«أوكازيون».. «الخاصة» تغرى المتفوقين بالمنح لمواجهة ظلم التنسيق

«أوكازيون».. «الخاصة» تغرى المتفوقين بالمنح لمواجهة ظلم التنسيق
- أعضاء هيئة تدريس
- إدارة الأعمال
- الأنشطة الطلابية
- الأهرام الكندية
- التعليم الخاص
- الجامعات الحكومية
- الجامعات الخاصة
- الجامعة البريطانية
- الخدمات التعليمية
- أعضاء هيئة تدريس
- إدارة الأعمال
- الأنشطة الطلابية
- الأهرام الكندية
- التعليم الخاص
- الجامعات الحكومية
- الجامعات الخاصة
- الجامعة البريطانية
- الخدمات التعليمية
«ادفع.. وهتاخد الشهادة اللى عايزها» هذه الجملة البسيطة تلخص نظرة الكثير من الناس للجامعات الخاصة، ويرى البعض أنها لا تهدف لخدمة المجتمع بقدر ما تهدف إلى جنى الأرباح المالية، وأنها استغلت العملية التعليمية وجودتها لجذب الطلاب من أبناء الأغنياء، وحققت طموح بعض الطلاب فى دخول الكليات التى سعوا إليها خلال دراستهم بالثانوية، حتى ارتبطت آمالهم وأحلامهم بها ولكن بسبب التنسيق لم يقف الحظ بجانبهم، خاصة فى كليات القمة، ورغم مصروفاتها المرتفعة إلا أنهم لم يكن أمامهم اختيار آخر.
لم يكن النظام المتبع على الطلاب المقبلين من الخارج مناسباً لإبراهيم سلامة، 26 عاماً، أحد خريجى المعهد التكنولوجى العالى، قسم الهندسة بالعاشر من رمضان، بسبب قلة الأماكن المخصصة للطلاب الخارجيين داخل الجامعات الحكومية، وكان ذلك السبب الرئيسى فى اتجاه «إبراهيم» إلى الجامعات الخاصة، حيث قال: «الجامعات الخاصة مدرجة فى التنسيق، وكل سنة الموضوع بيزيد، خلاص بقت من المسلمات أن الطالب الوافد من الخارج يدخل خاص والطالب اللى درس فى مصر من حقه جامعة حكومية، ولو مرتاح مادياً بيكون أسلوب الجذب هو الاهتمام بالطالب من ناحية الأنشطة والتدريب».
وأضاف «إبراهيم»: «فى الخارج توفر الدولة منحاً لطلاب التعليم الخاص ويتم خصمها من راتبهم بعد التخرج ودخول سوق العمل، بينما تقدم الجامعات الخاصة المصرية السعر دون الجودة، ما أدى لتراجع جودة الخدمات التعليمية»، وتابع: «عشان كدا مافكرتش فى منح المتفوقين نهائياً»، وانتقد قلة التطوير الذى حدث خلال فترة دراسته داخل المعهد مؤكداً: «مفيش غير فترة ثوره 25 يناير، عشان عميد المعهد مصطفى ثابت كان ابن عم سوزان مبارك، وكان واخد أراضى من الجامعة، وبعد الثورة الجامعة أخدتها تانى، والتطوير ماكانش واضح».
{long_qoute_1}
وأكد «إبراهيم» أنه كان يتمنى الالتحاق بكلية الفنون التطبيقية، ولكن لسوء حظه اكتمل العدد قبل أن يستطيع تقديم أوراقه، فلم يكن أمامه سوى دراسة الهندسة المدنية، وقال: «المهندس أحسن من المدرس والاتنين بيقعدوا على القهوة، ومالقتش مكان أرخص من المعهد ومعتمد، ومصاريفه 10 آلاف جنيه بس وبالتقسيط كمان»، مضيفاً أن التعامل داخل الجامعات الخاصة أفضل من الجامعات الحكومية: «لأن عدد طلاب المحاضرة بيكون أقل والتواصل مع دكتور المادة سهل، ومن غير خوف من سلطته».
وأشار إلى أن التعامل داخل الجامعات الحكومية يكون بعيداً عن مصلحة الطالب، لذلك يلجأ من يستطيع دفع رسوم الجامعات الخاصة إلى الدراسة بها، وتابع: «فى الحكومى أهم حاجة المحاضرة تخلص لأن فيها عدد كبير من الطلبة، دا غير أن الطلبة مش مجبرة على الحضور، عكس الجامعات الخاصة».
ورغم المدة الطويلة التى قضاها «إبراهيم» داخل المعهد لم يتمكن من الاشتراك فى برامج الأنشطة الطلابية، بسبب كثرة التكليفات الدراسية، مشيراً إلى أنه كان لا يلاحظ أى نشاط جديد داخل الجامعة: «مفيش ندوات ولا اهتمام بالرياضة زى ما كنت فاكر».
