموال.
وقال الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية العسكرية: «إن الكثير من الجهات التى تطلب التبرعات تلعب على عواطف المصريين من أجل جذب المواطنين إليها وحثهم على التبرع لهم»، وتابع: «الشعب المصرى عاطفى بنسبة 100% ويتأثر بشكل كبير جداً، وهذا ما تعيه كل الجهات التى تطلب التبرعات، فتراهم يستخدمون مشاهد عاطفية تسبب الحزن، حتى إنها تُشعر البعض بالرغبة الشديدة فى البكاء، وهذا يفسر استخدام الكثير من تلك الجهات مشاهد لأطفال يطلبون المساعدة، أو بالغين يتألمون من المرض، أو آباء وأمهات ينتظرون تبرعات ليساعدوا فى شفاء أبنائهم».
{long_qoute_1}
ويرى «فرويز» أن عاطفية الشعب المصرى وتعاطفه، ومن بعد ذلك تفاعله مع ما يشاهده خلال تلك الإعلانات، من الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع نسبة اعتماد الكثير من المؤسسات على حملات إعلانية للتبرعات.
ويستكمل «فرويز» حديثه، قائلاً: «هناك وجه إيجابى وآخر سلبى لانتشار فكرة «التبرعات» فى المجتمع المصرى: «الوجه الإيجابى هو أن الناس تُقدم على التبرع ومساعدة الغير، تقرباً منها إلى الله، لكن الجانب السلبى يتمثل فى سوء استغلال القائمين على جمع التبرعات لتلك الأموال، وبالتالى يشعر حينها المواطن أنه تم استغلاله ويفقده هذا الثقة فى كثير من الأمور والأشخاص».
وأنهى «فرويز» حديثه بقوله: «شىء حلو إن الواحد يتبرع لغيره عشان يساعده، لكن لازم نختار المكان الصح اللى نتبرع له».
من جانبه، قال محمد المهدى، أستاذ الطب النفسى: «إن استخدام العاطفة كمؤثر لجذب المواطنين لم يعد العامل الرئيسى، فالكثير من المشاهدين أصبحوا يحللون ما يرونه، ويكون لديهم الكثير من التساؤلات التى تدور فى أذهانهم عن صدق تلك الإعلانات وصدق الجهة المعلنة وعن مصير تبرعاتهم، لذلك تحاول بعض المؤسسات اكتساب ثقتهم بعرض الإنجازات التى تمت مع عرض لخطط مستقبلية ستساعد كثيراً من المحتاجين إن استمرت التبرعات فى التدفق».
ويرى «المهدى» أن هناك مبالغة شديدة فى الإعلانات التى تعرض عبر وسائل الإعلام، والتى تلعب دائماً على المشاعر العاطفية عند المصريين: «أغلب الإعلانات حالياً بتظهر بشكل مبالغ فيه، ودايماً بتكون فيها دموع وأوجاع، عشان تقدر تأثر على المصريين». وأنهى «المهدى» حديثه قائلاً: «حين يحدث خلل نفسى بين المتبرع والمؤسسة، سيؤدى إلى حالة من فقدان الثقة تكون نتيجتها إحجام المواطنين عن دفع التبرعات لأى جهة».