سوق الفجالة تفتح أبوابها للمواطنين.. «هتلف تلف وتجيلى»

كتب: رؤى ممدوح

سوق الفجالة تفتح أبوابها للمواطنين.. «هتلف تلف وتجيلى»

سوق الفجالة تفتح أبوابها للمواطنين.. «هتلف تلف وتجيلى»

بدأ العد التنازلى للعام الدراسى الجديد، وبدأت أقدام المواطنين تزحف نحو مكتبات الفجالة لاستكشاف الأسعار وتحديد متطلباتهم وقيمتها الشرائية، وبينما رصد البعض ارتفاع الأسعار عن العام الماضى، انتبه البعض الآخر إلى وجود تفاوت فى السعر بين المعروض فى كل المكتبات.

داخل مكتبة بشارع الفجالة وقف ولى أمر، طلب عدم ذكر اسمه، يقلب البضاعة المعروضة يميناً ويساراً، ويبدو على وجهه أنه لم يقتنع بأى منها ليس لرداءة جودتها بل لارتفاع سعرها: «الدنيا غالية بس هضطر أشترى حتى لو أنواع رديئة، أُومال يعنى هودّى العيال المدرسة من غير كشاكيل وأقلام، أنا عندى 3 عيال، وكل واحد فيهم عنده قايمة طلبات كبيرة».

على بُعد خطوات قليلة من محطة مترو الشهداء، جلس إمام إسماعيل، على كرسى خشبى أمام مكتبته القديمة التى خلت من الزبائن مستعرضاً الوضع القائم بقوله: «الناس لسه ما قبضتش وموسم العيد داخل والناس هتهتم أكتر إنها تجيب لبس العيد وبعدين يبقوا يجيبوا حاجات المدارس»، ويضيف الرجل السبعينى: «بعد هيصة العيد ما تخلص وقبل المدارس بكام يوم الشارع ده بيتقفل، وما بيبقاش فيه مكان لحد»، مبرراً سبب تفاوت الأسعار بين المكتبات فى الفجالة بقوله: «فى مكتبات بيبقى عندهم بضاعة متخزنة من السنة اللى فاتت عشان كده بيبيعوها بسعرها القديم عشان يسهلوا على الطلاب والأهالى اللى جاية تشترى وده اللى بيخلّى مكتبة زحمة عن التانية».

يبلغ سعر الكشكول السلك بالسعر القديم 6.5 جنيه ودستة الكشاكيل 60 ورقة 25 جنيهاً ودستة الأقلام الجاف 30 جنيهاً: «فيه حاجات بتبقى غالية عشان خامة الورق بتفرق من مصنع لمصنع، وكل حاجة وليها تمنها».

أمام بضاعته التى رصها على فرشة فى الشارع، وقف محمد على، 35 سنة، ينظر بحسرة ويضرب كفاً بكف بسبب قلة الزبائن، كنتيجة لارتفاع الأسعار: «بعد ما الدولار ارتفع الأسعار هنا ولعت»، يعول «محمد» أسرته الصغيرة المكونة من 3 أبناء، ويسعى لإيجاد عمل آخر إلى جانب بيعه للأدوات المدرسية.

خارج مكتبة بالمنطقة وقفت شيماء أحمد، 20 سنة، أدمن جروب على موقع الـ«فيس بوك»، تستخدمه فى تسويق بضاعتها من المستلزمات المدرسية إلكترونياً، تقلب بين البضاعة المعروضة أمام المكتبة: «أنا هنا من الصبح وبجيب حاجتى جملة من الفجالة، عشان بتكون أرخص من بره، واكتشفت إن مش كل المكتبات فى الشارع هنا نفس السعر يعنى هتلاقى مكتبتين لازقين فى بعض وكل واحدة فيهم سعر غير التانى».

فيما رصدت «الوطن» الأسعار فى مكتبات الأدوات المستوردة حيث بلغ سعر الكشكول 60 ورقة 20 جنيهاً، والأقلام الجاف 10 جنيهات للقلم الواحد كأقل سعر، وبحسب عبده محمد، بائع فى إحدى المكتبات، فإن الإقبال محدود من المواطنين: «البضاعة هنا بيبقى ليها زبون معين، يعنى مش أى حد بييجى ويشترى»، مؤكداً أن أغلب رواد المكتبة من طلبة الجامعة الأمريكية والمدارس الإنترناشونال.


مواضيع متعلقة