«حرام طالب نفسه فى كلية مايدخلهاش.. بسبب درجة أو اثنين، أنا بحس أن التنسيق بيعلى المجموع عشان عدد كبير يروح جامعات خاصة».. هكذا بدأت «يمنى حسام»، 21 عاماً، الطالبة فى كلية إدارة الأعمال، بالجامعة البريطانية، حديثها مضيفة: «اللى معاه فلوس بيدخل كلية خاصة، رغم إن مجموع درجاته أقل بكتير عن الطالب الملتحق بجامعة حكومية، أنا بادفع 60 ألف جنيه فى السنة، وفى المجتمعات الغربية والرأسمالية، تقوم الجامعات الخاصة بخدمة المجتمع، وتقدم خدمة تعليمية مميزة، وطب أسنان فرقت معايا على ٢٪، وجالى فى التنسيق حاجات كلها آداب عربى وإنجليش وفنون جميلة، بس قبل ما النتيجة تظهر كنت قدمت فى معظم الجامعات حتى الخاصة، وامتحنت إنجليش كتير جداً واتقبلت فى معظمهم».
وأضافت «يمنى»: «عند علم أهلى بالقبول فى كلية طب الأسنان بالجامعة البريطانية، نصحونى بالابتعاد عنها، كان فيه حزن رهيب وأهلى بدأوا يفكروا معايا فى حل بديل، وحاول بابا يقنعنى إن أسنان صعبة، وكان النصيب أرسى على البريطانية بيزنس».
وأشارت إلى أن «هناك اختلافاً بين التعامل والشخصيات داخل الجامعة بس محكومين بنظام تعليمى خاص بالفرع الأجنبى بالجامعة، يعنى مثلاً بالنسبة للتظلم وتصحيح الورق فى خطوات معينة عن طريق فورم معين الطالب بيملاه، وبيتحدد ميعاد للطالب يشوف هو عمل إيه فى الامتحان أو المشروع وملاحظات الدكتور على أدائه فى المادة».
لم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لندى علاء، الطالبة بكلية الإعلام، فى جامعة الأهرام الكندية، حيث قالت إن الجامعات الخاصة لجأت إلى جذب الطلاب عن طريق تخفيض مصروفاتها فى السنة الأولى: «دفعت 23 ألف جنيه، دلوقت بدفع 30 ألف جنيه»، ما أدى إلى تشجيع الجامعات للطلاب على الالتحاق بها عن طريق المنح التى تقدمها للمتفوقين، وتأتى المنح فى مقدمة الطرق التى تستخدمها الجامعات الخاصة لجذب الطلاب المتفوقين كل عام: «الطلاب العاديين كل سنة المصاريف بتزيد عليهم، عكس السنة اللى قبلها، علشان بتكون رجلينا جت الجامعة ومضطرين نكمل».
رغبة «ندى» جاءت عكس اختيار التنسيق لـها: «كان نفسى أكون إعلامية»، مشيرة إلى أن مجموعها ألحقها بكلية الآداب جامعة حلوان: «ماجبتش مجموع يدخلنى جامعة حكومية فدخلت جامعة خاصة وطورت من نفسى واكتشفت إنى باعرف أصور، واتعلمت إنى لو اتحطيت فى أى حتة وأى مكان أعرف أتعامل وكمان نزول الشارع فادنى فى إنى أعرف أتعامل مع الناس واتعلمت إمتى أرد وبقى عندى سرعة استجابة للموقف».
وأضافت: «التعامل معانا أكيد أحسن من الجامعات الحكومية، إحنا زى بعض، يعنى إحنا بننزل وبيتطلب مننا شغل نخلصه وماحدش بيساعدنا»، وتابعت حديثها قائلة: «الجامعات الحكومية لا تتعاون مع الطلبة ولا بيعرفوا هما عاوزين إيه، ودا أوقات بيكون بسبب العدد الكبير، وكمان بيكون فيه ناس بتدخل الكلية مش عشان تتعلم، عشان تهزر، وده بيخلى الدكتور يعامل الطلاب وحش أو يحصل ظلم لكل الطلبة»، مشيرة إلى أنها اختارت تلك الجامعة عن غيرها بسبب نصيحة أحد أقاربها.
واستكملت حديثها بالقول: «بيكون فى أبحاث كتير باهتمام وبتكون من ثقافتنا، والعملى بننزل نصور شغل فى الشارع وتقارير ولقاءات مع المسئولين، وكمان أعضاء هيئة تدريس كويسين جداً، وبالنسبة ليا الشغل العملى أهم من النظرى عشان ده اللى هيعرفنى طريقة شغلى بعد كدا».