القصة الكاملة لـ"مذبحة الشروق".. "صفعة وسكين وأبو جبل" كلمات السر في القضية

القصة الكاملة لـ"مذبحة الشروق".. "صفعة وسكين وأبو جبل" كلمات السر في القضية
- مذبحة الشروق
- الشروق
- جريمة الشروق
- مقتل ربة منزل و4 من أبنائها فى الشروق
- كرم
- خفير يقتل زوجته وأبنائه فى الشروق
- مذبحة الشروق
- الشروق
- جريمة الشروق
- مقتل ربة منزل و4 من أبنائها فى الشروق
- كرم
- خفير يقتل زوجته وأبنائه فى الشروق
"مذبحة الشروق"، جريمة من أرض الواقع مليئة بالأحداث المتدافعة، تحقيقاتها كانت مليئة بالأحداث، بينها أن مرتكب المذبحة "الأب" هارب من جريمة قتل وصادر ضده حكم بالإعدام 2009.
جهات التحقيق القضائية والأمنية، كشفت عن أن الأب كرم 43 سنة "مقاول بناء"، متزوج من اثنين ولديه 9 أبناء، الأولى أنجب منها 5 أطفال ومقيمة في مسقط رأسه بمركز إخميم بمحافظة سوهاج، والثانية هي ضحيته الأخيرة منال والتي تزوجها عقب هروبه من السجن في 2011 وأنجب منها 4 أبناء، حسين 7 سنوات، محمود 6 سنوات، ودعاء 4 سنوات، وحنين عامين، قتلهم وقطع روؤسهم في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي وفر هاربا.
قال المتهم في التحقيقات التي جرت بمعرفة جهات التحقيق، أنه شك في سلوك زوجته الثانية ونسب أبنائه، فقرر قتلهم وقطع رؤوسهم، قبل أن تكشف تفاصيل القصة تفاصيل كثيرة بينها أن الزوجة الضحية كانت تساعد زوجها في العمل وساعدته على إجراء عملية جراحية في "عينه" قبل الجريمة بعدة أسابيع.
ماذا حدث فى الساعات الأولي من صباح الأحد بالعقار "657" في عمارات "36" بالشروق؟
الساعة تشير إلى التاسعة صباح الأحد الماضي، فوجيء سكان العقار "657" في عمارات "36" بالشروق، بوجود باب شقة الأسرة مفتوح وتبين وجود آثار للدماء في صالة الشقة، وتجمعوا ودخلو وعثروا على جثث جارتهم (منال 27 سنة، ربة منزل)، وأطفالها الأربعة، مقطوعة الرؤوس، وصالة الشقة عبارة عن بركة من الدماء، أبلغ أحد الجيران رئيس مباحث مدينة الشروق المقدم محمد كمال، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية تحت إشراف اللواء محمد منصور مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة، واللواء نبيل سليم مدير المباحث الجنائية، إلى مكان الواقعة، وتبين من خلال المعاينة والمناظرة أن الجثث الخمسة ربة منزل مقيمة منذ عامين في الشقة بالطابق الثاني بالعقار مكان البلاغ، متزوجة من شخص يدعى "كرم محمد. 43 سنة. مقاول بناء"، وشهرته في المدنية أحمد أبوجبل"، ولديهما 4 أبناء جميعهم جثث مقطوعة الرؤوس ومصابين بطعنات في مختلف أنحاء جسدهم، وتبين اختفاء الزوج، وفق ما ورد في تحريات المباحث وتحقيقات النيابة وأقوال الجيران.
بدأت القوات تحت إشراف العميد عبدالعزيز سليم رئيس المباحث الجنائية لقطاع القاهرة الجديدة في استجواب عدد من الجيران، وقالوا إن الضحية من محافظة الغربية، وحسنة السير والسلوك، ومقيمة منذ عامين في المنطقة، وتساعد جيرانها، وليس لها أي خلافات شخصية مع أحد من الجيران.
وأضاف الجيران، أثناء مناقشتهم أمام رجال المباحث، أن الأبن الأكبر حسين كان يعاني من مرض في عينه اليمنى، وجمع الجيران له 20 ألف جنيه لإجراء عملية جراحية منذ عدة أسابيع.{long_qoute_2}
يقول المهندس حسن السويسي، جار الأسرة ومقرب منهم: "الخميس الماضي تشاجرت الزوجة، مع زوجها كرم، وانتهت الخلافات بالانفصال بعدما صفعته الزوجة على وجهه، لكنهم تدخلوا وتمكنوا من فض الخلافات بينهم وتم التصالح بينهما، واستمر كرم في الإقامة معهم حتى فوجئوا باختفائه الأحد ومقتل الضحايا".
