استمرار حقن «سيفترياكسون» فى الصيدليات رغم الحظر.. و«الصحة»: شكاوى محدودة

كتب: محمد مجدى وكمال عبدالرحمن

استمرار حقن «سيفترياكسون» فى الصيدليات رغم الحظر.. و«الصحة»: شكاوى محدودة

استمرار حقن «سيفترياكسون» فى الصيدليات رغم الحظر.. و«الصحة»: شكاوى محدودة

أكد عدد من الصيادلة فى محافظتى القاهرة والجيزة استمرارهم فى بيع وتداول حقنة «سيفترياكسون»، مشيرين إلى عدم علمهم بشأن قرار حظر إعطائها للمرضى داخل الصيدليات، موضحين التزامهم بسؤال المريض عما إذا كانت لديه حساسية ضد العقار من عدمه قبل إعطائه الحقنة، وذلك عقب قرار الدكتور مصطفى السيد، رئيس إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، أمس الأول، بشأن الضوابط الواجب اتباعها عند إعطاء حقن «المضاد الحيوى» التى تحتوى على تلك المادة، والتى حذرت نقابة الصيادلة وعدد من الأطباء، من إعطائها للمرضى داخل الصيدليات، وذلك لأنها تسبب حساسية شديدة قد تؤدى للوفاة.

«ما عرفش حاجة عن قرار منع إعطاء الحقنة دى فى الصيدليات»، هكذا قال محمود إبراهيم، 45 عاماً، صيدلى بإحدى صيدليات الدقى، مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن هذا القرار، وأضاف: «اللى بييجى يطلبها منى بقوله روح خدها فى مركز متخصص أو فى المستشفى، لإنى مش بحب أتحمل مسئولية حد على الإطلاق».

وفى إحدى الصيدليات الشهيرة بمحافظة القاهرة، قال عبدالله عمر، 27 عاماً، طبيب صيدلى، إن المضاد الحيوى، «سيفترياكسون» من أشهر الحقن استخداماً فى علاج البكتيريا ونزلات البرد، ولذلك يتردد عليه كثير من المواطنين، الراغبين فى شرائها، ولكنه يجرى اختبار حساسية أولاً قبل إعطائها للمريض.

{long_qoute_1}

وأضاف «عبدالله»: «ناس كتير بتيجى تطلبها، بس بعملهم اختبار الأول، ولو مطلعش عندهم حساسية باعطيها ليهم عادى، قبل كده ما كانش فيه مشكلة فى إعطائها للمرضى، ولكن عندما ظهرت أعراض كثيرة فى الفترة الأخيرة، منها ورم بعض أجزاء الجسم، واحمرار الوجه، بقينا بنخاف على صحتهم، علشان كده بنعمل اختبار الأول قبل ما نديهم الحقن، إحنا بنخاف على صحة مرضانا وثقتهم فينا ما ينفعش تتهز».

«أنا مش بديها غير للى بيعمل اختبار عندى، ولو حد عمل اختبار عند حد تانى بديله الحقنة وأقوله روح خدها عند اللى عملك الاختبار»، هكذا علق أحمد عبدالمنعم، 25 عاماً، طبيب بإحدى الصيدليات بمنطقة وسط القاهرة، حول أخذ تلك الحقنة، مضيفاً: «إحنا بندى الحقن مجاناً والمريض بدل ما يروح ياخدها بره ويدفع فلوس بيستسهل وييجى ياخدها عندى، وبالتالى ممكن أعطيها ليه ويحصله حاجة، فعلشان كده بعمله اختبار الأول قبل ما ياخدها».

ومن جانبها، قالت الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة والسكان، إن عدداً محدوداً من الشكاوى وصل لمركز اليقظة الدوائية، جراء استخدام حقن «السيفترياكسون» (مضادات حيوية)، أعقبها ظهور حساسية.

وأضافت «زيادة»، فى تصريحات صحفية أمس، أنه تم تشكيل فرق طبية لسحبت عينات عشوائية من جميع المستحضرات المصنعة محلياً، ولدى الموزعين، والصيدليات للتحليل بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية كـ«إجراء احترازى»، مشيرةً إلى تعميم المنشور الخاص بالتعليمات الصحيحة لإعطاء الدواء عبر «الحقن الوريدى»، وضرورة إجراء «اختبار الحساسية» قبل حقن بعض المضادات الحيوية.

ولفتت رئيس «الصيدلة» إلى أنه تمت متابعة المنشآت التى جاءت للوزارة شكوى من استخدام تلك المستحضرات فيها، وتم التأكد من اختفاء كل الآثار الجانبية المشكو منها عقب اتباع التعليمات الخاصة باستخدام تلك المستحضرات الدوائية، موضحة أنه تم إعادة إصدار تعميم لـ«مركز اليقظة» والذى كان قد نُشر فى أبريل الماضى، بشأن احتمال وجود حساسية عند استخدام «السيفترياكسون»، بالإضافة للإجراءات القياسية فى إعطاء المستحضر عبر الحقن الوريدى، والحقن العضلى. ولفتت إلى أن الإدارة منذ قرابة أسبوع، شكلت فرقاً طبية سحبت عينات عشوائية من جميع المستحضرات المصنعة محلياً، ولدى الموزعين، والصيدليات للتحليل بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية كـ«إجراء احترازى»، للتأكد من سلامة العبوات المتداولة، بالإضافة لمراقبة التفتيش الصيدلى، والتحليل المستمر لكل التشغيلات المنتجة من كل المصانع، كما يقوم مركز اليقظة بالمتابعة بعد التسويق للتأكد من سلامة وأمان كل المستحضرات المتداولة واتخاذ التدابير اللازمة لما فيه الصالح العام. وأكدت أنه يتم دورياً سحب عينات من تلك المستحضرات بالمصانع المنتجة لها، للتأكد من سلامتها قبل السماح بتداولها، كما يتم التعامل المستمر فى كل الشكاوى بالتواصل مع الجهات الشاكية، وفحص ما يرد بها مع المراجعة العلمية، والتأكد من إزالة سبب الشكوى بنشر الوعى الكافى. يذكر أن نقابة الصيادلة كانت قد أصدرت بياناً طالبت فيه الحكومة بالتحرك لمواجهة تلك «الحقنة».


مواضيع متعلقة