عقب الانتهاء من مناقشة الجيران، ومناظرة جثث الضحايا بمعرفة نيابة القاهرة الجديدة، تحت إشراف المستشار محمد سلامة رئيس نيابة القاهرة الجديدة، تم عرض الجثث على الطب الشرعي، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة، وضبط وإحضار "الزوج".
بدأ فريق المباحث في فحص عدد من أصدقاء الأب المشتبه فيه بارتكاب الواقعة، حتى توصلت إلى "صاحب سوبر ماركت"، على بعد أمتار من مكان الواقعة، ولديه صداقة قوية من "الأب" الهارب، وأثناء مناقشته قال أمام المقدم محمد كمال أنه تلقى عدة اتصالات منذ الساعات الأولي من "كرم"، المشتبه فيه بقتل أسرته، لكنه لم يرد بعدما عرف بأنه قتل أسرته وهرب، وأخبره رئيس المباحث آنذاك بالرد عليه وأجرى اتصالا هاتفيا بـ"كرم"، وعلى الفور تمكنت القوات عن طريق وسائل التكنولوجيا الحديثة، من تحديد مكان الهارب، وتبين أنه قريب من محافظة المنيا، واستقل القطار رقم 1902 سوهاج، وتم التنسيق مع مديرية أمن سوهاج والأمن العام، تحت إشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، واللواء عبدالحميد أبوموسى مدير مباحث مديرية أمن سوهاج، وتمكنت القوات من ضبط المتهم فى محطة القطار بالمحافظة وهو يرتدي "جلباب أبيض".{long_qoute_3}
تم التحفظ على "الأب القاتل" ورحل إلى قسم شرطة الشروق، وبدأت القوات في استجوابه حول ملابسات الواقعة، وحسب ما جاء في محضر الشرطة أن المتهم اعترف بارتكابه للواقعة، وقال: "أنه متزوج من الضحية منذ 8 سنوات عقب هروبه من السجن بعد الحكم عليه بالإعدام في أثناء أحداث ثورة يناير، والتي وافق أهلها بالغربية على زواجها منه دون السؤال عن سلوكه"، مضيفا أنه يوم الخميس الماضي نشبت مشاجرة بينه وبين زوجته بسبب خلافات أسرية، صفعته خلالها بالقلم، ما دفعه للانفصال عنها، وتدخل عدد من الجيران وتم التصالح بينهما وجلس معهم داخل الشقة حتى يوم الجريمة.
واستطرد، أنه اشترى أقراص مخدرة وضعها لـ"الضحايا" في المياه، وانتظر حتى استغرقوا في النوم، واحضر سكينا اشتراها خصيصاً من جاره "أبوناجي"، وبدأ رحلة التخلص من الخمسة، طعن زوجته وقطع رأسها ثم أجهز على أبنائه الأربعة بنفس الطريقة، في الواحدة من صباح الأحد.{long_qoute_1}
وأضاف المتهم، أنه عقب الانتهاء من جريمته، اتصل بصديقه "علوش"، سائق لديه سيارة 7 راكب سوري الجنسية، وطلب منه أن يوصله إلى محطة القطار في رمسيس لاستقلال قطار سوهاج لإنهاء أعمال مقاولات له هناك، ودفع له مبلغ 100 جنيه وأخبره عقب عودته أنه سيدفع له باقي المبلغ، وعقب وصوله إلى محطة القطار في سوهاج، ألقي القبض عليه.
"الأب" المنسوب إليه تهمة القتل العمد لزوجته و4 من أبنائه، اعترف مرة اخري أثناء مناقشته أمام نيابة القاهرة الجديدة تحت إشراف المستشار محمد سلامة رئيس نيابة القاهرة الجديدة، وقال أنه شك في علاقة زوجته ونسب أولاده لذلك ارتكب الجريمة، واستقل القطار حتى يتمكن من الهرب إلى إحدى المناطق الجبلية في صعيد مصر للاختباء هناك مع تجار المخدرات والخارجين على القانون".
وعقب ذلك قررت النيابة تحت إشراف المستشار أحمد حنفي المحامى العام الأول لنيابات القاهرة الجديدة، حبس المتهم 4 أيام بتهمة القتل العمد مع سبق الأصرار والترصد، ولاتزال التحقيقات مستمرة.
تفاصيل المعلومات والاعترافات وفق ما جاءت في محاضر التحريات والتحقيقات وأقوال المتهم أمام جهات التحقيق المختصة.